تتجه كينيا نحو إقرار خطوة مالية واجتماعية جديدة. إذ أعلنت الحكومة مقترحاً لتخصيص 3.12 مليار شلن كيني سنوياً. ويهدف المقترح إلى صرف بدل شهري ثابت بقيمة 2000 شلن كيني لصالح 130 ألفاً من مقدمي الرعاية لذوي الإعاقات. وتأتي الخطوة ضمن مسار أوسع لإصلاح سياسات الإعاقة وتعزيز الإدماج المجتمعي.
وتأتي هذه المبادرة في سياق إعادة هيكلة برامج الحماية الاجتماعية. كما تسعى الحكومة إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر التي تتحمل مسؤولية الرعاية اليومية. وفي هذا الإطار تؤكد وزارة العمل أن دعم مقدمي الرعاية لذوي الإعاقات يمثل استثماراً اجتماعياً طويل الأمد. كذلك يعزز الاستقرار الأسري ويحسن جودة الحياة.
إطار تشريعي ودعم مباشر
حسب تقرير لموقع Eastleigh Voice. فإن المقترح الجديد يستند إلى قانون الأشخاص ذوي الإعاقة الذي أقر حديثاً. وينص القانون على إدراج بدل رعاية شهري ضمن برامج الدعم الرسمية. وبالتالي يصبح الاعتراف بمقدمي الرعاية لذوي الإعاقات جزءاً من السياسة العامة لا مبادرة ظرفية.
وفي هذا السياق أوضحت الوزارة أن البرنامج سيكمل التحويلات النقدية القائمة للأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة. كما يضمن وصول الدعم إلى الأسرة كوحدة متكاملة. لذلك يحصل كل من الشخص ذي الإعاقة ومقدم الرعاية على 2000 شلن شهرياً. ويعزز ذلك الاستمرارية ويحد من هشاشة الدخل.
ومن جهة أخرى يهدف البرنامج إلى توسيع قاعدة المستفيدين تدريجياً. إذ تخطط الحكومة للوصول إلى نحو 500 ألف شخص من ذوي الإعاقة خلال خمس سنوات. وتبلغ الكلفة السنوية المتوقعة عند اكتمال التنفيذ 12 مليار شلن كيني. ويأتي ذلك استجابة لمحدودية التغطية السابقة.
توسيع الخدمات المجتمعية
وفي موازاة الدعم النقدي تركز الخطة على الرعاية المجتمعية. إذ تتضمن إنشاء 5800 دائرة رعاية ودعم على مستوى الأحياء والمقاطعات. وتقدر كلفة تشغيل هذه الدوائر بنحو 928 مليون شلن سنوياً. ويعزز هذا التوجه بقاء مقدمي الرعاية لذوي الإعاقات قريبين من الخدمات الأساسية.
كما تشمل الاستراتيجية توسيع مراكز الاستراحة وإعادة التأهيل. إذ سترتفع من 12 مركزاً إلى 47 مركزاً في مختلف أنحاء البلاد. وتصل كلفة تشغيلها السنوية إلى نحو 597 مليون شلن. ويسهم ذلك في تخفيف الضغط عن الأسر وتحسين فرص التأهيل.
وفي جانب آخر تغطي الخطة توفير الأجهزة المساعدة مثل الكراسي المتحركة والمعينات السمعية والأطراف الصناعية. وتدرج هذه الخدمات ضمن نظام Taifa Care الصحي. وتقدر كلفة التأمين السنوية بنحو 700 مليون شلن. وبذلك تنتقل كينيا من نموذج خيري إلى خدمة عامة ممولة من الدولة.
وتشمل الإجراءات أيضاً دعم التعليم والصحة. إذ تخصص الحكومة 2.2 مليار شلن سنوياً لتوفير نقل ميسر لـ36 ألف طالب من ذوي الإعاقة. كما توفر دعماً طبياً لنحو 91 ألف شخص بتكلفة سنوية تقارب 110 ملايين شلن. ويعزز ذلك دور مقدمي الرعاية لذوي الإعاقات داخل المنظومة التعليمية والصحية.
وتشير الخطة إلى أن إجمالي الإنفاق على إدماج ذوي الإعاقة سيرتفع من 10.42 مليار شلن في السنة الأولى إلى 19.74 مليار شلن لاحقاً. كما سترتفع نسبة الإنفاق من الناتج المحلي إلى 0.11 بالمئة. ويتماشى ذلك مع التزامات كينيا في قمة الإعاقة العالمية 2025. ويؤكد هذا المسار أن دعم مقدمي الرعاية لذوي الإعاقات بات أولوية وطنية.


.png)

















































