زراعة قلب جزئية تمنح الأمل للأطفال المصابين بعيوب خلقية في الصمامات

زراعة قلب جزئية تمنح الأمل للأطفال المصابين بعيوب خلقية في الصمامات

المحرر: سماح ممدوح حسن-أمريكا

كشفت دراسة طبية حديثة قادها أطباء قلب أطفال في مركز ديوك الصحي (Duke Health) بالولايات المتحدة، عن أن تقنية زراعة القلب الجزئي باستخدام صمامات حية مأخوذة من قلوب متبرعين، قد تشكل خيارًا علاجيًا ثوريًا ومستقبليًا للأطفال الذين يولدون بعيوب خلقية خطيرة في صمامات القلب.

ونُشرت نتائج هذه الدراسة، التي تمثل علامة فارقة في مجال طب القلب للأطفال، في العدد الأخير من دورية الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA)، إحدى أبرز الدوريات الطبية العالمية المحكمة.

وشملت الدراسة متابعة 19 طفلاً تراوحت أعمارهم بين حديثي الولادة والمراهقين، حيث خضع جميعهم لعمليات زراعة قلب جزئي في مركز ديوك بين أبريل 2022 وديسمبر 2024. وأبرزت المتابعة نتائج استثنائية، تمثلت في كفاءة أداء الصمامات المزروعة عبر مجموعة متنوعة من الحالات المرضية المعقدة.

وأظهرت الصمامات قدرة على النمو بشكل طبيعي مع نمو الطفل، مما يلغي أحد أكبر التحديات التي كانت تواجه البدائل الصناعية التي لا تنمو وتستلزم عمليات استبدال متعددة ومتكررة مع تقدم عمر المريض.

ولم يحتج أي من الأطفال الخاضعين للدراسة إلى إعادة عملية جراحية بسبب فشل في الصمام المزروع. كما سجلت الدراسة ميزة كبيرة أخرى، تمثلت في انخفاض الجرعات المطلوبة من أدوية مثبطات المناعة مقارنة بتلك اللازمة بعد عمليات زراعة القلب الكامل، وذلك بسبب كتلة الأنسجة المزروعة الأصغر وطبيعتها.

وفي تعليق على النتائج، قال الدكتور جوزيف توريك، رئيس جراحة قلب الأطفال في Duke Health: «لا تُظهر هذه الدراسة أن زراعة القلب الجزئي مجرد حل مؤقت ونجاح عابر؛ بل تؤكد أنها خيار علاجي متعدد الاستخدامات وواعد، يمكن تطبيقه بفعالية عبر مجموعة واسعة من أمراض القلب الخلقية المعقدة التي تهدد حياة الأطفال».

ولفت الباحثون إلى حالة واحدة ملفتة لأحد المرضى، توقف عن تناول أدوية الرفض المناعي بسبب حالة صحية غير مرتبطة بالقلب، ومع ذلك استمر الصمام المزروع في النمو والعمل بكفاءة تامة. وقد رأى الفريق البحثي في هذه الحالة مؤشرًا مبكرًا قويًا على إمكانية أن تقلل هذه التقنية من الحاجة إلى تناول أدوية مثبطات المناعة مدى الحياة، وهو ما يمثل أحد أهم أهداف الطب التعويضي.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور دوجلاس أوفربي، أحد المشاركين البارزين في الدراسة: «أن إمكانية تقليل جرعات هذه الأدوية أو حتى التوقف عنها someday ستكون خطوة هائلة إلى الأمام، نظرًا للآثار الجانبية الخطيرة والمتراكمة التي تسببها مثبطات المناعة على المدى الطويل، والتي تشمل زيادة vulnerability للعدوى، ومخاطر أمراض الكلى، والسرطان».

ويأتي هذا الإنجاز الطبي تتويجًا لمسيرة ريادية لمركز ديوك في هذا المجال المتخصص، حيث أجرى المستشفى أول عملية زراعة قلب جزئي في العالم في عام 2022، ثم تبعه بإجراء أول عملية استبدال حي للصمام التاجي (المترالي) لطفل.

ورغم هذه النتائج المبكرة المشجعة للغاية، يؤكد فريق الباحثين أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها الأولى التأسيسية، وأن نجاحها على هذه المجموعة الصغيرة يحتاج إلى تأكيد عبر دراسات أوسع نطاقًا وأطول أجلًا. وتظل هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الأبحاث والدراسات طويلة المدى لتقييم فعالية التقنية وسلامتها بشكل كامل قبل أن تصبح معيارًا علاجيًا معتمدًا على نطاق عالمي.

المقالة السابقة
بمرسوم ملكي.. البحرين تفتح أبواب العمل أمام «ذوي الإعاقة»
المقالة التالية
دراسة: السمنة تزيد خطر الإصابة بمرض باركنسون بنسبة 40%

وسوم

أصحاب الهمم (45) أمثال الحويلة (389) إعلان عمان برلين (392) اتفاقية الإعاقة (534) الإعاقة (91) الاستدامة (827) التحالف الدولي للإعاقة (803) التشريعات الوطنية (622) التعاون العربي (411) التعليم (47) التعليم الدامج (42) التمكين الاقتصادي (59) التنمية الاجتماعية (824) التنمية المستدامة. (54) التوظيف (41) التوظيف الدامج (698) الدمج الاجتماعي (610) الدمج المجتمعي (122) الذكاء الاصطناعي (63) العدالة الاجتماعية (54) العقد العربي الثاني لذوي الإعاقة (407) الكويت (61) المجتمع المدني (816) الولايات المتحدة (47) تكافؤ الفرص (815) تمكين (55) حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (501) حقوق الإنسان (58) حقوق ذوي الإعاقة (73) دليل الكويت للإعاقة 2025 (367) ذوو الإعاقة (108) ذوو الاحتياجات الخاصة. (789) ذوي الإعاقة (359) ذوي الهمم (43) ريادة الأعمال (381) سياسات الدمج (802) شركاء لتوظيفهم (375) قمة الدوحة 2025 (450) كود البناء (369) لغة الإشارة (42) مؤتمر الأمم المتحدة (329) مجتمع شامل (809) مدرب لغة الإشارة (578) مصر (37) منظمة الصحة العالمية (598)