كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة Neurology أن الأشخاص الذين يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من عوامل تشمل السمنة وارتفاع ضغط الدم والسكر والدهون، أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بغيرهم.
ويُعد مرض باركنسون ثاني أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعًا بعد ألزهايمر ويؤثر على الجهاز العصبي تدريجيًا مسببًا أعراضًا مثل الرعشة وتيبّس العضلات وبطء الحركة، إضافة إلى أعراض غير حركية كاضطرابات النوم وفقدان حاسة الشم.، وهو أيضا يُعتبر من الإعاقات الحركية المزمنة، إذ يؤثر على التوازن والقدرة على الحركة والقيام بالأنشطة اليومية
واعتمد الباحثون على بيانات طبية من أكثر من 467 ألف شخص بمتوسط عمر 57 عامًا جرت متابعتهم لمدة 15 عامًا. وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين يعانون من المتلازمة كانوا أكثر عرضة للإصابة بباركنسون بنسبة 40%، فيما ارتفعت الخطورة أكثر لدى من لديهم أيضًا قابلية جينية للإصابة بالمرض.
وقالت ويلي شو أستاذة علم الأوبئة في معهد كارولينسكا بالسويد”تشير نتائجنا إلى أن الحفاظ على الصحة الأيضية قد يكون مهمًا بشكل خاص للأشخاص الذين يحملون جينات تزيد من خطر باركنسون، وهو ما يعني أن المتلازمة قد تكون عامل خطر قابل للتغيير”
من جانبه، أوضح مايكل أوكون مدير معهد فيكسيل للأمراض العصبية بجامعة فلوريدا، أن البحث يقدم “أحد أوضح الأدلة على أن متلازمة التمثيل الغذائي ليست مجرد مشكلة قلبية بل قد تهيئ الدماغ أيضًا لمرض باركنسون” مشيرًا إلى أن خطر الإصابة يرتفع تدريجيًا كلما زاد عدد مكونات المتلازمة لدى الشخص.
أما دانيال ترونج مدير معهد ترونج لعلوم الأعصاب بكاليفورنيا، فاعتبر أن هذه النتائج “تعزز الفكرة بأن المتلازمة ليست مجرد اضطراب استقلابي أو وعائي، بل حالة شاملة ذات تبعات عصبية” مضيفًا أن ضبط الوزن والتحكم في ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالمرض أو تأخير ظهوره.