اعتداء موثق.. قوات الاحتلال تهاجم شابًا من ذوي الإعاقة قرب رام الله

اعتداء موثق.. قوات الاحتلال تهاجم شابًا من ذوي الإعاقة قرب رام الله

المحرر: عبد الصبور بدر - فلسطين

أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الغضب والاستنكار. بعدما وثّق لحظة اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة في قرية المغير شمال شرق رام الله. وذلك في واقعة جديدة تسلط الضوء على تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة.

ويُظهر الفيديو، الذي التقطه سكان محليون، جنود الاحتلال وهم يعتدون جسديًا على الشاب أثناء وجوده في أمام منزله بالقرية، وذلك في مشهد أثار صدمة واسعة بسبب حالته الصحية الواضحة وعجزه عن الدفاع عن نفسه.

وبحسب شهود عيان، فإن الشاب لم يشكل أي تهديد أمني، وكان جالس بمفرده عندما هاجمه الجنود وشرع أحدهم في الاعتداء عليه بالقوة.

وتقع قرية المغير شرق رام الله، ضمن مناطق تشهد احتكاكات متكررة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال. خاصة في ظل التوسع الاستيطاني والاقتحامات المتكررة. ويؤكد أهالي القرية أن هذا الاعتداء لا يُعد حادثًا فرديًا. بل يأتي في سياق نمط متكرر من الانتهاكات اليومية.

سياق الاعتداء وتصاعد الانتهاكات

وفقًا لمصادر حقوقية فلسطينية، فإن الاعتداء على شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة يمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني. الذي يفرض حماية خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة في أوقات النزاع. كما يشير نشطاء إلى أن توثيق الحادث بالفيديو يعكس أهمية دور الإعلام الشعبي في كشف ممارسات الاحتلال على الأرض.

وفي السياق وثقت تقارير صادرة عن منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش. وذلك في مناسبات سابقة انتهاكات مشابهة بحق فلسطينيين من ذوي الإعاقة. مؤكدة أن غياب المساءلة يشجع على تكرار هذه الأفعال.

ردود فعل حقوقية ومطالب بالمحاسبة

من جانبها، أدانت مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية الاعتداء. معتبرة أن استهداف شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة يشكل انتهاكًا مضاعفًا، لأنه يجمع بين العنف العسكري والتمييز ضد الإعاقة. وطالبت هذه المؤسسات بفتح تحقيق دولي مستقل، ومحاسبة المسؤولين عن الحادث.

وفي الوقت نفسه، شددت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة على ضرورة التزام قوة الاحتلال بواجباتها القانونية. لا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين والأشخاص ذوي الإعاقة. وذلك وفقًا لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2006.

ويؤكد مراقبون أن تكرار الاعتداءات على شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة. أو غيره من الفئات الضعيفة يعكس سياسة ممنهجة تتجاهل القوانين الدولية. وذلك في ظل صمت دولي متواصل. ويرى هؤلاء أن توثيق مثل هذه الحوادث يمثل خطوة أساسية لكسر دائرة الإفلات من العقاب. ودفع المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية.

 

المقالة السابقة
إبداع بلا حواجز.. «القومي للإعاقة» يفتح أبواب معرض الكتاب 2026 لمواهب التحدي.
المقالة التالية
يوسف أبو عمرة.. قصة طفل غزة الذي خرج يبحث عن الماء فعاد مشلولا