برعاية ملكية.. الأردن يحتضن مهرجان الأشخاص ذوي الإعاقة دعما للثقافة والتمكين

برعاية ملكية.. الأردن يحتضن مهرجان الأشخاص ذوي الإعاقة دعما للثقافة والتمكين

المحرر: عبد الصبور بدر - الأردن
دمج ذوي الإعاقة

شهدت محافظة الزرقاء بالأردن مساء الأحد فعالية ثقافية اجتماعية واسعة أكدت حضور الثقافة الدامجة في الأردن. حيث رعت سمو الأميرة عالية بنت الحسين انطلاق مهرجان أصدقاء الأشخاص ذوي الإعاقة على مسرح الشاعر الراحل حبيب الزيودي في مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي.

وجاء الحدث بتنظيم جمعية نادي الطفل الثقافي في الزرقاء وبالتعاون مع مديرية ثقافة الزرقاء. وفي هذا السياق عكس المهرجان رؤية وطنية تعزز المشاركة المجتمعية وتفتح مساحات جديدة للإبداع.

وحضر الفعالية محافظ الزرقاء الدكتور فراس أبو قاعود. ومدير شرطة الزرقاء العميد يزن الجراح. ومدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي. ورئيس لجنة محافظة الزرقاء المهندس جمال أبو عيد. إضافة إلى الفنان المخرج نعيم حدادين وعدد من ممثلي المجتمع المحلي. كما تابع جمهور من المهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي تفاصيل الافتتاح. وبالتالي برزت الشراكة المؤسسية والمجتمعية بوصفها ركيزة أساسية لنجاح الحدث.

 بوابة للتمكين والفرص في مهرجان أصدقاء الأشخاص ذوي الإعاقة

أوضح مدير المهرجان سامي المجالي أن فكرة المهرجان نشأت منذ سنوات. ثم تطورت لتصبح منصة مستدامة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة. ولذلك ركز البرنامج على دمجهم في الأنشطة الثقافية والفنية والمسرحية. كما سعى إلى تسليط الضوء على احتياجاتهم وقضاياهم ومطالبهم. ومن ثم أسهم ذلك في تعزيز حضورهم الفاعل في المشهد الثقافي.

وأشار المجالي كذلك إلى أن إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في البرامج الثقافية والتعليمية والدورات التدريبية يفتح آفاقا عملية. إذ يتيح فرص عمل حقيقية. ويشجع على إقامة مشاريع صغيرة وأنشطة إنتاجية. وبالتالي يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية. وفي هذا الإطار دعا إلى مراعاة هذه الفئة في التعيينات الوظيفية في القطاعين العام والخاص. مؤكدا ضرورة منحهم أولوية تتناسب مع قدراتهم وطاقاتهم.

ومن هذا المنطلق رسخ مهرجان أصدقاء الأشخاص ذوي الإعاقة فكرة الانتقال من الدعم الرمزي إلى التمكين الفعلي. إذ قدم نماذج عملية لدمج الثقافة مع التنمية. كما عزز مفهوم العدالة الثقافية بوصفه مسارا مكملا للتنمية الشاملة.

رسائل إنسانية وإبداع متنوع

من جهته تحدث الشاب حمزة القضاة ممثلا عن الأشخاص ذوي الإعاقة. حيث أكد أن هذه الفئة تضم فنانين ومبدعين وكتابا يمتلكون طاقات عالية. لكنه أشار إلى وجود فجوة بين التعليمات المكتوبة والتطبيق العملي. ولذلك دعا إلى تفعيل السياسات على أرض الواقع. لأن تجاوز هذا التحدي يمكنهم من إبراز إبداعاتهم في مجالات ثقافية وفنية وحرفية متعددة.

وأضاف القضاة أن المهرجانمهرجان أصدقاء الأشخاص ذوي الإعاقة يحمل رسالة إنسانية عميقة. ولا يقتصر على كونه احتفالا عابرا. بل يعكس التزاما مجتمعيا مستمرا بدعم هذه الفئة. كما عبر عن تقديره لجهود جمعية نادي الطفل الثقافي. مؤكدا أن الاستمرارية تصنع الأثر الحقيقي.

جسر بين الثقافة والتكافل الاجتماعي

وتضمن البرنامج قصائد شعرية وعروضا مسرحية هادفة. تناولت المشاركة المجتمعية الفاعلة. واستمرت الفعاليات حتى يوم الثلاثاء. وفي ختام اليوم الأول سلمت سمو الأميرة الدروع التكريمية لمستحقيها. كما تسلمت درعا تقديريا من مديرة مركز بشرى للأبحاث جيهان مرجان.

وعلى هامش الحدث افتتحت سموها بازارا خيريا ضم حرفا يدوية ومنتجات محلية ومأكولات شعبية. ليؤكد مهرجان الأشخاص ذوي الإعاقةمهرجان أصدقاء الأشخاص ذوي الإعاقة حضوره كجسر بين الثقافة والتكافل الاجتماعي. ويختتم بذلك ظهوره الرابع ضمن المشهد الثقافي الوطني.

المقالة السابقة
حين تتحول المهارة إلى أمل.. حكايات من أكاديمية التأهيل البصرية لذوي الإعاقة البصرية
المقالة التالية
اختبار العدالة الاجتماعية.. مطالب برلمانية بحلول عملية لحقوق ذوي الإعاقة في مصر