نيجيريا تُنهي التمييز الجوي.. قرار حاسم يحمي حقوق ذوي الإعاقة في المطارات
اتخذت نيجيريا خطوة تنظيمية لافتة لحماية حقوق المسافرين ذوي الإعاقة داخل مطاراتها. كما ألزمت السلطات شركات الطيران بتغيير آليات الحجز والخدمة. بينما يستهدف القرار إنهاء ممارسات مهينة طالت ركابًا لسنوات. في حين يسعى القرار لترسيخ مبدأ الكرامة والمساواة في السفر الجوي.وتقود هيئة الطيران المدني النيجيرية هذا التحول التنظيمي الحاسم.
حسب تقرير لموقع ستريملاين الرسمي، أصدرت السلطات إنذارًا نهائيًا مدته سبعة أيام. كما ألزمت شركات الطيران بإدراج خيار مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة في الحجز الإلكتروني. وأكد التقرير أن الإجراء يمنع الأعذار التشغيلية المتكررة. كما أوضح أن هيئة الطيران ستطبق العقوبات دون تهاون. ويعكس القرار تشددًا رسميًا غير مسبوق في هذا الملف.
تنظيم جديد يعيد تعريف الخدمة الجوية
أوضحت الجهات التنظيمية أن التغيير يبدأ من لحظة شراء التذكرة. حيث يُطلب من شركات الطيران سؤال المسافر عن احتياجاته بوضوح. وبذلك تنتقل المسؤولية من الراكب إلى الشركة. وتسعى هيئة الطيران النيجيرية لتوحيد المعايير بين جميع الناقلات. كما شددت التعليمات على دمج الخيار داخل مواقع الحجز والتطبيقات. بحيث لا يسمح النظام الجديد بتجاهل الطلب أو تأجيله. وتؤكد السلطات أن الرقابة ستكون مستمرة.
وتعتبر هيئة الطيران المدني النيجيرية أن الالتزام شرط أساسي لاستمرار التشغيل. في حين يرى مختصون أن التنظيم الجديد يسد فجوة طويلة في الخدمات. وبذلك يمنح المسافرين وضوحًا وثقة قبل الوصول للمطار. كما يقلل الاحتكاكات الإنسانية المؤلمة. وتصف منظمات حقوقية القرار بأنه نقلة نوعية طال انتظارها.
حوادث سابقة عجّلت بالحسم الرسمي
جاء القرار بعد انتشار مقاطع مصورة صادمة على وسائل التواصل. وأظهرت المقاطع نقل ركاب كأمتعة على سلالم الطائرات. كما أثارت الحوادث غضبًا واسعًا داخل نيجيريا. ودفعت هيئة الطيران للتحرك السريع. وأكد ناشطون أن المشكلة لم تكن فردية. بل تكررت في مطارات عدة وبشركات مختلفة. وأشاروا إلى غياب المعدات والتدريب.وطالبوا هيئة الطيران المدني النيجيرية بفرض معايير ملزمة.
وشدد مدافعون عن حقوق ذوي الإعاقة على مفهوم الكرامة. كما أوضحوا أن الراكب يدفع مقابل خدمة كاملة. بحيث لا يقبل المعاملة الاستثنائية المهينة. ويعتبرون القرار بداية تصحيح حقيقي للمسار.
اختبار التنفيذ والالتزام الميداني
رغم الترحيب، يظل التنفيذ هو التحدي الأهم.
إذ يتطلب القرار استثمارات في معدات وخدمات مساندة. كما يحتاج تدريبًا مستمرًا للأطقم الأرضية.ولذلك تراقب هيئة هذا الجانب بدقة. بينما يحذر خبراء من الاكتفاء بإجراءات رقمية شكلية. ويؤكدون أن التجربة الحقيقية تبدأ داخل المطار.وتشمل المنصات والكراسي والممرات الخاصة. كما تتعهد هيئة الطيران المدني النيجيرية بمتابعة ميدانية صارمة.
في المحصلة، يضع القرار نيجيريا ضمن المسار الدولي الصحيح. ويعزز صورة الطيران كخدمة شاملة لا إقصائية. كما يمنح ذوي الإعاقة حقهم الكامل في السفر الآمن. ويترقب الشارع نتائج التطبيق خلال الأسابيع المقبلة.


.png)