مؤسسة «حمد الطبية» تقدم خدمات وقائية وعلاجية للحد من الإعاقة

مؤسسة «حمد الطبية» تقدم خدمات وقائية وعلاجية للحد من الإعاقة

المحرر: ماهر أبو رماد - قطر
مؤسسة حمد الطبية ترعى كبار السن للحد من الإعاقة الحركية

حققت مؤسسة حمد الطبية في قطر، نتائج متقدمة في مجال رعاية كبار السن، من أجل الحد من الإعاقة الحركية المرتبطة بتقدم العمر، وذلك من خلال خدمات وقائية وعلاجية متخصصة، وتأتي هذه الجهود ضمن النموذج الوطني لتعزيز الشيخوخة الصحية.

مؤسسة حمد الطبية نجحت في الحد من الإعاقة الحركية

وتعمل المؤسسة، حسب وكالة الأنباء القطرية «قنا»، على تطوير منظومة متكاملة للرعاية الصحية لكبار القدر، وتهدف هذه المنظومة إلى الوقاية من فقدان القدرة الحركية. وكذلك تقليل مخاطر الإعاقة. فضلًا عن دعم الاستقلالية الوظيفية وجودة الحياة.

وفي هذا الإطار، برز دور عيادة الساركوبينيا المتخصصة في مستشفى الرميلة. إذ شكّلت نموذجًا عمليًا للرعاية الوقائية. وأسهمت بشكل مباشر في تقليل تطور الضعف العضلي إلى إعاقة حركية مزمنة لدى كبار القدر.

ونجحت العيادة، منذ افتتاحها عام 2023، في مساعدة 641 من كبار القدر. وذلك عبر برامج علاجية متخصصة. وركّزت هذه البرامج على الحفاظ على القوة العضلية. وتحسين الحركة اليومية. ودعم الاعتماد على النفس.

وفي المقابل، شهد عام 2025 زيادة ملحوظة في الإقبال على خدمات العيادة. حيث ارتفعت أعداد المرضى الجدد بنسبة 83 في المئة مقارنة بالعام السابق. ويعكس ذلك تنامي الوعي المجتمعي بخطورة الساركوبينيا. وأهمية التدخل المبكر لتفادي الإعاقة.

عيادة الساركوبينيا تعزز الوقاية من الإعاقة لدى كبار السن

تعد الساركوبينيا حالة مرضية شائعة بين كبار القدر، إذ تتمثل في فقدان الكتلة العضلية وقوة العضلات والوظائف الحركية. وبحسب منظمة الصحة العالمية، ترتبط هذه الحالة بزيادة مخاطر السقوط والإعاقة، بالإضافة إلى الدخول المتكرر إلى المستشفيات وفقدان الاستقلالية. وعليه، أصبح التدخل المبكر أمراً ضرورياً للحد من هذه المخاطر.

وفي هذا الإطار، تعتمد عيادة الساركوبينيا نهجاً وقائياً وعلاجياً متكاملاً. ويتركز هذا النهج على الاكتشاف المبكر والتقييم الدقيق للقدرات الوظيفية، إضافة إلى تطبيق أساليب علاجية قائمة على الأدلة العلمية، بما يتماشى مع الأولويات الصحية الوطنية. كما تهدف العيادة إلى تعزيز القدرة الحركية اليومية والوقاية من تدهورها، وبالتالي الحد من تحول الضعف العضلي إلى إعاقة تؤثر على حياة كبار القدر.

ومن جهة أخرى، تشمل خدمات العيادة الكشف المبكر عن الساركوبينيا وما قبل الساركوبينيا، إضافة إلى تقييم شامل لأمراض الشيخوخة. وعلاوة على ذلك، توفر العيادة رعاية متخصصة لهشاشة العظام، التي تُعد أحد العوامل الرئيسة المؤدية للإعاقة الحركية. كما تقدم العيادة تحليل «المعاوقة الكهربائية الحيوية» لقياس الكتلة العضلية، وتضع برامج تمارين فردية لتعزيز القوة والتوازن، إلى جانب تقديم إرشادات تغذوية موجهة، بما يتناسب مع الحالة الصحية لكل مريض.

مؤسسة حمد الطبية تجدد التزامها بتطوير خدمات كبار القدر

وفي الوقت نفسه، تعتمد العيادة نظام متابعة وإعادة تقييم منتظم، وذلك لقياس تطور الحالة الوظيفية وضمان استدامة التحسن. وبالتالي، يتم تقليل احتمالات التراجع أو فقدان الاستقلالية بشكل كبير. كما تظهر النتائج الإكلينيكية تحسناً واضحاً لدى مراجعي العيادة، ويشمل ذلك قوة العضلات وسرعة المشي والتوازن والحركة العامة، وهو ما انعكس إيجاباً على سلامة الحركة، وتقليل مخاطر السقوط، والحد من الإعاقة الحركية.

وفي المقابل، أسهمت هذه النتائج في رفع ثقة المرضى بأنفسهم، وزيادة مستوى نشاطهم اليومي، وتحسين قدرتهم على أداء الأنشطة الحياتية بشكل مستقل. وبالتالي، يعزز ذلك دمجهم المجتمعي ويخفف الأعباء الصحية المرتبطة بالإعاقة. وفي هذا السياق، تؤكد مؤسسة حمد الطبية استمرار التزامها بتطوير خدمات صحية متخصصة لكبار القدر، ترتكز على الوقاية والتدخل المبكر، وتهدف إلى الحفاظ على الاستقلالية الوظيفية والحد من الإعاقة، وتحقيق شيخوخة صحية وآمنة في قطر.

المقالة السابقة
قانون فرنسي جديد يفتح أبواب السياحة الميسرة أمام ذوي الإعاقة
المقالة التالية
«شؤون الإعاقة» بالكويت توقع اتفاقية مع «نماء الخيرية» لتعزيز خدمات ذوي الهمم