تدوالت وسائل الإعلام المصرية، ورواد مواقع التواصل، قصة ملهمة بطلتها تدعى سونيا أحمد، من مدينة طنطا. المفارقة أنها من ذوي الإعاقة الحركية، فهى سيدة مصرية مصابة بشلل الأطفال، وتتحرك على كرسي متحرك.
السيدة سونيا أحمد، بالإرادة والعزيمة والصبر، استطاعت أن تصنع من ابنها مؤمن المصاب بالتوحد بطلًا رياضيًا وفنانًا مبدعًا. ولم تعطي وزنا لعبارات النقد او التنمر أو نظرات الشفقة أن تمنعها من تحقيقها حلم نجلها الموهوب في الرسم.
سيدة مصرية مصابة بشلل الأطفال تصنع المستحيل
وفي هذا السياق، عرض برنامج “ستوديو إكسترا” المذاع على قناة Extra News، تقريرًا استثنائيًا تحت شعار “الإرادة تصنع المستحيل”، وثق صمود سيدة مصرية مصابة بشلل الأطفال، وأشاد بعزيمتها غير القابلة للكسر. ورصد تفاصيل حياتها، وكيف استطاعت تحويل المعوقات والتحديات وهى تجلس فوق كرسي متحرك. وترعى طفل مصاب بالتوحد، إلى قصة نجاح أصبحت محط إعجاب الجميع.
ومن جانب آخر، أظهرت المشاهد الابن”مؤمن” وهو يمارس هواياته ببراعة. بعد أن صنعت له الأم حياة دامجة مثالية. قوامها الحب والتفهم والإصرار. لتجعل منه بطلاً في السباحة. ورساما موهوبًا يعبر بالألوان عما يعجز لسانه عن قوله. وفي تصريح مؤثر، عبر مؤمن عن أحلامه. قائلاً: “نفسي أكون رساماً كبيراً وبطلاً عالمياً في السباحة”. وسط فخر ودعم لا محدود من والدته.
ومع ذلك، لم تخلو القصة من العقبات، حيث كشفت سونيا وهى سيدة مصرية مصابة بشلل الأطفال، عن مشكلة إدارية تواجهها وعشرات الأسر الأخرى، إذ أشار التقرير التلفزيوني إلى تعنت بعض الاتحادات الرياضية في قبول الملفات الطبية للأبناء. فعلى سبيل المثال. رفض اتحاد الرياضة في القاهرة ملف ابنها الطبي. رغم إجراء 12 فحصًا طبيًا كاملًا. وحصوله على شهادة “لائق طبياً ورياضياً”. بسبب عدم ختم “تقرير الإيكو”.
أم مصابة بالشلل تصنع بطل رياضي مصاب بالتوحد
وفي هذا الصدد، ناشدت سونيا المصابة بشلل الأطفال المسؤولين بضرورة توحيد جهة طبية حكومية واحدة. تكون مسؤولة عن استخراج التقارير الطبية لذوي الهمم، معتمدة لدى جميع الاتحادات الرياضية، لتخفيف العبء عن الأسر. وضمان تنسيق يحمي مستقبل هؤلاء الأبطال.
ومن ناحية أخرى، وصف التقرير ورواد مواقع التواصل سونيا أحمد، بـ “الأم المحاربة” وطالبوا بضرورة دعم ذوي الهمم. وتذليل العقبات أمام الموهوبين والمبدعين منهم ليحصلوا على فرصتهم كاملة في التعبير عن انفسهم. وتحقيق ذواتهم، كفئة مختلفة ومتميزة. مشيرين إلى مبادرة “قادرون باختلاف” التي يرعاها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تهدف إلى تذليل كافة العقبات أمام هذه الفئة الغالية من المجتمع.
وفي النهاية، اختتم البرنامج فقرته بالتأكيد على أن قصة “سونيا ومؤمن” خير دليل على أن الإعاقة الحقيقية ليست جسدية، بل روحانية. وأن الحب والاحتواء هما الوقود الحقيقي لصناعة المعجزات.


.png)

















































