حقّق صانع الأفلام البريطاني كريس لينش، المصاب بمرض هشاشة العظام، إنجازًا كبيرا في عالم الإنتاج السينمائي. بعد تطويره نظام كاميرا على كرسي متحرك، وهو ما يعتبر الأول من نوعه عالميًا. وقد صمم لينش هذا النظام بالتعاون مع مهندسين متخصصين، بهدف جعل التصوير السينمائي أكثر سهولة ووصولًا للأشخاص ذوي الإعاقة. وبالتالي فتح آفاق جديدة لهم في صناعة الأفلام والإعلام.
كاميرا على كرسي متحرك تفتح الباب لابداعت ذوي الإعاقة
ويتيح هذا الجهاز تثبيت كاميرا Steadicam على كرسي متحرك، مع تحكم كامل من خلال لوحة تحكم توضع على حجر المستخدم. ومنذ إطلاقه، تم استخدام النظام في عدد من الإنتاجات المهمة، مثل برنامج Paralympic Homecoming على قناة Channel 4. والفيلم الوثائقي In the Driving Seat من إنتاج بي بي سي. الأمر الذي يعكس فعالية النظام وإمكانياته العملية في مواقع التصوير المختلفة.
وفي مقابلة مع الصحافة مع هيئة الإذاعة البريطانيةBBC. عبّر لينش عن شعوره بالإنجاز قائلاً: «هذا إنجاز مهم داخل مجتمع ذوي الإعاقة. فهو يمنحني القدرة على التصوير والعمل كمشغل كاميرا، وهو أمر لطالما حلمت به».
وأضاف أن تجربته الطويلة منذ عام 2007 في إنشاء شركات إعلامية متخصصة في الوثائقيات والبودكاست. كانت تواجه دائمًا صعوبات بسبب عدم توفر معدات مناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة. ولذلك قرر ابتكار هذا النظام ليكون جسرًا لصانعي الأفلام من ذوي الإعاقة، وفي الوقت نفسه إضافة قيمة لأي إنتاج سينمائي.
وإلى جانب ذلك، بدأ لينش بعرض الجهاز على الطلاب في الجامعات وعلى استوديوهات التصوير. وذلك لتعليمهم كيفية استخدام النظام وتشجيعهم على دخول عالم الإنتاج السينمائي.
ومن بين هؤلاء الطلاب، جاسمين لاركمان، طالبة تعاني من الشلل النصفي. والتي قالت بعد تجربتها للجهاز: «لا أستطيع استخدام جسمي من الجهة اليمنى. لذا يوفر هذا النظام إمكانيات كبيرة ويجعل التصوير متاحًا للكثيرين»

يتيح النظام الجديد فرصًا عملية جديدة لم تكن متاحة من قبل
كما تعاون لينش مع جاك تشارج من شركة Tilta المتخصصة في معدات التصوير. لتطوير الجهاز بشكل احترافي، بحيث يتحمل وزن المعدات بالكامل، ويمكّن من استخدامه في البث المباشر. الفيديوهات الموسيقية، أو اللقطات المتحركة الطويلة بسهولة.
وعلاوة على ذلك، اختبر أوين توث، مخرج مسلسل Eastenders وأول مستخدم كرسي متحرك يجرب النظام. قدرات الجهاز، وأكد أن النظام يفتح أمامه فرصًا قصصية جديدة لم تكن ممكنة من قبل. مشيرًا إلى أنه يشعر بحرية كبيرة أثناء الاستخدام.
واختتم لينش حديثه بالتأكيد على أهمية تمكين المجتمع من الوصول إلى هذه التقنية، مشددًا على أن النظام سيسهم في كسر الحواجز التقليدية أمام ذوي الإعاقة. وإظهار أنهم قادرون على الإبداع والمشاركة في صناعة الإعلام والسينما بشكل متساوٍ مع الآخرين.


.png)

















































