الشارقة توصي بتوحيد معايير دعم ذوي الإعاقة بالتعليم العالي

الشارقة توصي بتوحيد معايير دعم ذوي الإعاقة بالتعليم العالي

المحرر: سماح ممدوح حسن- الإمارات
اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم في دبي تستعرض خطة عمل 2026

عقدت ندوة متخصصة بالشارقة الإماراتية وخرجت بعدد من التوصيات المهمة من ضمنها توحيد معايير دعم ذوي الإعاقة بالتعليم العالي. وذلك ضمن فعاليات شهر التعليم الدامج السنوي.

وجاءت الندوة بتنظيم مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وبشراكة استراتيجية مع جامعة الذيد. حيث ركزت بشكل أساسي على توحيد معايير الدعم الأكاديمي والخدمات المساندة داخل الجامعات. في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز منظومة التعليم الدامج.

دعم ذوي الإعاقة بالتعليم بتدريب الكوادر على آليات التعليم الدامج

وفي هذا السياق، أكدت الندوة أهمية تدريب أعضاء الهيئات التدريسية على استراتيجيات التعليم الدامج. إلى جانب تطبيق مبادئ التصميم الشامل للتعلم، بما يضمن إتاحة تعليم عالٍ عالي الجودة لفئات طلابية متنوعة. وفي الوقت ذاته، شددت التوصيات على ضرورة إشراك الطلبة وأسرهم في تقييم الخدمات الجامعية. باعتبارهم شركاء حقيقيين في تحسين العملية التعليمية.

ومن ناحية أخرى، دعت الندوة إلى تعزيز الشراكات مع جهات التوظيف المختلفة. وذلك بهدف بناء مسارات انتقال واضحة ومستدامة من التعليم إلى سوق العمل. وإلى جانب ذلك، أوصت باعتماد نموذج متابعة شامل يقيس الأثر الأكاديمي والاجتماعي والمهني للطلبة من ذوي الإعاقة. بما يسمح بتطوير السياسات التعليمية بناءً على نتائج واقعية ومؤشرات دقيقة.

وجاءت هذه التوصيات خلال ندوة حملت عنوان «ما بعد الثانوية: بناء الجسور نحو التعليم العالي في الدمج». والتي عُقدت يوم الأربعاء، وهدفت، في المقام الأول، إلى تعزيز الوعي المجتمعي والمؤسسي بمفهوم التعليم الدامج.

كما سعت الندوة إلى دعم إتاحة التعليم العالي أمام الأشخاص من ذوي الإعاقة، ليس فقط من منظور أكاديمي. بل أيضًا من زاوية اجتماعية ومهنية شاملة.

فرص وتحديات تواجه الطلبة من ذوي الإعاقة

وفي هذا الإطار، سلطت الندوة الضوء على الفرص والتحديات التي تواجه الطلبة من ذوي الإعاقة أثناء انتقالهم من المرحلة الثانوية إلى التعليم العالي. ثم إلى سوق العمل.

وعلاوة على ذلك، استعرض المشاركون أفضل الممارسات المحلية والعالمية في تصميم برامج انتقالية فاعلة. ترتكز على مبادئ الدمج، وتقوم على التعاون بين المؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع.

وافتتحت الندوة بكلمة للاختصاصية الاجتماعية أروى محمد حمد آل علي، التي أكدت أن المرحلة الانتقالية. من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي تتطلب تكاملًا واضحًا في الأدوار بين جميع الجهات المعنية. من أجل توفير بيئة تعليمية أكثر شمولًا وعدالة.

وفي السياق نفسه، عبّرت الدكتورة عائشة بوشليبي، مديرة جامعة الذيد، عن اعتزاز الجامعة بهذه الشراكة الاستراتيجية. مشيرة إلى أن التعليم الدامج يمثل مسؤولية مشتركة ورؤية وطنية مستدامة.

ومن جانبها، أكدت سعادة منى عبد الكريم اليافعي، المديرة العامة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية. أن الحديث عن مرحلة ما بعد الثانوية يأتي امتدادًا لمسيرة مؤسسية طويلة في مجال الدمج. بدأت منذ تأسيس المدينة عام 1979. وأوضحت أن المدينة تبنّت منذ نشأتها رؤية تعليمية. تقوم على تمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة وضمان حقهم في التعليم الشامل.

 تجارب ملهمة لعدد من الطلبة من ذوي الإعاقة

وأضافت اليافعي أن المدينة بدأت منذ عام 1995 دمج الطلبة من ذوي الإعاقة البصرية والسمعية في المدارس العامة. ثم واصلت جهودها لدعم دمج الأشخاص من ذوي الإعاقة الحركية، مع توفير بيئات تعليمية مهيأة.

وبعد ذلك، وسّعت المدينة نطاق عملها منذ عام 2006 ليشمل الطلبة من ذوي الإعاقة الذهنية وذوي اضطراب طيف التوحد. عبر فرق متخصصة تتابع الأداء الأكاديمي والاجتماعي. كما أشارت إلى تأسيس وحدة التعليم الدامج عام 2017، والتي أسهمت في دمج 713 طالبًا وطالبة في المدارس العامة حتى اليوم.

وعلى صعيد آخر، شهدت الندوة عرض تجارب ملهمة لعدد من الطلبة من ذوي الإعاقة، من بينهم طالب من ذوي متلازمة داون، وطالب من ذوي الإعاقة السمعية، إلى جانب طالبتين من ذوات الإعاقة السمعية في جامعة الشارقة، حيث استعرضوا تجاربهم الجامعية واستعدادهم لسوق العمل.

وفي الختام، كرّم منظمو الندوة المشاركين وممثلي مؤسسات التعليم العالي والطلبة وأسرهم، تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح الفعالية. كما أكدت اليافعي أهمية مواصلة العمل المشترك، وبشكل مستمر. من أجل بناء منظومة تعليم عالٍ دامج تضمن تكافؤ الفرص، وتعزز المشاركة الفاعلة للأشخاص من ذوي الإعاقة في مسيرة التنمية المجتمعية.

 

المقالة السابقة
مصر.. ورشة توعوية ببني سويف حول آداب التعامل مع ذوي الإعاقة
المقالة التالية
5 خطوات لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة للإنخراط فى سوق العمل