أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية الأردنية وفاء بني مصطفى أن تطبيق إستراتيجية بدائل مراكز إيواء ذوي الإعاقة. وتحويل بيوت الإيواء إلى مراكز خدمة نهارية، لم يكن قرارًا مفاجئًا أو ارتجاليًا. بل جاء ضمن نهج حكومي مدروس يستند إلى الخطة العشرية التي تنتهي نهاية عام 2027. وينسجم مع قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لسنة 2017، مع مراعاة مبدأ التدرج في التنفيذ.
بدائل مراكز إيواء ذوي الإعاقة في الأردن
وجاءت تصريحات بني مصطفى خلال اجتماع عقدته لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية. برئاسة النائب أندريه حواري، لمناقشة ملف «إستراتيجية بدائل الإيواء للأشخاص ذوي الإعاقة». وما أثير حولها من ملاحظات واعتراضات.
وحضر الاجتماع الأمين العام للمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الدكتور مهند العزة. ورئيسة مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان سمر الحاج حسن. إلى جانب عدد من النواب وممثلي أهالي الأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسسات المجتمع المدني.
وفي هذا السياق، أوضحت الوزيرة أن المراكز الإيوائية. ولا سيما الخاصة منها، امتلكت منذ عام 2017 مهلة زمنية كافية للتحول في طبيعة الخدمات المقدمة. والانتقال إلى نموذج بدائل الإيواء.
وأشارت إلى أن هذا التحول يستند إلى معطيات إنسانية واجتماعية وقانونية واضحة. مؤكدة أن الدراسات العالمية أثبتت أن البيئات الإيوائية المغلقة تسهم في زيادة شدة الإعاقة. بسبب العزلة وضعف الدمج المجتمعي.وفي المقابل، بيّنت بني مصطفى أن عدد المنتفعين من المراكز الإيوائية يبلغ 1407 أشخاص. من بينهم نحو 800 من غير الأردنيي.
عدد المقيمين فعليًا في المراكز الإيوائية 550 شخصًا
مشيرة إلى أن نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن بلغت 11.2% وفق إحصاءات عام 2015. مع ترجيح ارتفاعها حاليًا. وأكدت أن الغالبية العظمى من الأشخاص ذوي الإعاقة يعيشون ضمن أسرهم. بينما لا يتجاوز عدد المقيمين فعليًا في المراكز الإيوائية 550 شخصًا.
ومن جانبه، شدد الدكتور مهند العزة على أهمية الدمج من منظور حقوقي. موضحًا أن المعيار الأساسي هو مصلحة الشخص ذي الإعاقة، حتى في حال تعارضها مع مصلحة الأسرة.وأكد أن الاعتقاد بعدم تأثر الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية نفسيًا هو اعتقاد خاطئ. لافتًا إلى حالات اكتئاب حاد وأضرار نفسية نتجت عن الإقامة الطويلة في مراكز الإيواء.
وفي السياق ذاته، أكدت سمر الحاج حسن أن المركز الوطني لحقوق الإنسان. أصدر تقريرًا يثبت انسجام إستراتيجية بدائل الإيواء مع الدستور الأردني والمعايير الدولية. بما في ذلك اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واتفاقية حقوق الطفل. مشددة على أن الأسرة تمثل البيئة الأساسية الطبيعية للرعاية.وخلال الاجتماع، طرح النواب تساؤلات حول مصير الحالات الصعبة، والأطفال فاقدي السند الأسري. وقدرة الأسر على تحمّل أعباء الدمج.
وفي هذا الإطار، أوضح مدير مديرية بدائل الإيواء في وزارة التنمية الاجتماعية خليفة الشريدة. أن الوزارة تعتمد مسارًا تدريجيًا واضحًا، يبدأ بتقييم شامل للحالة والأسرة. ويشمل تهيئة الشخص والمنزل وتنفيذ زيارات تدريجية قبل الانتقال النهائي.
وأضاف الشريدة أن الوزارة تدعم الأسر ماليًا ولوجستيًا، وتوفر مقدمي رعاية عند الحاجة، كما تعمل على توسيع عدد المراكز النهارية ليصل إلى نحو 41 مركزًا بحلول عام 2027، مع تمديد ساعات العمل لتناسب ظروف الأسر العاملة، مؤكدًا أن التحول إلى الخدمة النهارية سيسهم في تحسين نوعية الخدمات وزيادة فرص العمل في القطاع.


.png)

















































