تقدّمت النائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب بالبرلمان المصري. بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس النواب، طالبت فيه الحكومة بالتدخل الفوري. لحل أزمة احتجاز سيارات ذوي الإعاقة لعدد كبير من المواطنين داخل الموانئ المصرية منذ ما يقرب من 19 شهرًا. وذلك رغم استيفاء جميع الأوراق والمستندات القانونية المنصوص عليها في القانون.
احتجاز سيارات ذوي الإعاقة يمس حقهم الدستور فى التنقل
وأكدت النائبة، في طلب الإحاطة، أن استمرار هذا الاحتجاز غير المبرر تسبب في أضرار مالية وإنسانية جسيمة. إذ تحمّل المواطنون المتضررون أعباء مالية باهظة نتيجة رسوم الأرضيات ومصاريف الحراسة.
فضلًا عن ذلك، تعرّض عدد كبير من السيارات لتلفيات واضحة، الأمر الذي فاقم معاناتهم اليومية. وفي هذا السياق، شددت على أن الأزمة تمس بشكل مباشر حقهم الدستوري في التنقل والاستقلالية والحياة الكريمة.
ومن ناحية أخرى، أوضحت النائبة أن ما يحدث يشكّل مخالفة صريحة للمادة 81 من الدستور المصري. التي تُلزم الدولة بضمان الحقوق الصحية والاجتماعية والاقتصادية للأشخاص ذوي الإعاقة.
وكذلك تفرض تهيئة المرافق ووسائل النقل بما يضمن مشاركتهم الكاملة في المجتمع. وإلى جانب ذلك، أكدت أن الأزمة تخالف بوضوح القانون المصري لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. رقم 10 لسنة 2018.
عدم وجود إطار زمني ملزم للإفراج عن السيارات
وفي السياق ذاته، كشفت النائبة سحر عتمان عن غياب آلية عمل واضحة ومنضبطة لإدارة ملف سيارات ذوي الإعاقة داخل الموانئ. وفي الوقت نفسه، أشارت إلى وجود تداخل غير مبرر في الاختصاصات بين الجهات المعنية. الأمر الذي أربك إجراءات الإفراج وعمّق الأزمة بدلًا من حلّها.
وعلى صعيد متصل، أوضحت النائبة عدم وجود إطار زمني ملزم للإفراج عن السيارات المستوفاة لكافة الشروط القانونية. وهو ما أدى بدوره إلى فتح الباب أمام الاجتهادات الفردية، ومن ثمّ أسهم بشكل مباشر. في تصاعد مظاهر التعنت الإداري وإطالة أمد الأزمة دون مبرر واضح.
وفي هذا الإطار، نقلت النائبة شكاوى المواطنين المتضررين، الذين من جانبهم أكدوا لجوءهم إلى جميع السبل القانونية الممكنة. دون التوصل إلى حلول ملموسة، لا سيما في ظل مماطلة مستمرة وتهميش واضح. وهو ما بدوره يثير تساؤلات خطيرة حول آلية اتخاذ القرار، وكذلك حول الجهة المسؤولة عن تعطيل الإفراج عن السيارات. إضافة إلى ذلك، يطرح تساؤلات بشأن غياب المتابعة الجادة والمساءلة عن الأضرار التي لحقت بالمواطنين.
وفي ختام طلب الإحاطة، طالبت النائبة الحكومة، بشكل واضح وصريح، بالإفراج الفوري عن السيارات المستوفاة لكافة الشروط القانونية. إلى جانب إحكام الرقابة على هذا الملف لمنع تكرار الأزمة مستقبلًا، وكذلك بحث آليات عادلة لتعويض المتضررين عن الخسائر التي لحقت بهم. وفي النهاية، محاسبة كل من يثبت تقصيره أو مخالفته لأحكام الدستور والقانون.


.png)

















































