أعلن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، اليوم، انتهاء المستوى الأول من مبادرة «المذيع الصغير». التي تستهدف تدريب الأطفال من ذوي الإعاقة على أساسيات العمل الإعلامي. وذلك ضمن أنشطة المبادرة الرئاسية «أسرتي قوتي»، التي تركز على دعم الأسرة المصرية وتعزيز تمكين أبنائها في مختلف المجالات.
المذيع الصغير تبرهن على قدرة الأطفال من ذوي الإعاقة
وفي هذا السياق، أكد المجلس أن البرنامج جاء ليترجم عمليًا إيمانه العميق بقدرات الأطفال من ذوي الإعاقة. حيث سعى، منذ البداية، إلى منحهم مساحة حقيقية للتعبير عن أنفسهم. ومن ثمّ إكسابهم الثقة، وأيضًا تمكينهم من امتلاك أدوات التواصل الإعلامي الحديثة، بما يعزز حضورهم في المجال العام.
ومن ناحية أخرى، نفّذ المجلس البرنامج بالتعاون مع ماس ميديا سكول، وتحت إشراف وتدريب الإعلامية داليا أشرف. حيث ركّز التدريب، في المقام الأول، على بناء وعي الأطفال بأسس العمل الإعلامي. ثم انتقل تدريجيًا إلى تدريبهم على كيفية جمع المعلومات من مصادر موثوقة، وكذلك التحقق من الأخبار. وأيضًا التمييز بين الحقائق والشائعات، بما يرسخ لديهم حس المسؤولية المهنية منذ الصغر.
وعلاوة على ذلك، خضع الأطفال لتدريب عملي مكثف أمام الكاميرا، حيث عمل المدربون على تطوير مهارات الإلقاء. وتحسين لغة الجسد، فضلًا عن تعزيز القدرة على مخاطبة الجمهور بثقة ووضوح.
وفي خطوة غير مسبوقة، استخدم الأطفال المكفوفون اسكربتات مكتوبة بطريقة برايل أثناء التقديم. الأمر الذي عكس، بشكل مباشر، مفهوم الدمج الحقيقي وتكافؤ الفرص.
استمرار المجلس في إطلاق برامج نوعية تهدف إلى تمكين الأطفال
وفي الوقت نفسه، تناول البرنامج قضايا تهم الطفل، مثل التنمر، والتغذية السليمة، وأهمية ممارسة الرياضة. حيث تعلّم المتدربون مبادئ البحث والإعداد، ثم قاموا بإعداد موضوعاتهم بأنفسهم وتقديمها كمذيعين تحت التدريب. وهو ما عزز لديهم الاستقلالية وروح المبادرة.
ومن جهة أخرى، أوضح المجلس أن البرنامج اعتمد على إشراك 12 مساعدًا من خريجي الدورات السابقة. تتراوح أعمارهم بين 10 و16 عامًا، حيث شاركوا في دعم المتدربين الجدد عبر ورش تدريبية أونلاين. وساهموا في التحضير والإعداد، ليقدّموا نموذجًا عمليًا للقيادة والعطاء.
وفي الختام، شدد المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة على استمراره في إطلاق برامج نوعية تهدف إلى تمكين الأطفال. ليس فقط عبر التدريب، وإنما أيضًا عبر خلق مسارات حقيقية تتيح لهم المشاركة الفاعلة في المجتمع. ومن ثمّ بناء مستقبل أكثر عدالة وشمولًا.


.png)


















































