كرّمت وزارة الصحة الكويتية المشاركين من وزارة التربية والجمعيات التعاونية. وذلك تقديراً لجهودهم في تنفيذ مبادرتي «مدارس معززة للنشاط البدني» و«جمعيات داعمة للصحة». وجاء هذا التكريم ضمن إطار وطني يهدف إلى مكافحة الأمراض المزمنة غير المعدية وتعزيز أنماط الحياة الصحية في المجتمع.
وحسب وكالة الأنباء الكويتية «كونا» أكدت الجهات المنظمة أن هذه المبادرات تمثل نموذجاً عملياً للتعاون بين القطاعات الحكومية والمجتمع المدني، حسب تقرير لموقع يعنى بالشأن الصحي والتنموي في الكويت. ويشير التقرير إلى أن هذا النوع من الشراكات يسهم في توسيع نطاق التوعية الصحية ويقرّب الرسائل الوقائية من المواطنين بأسلوب مباشر وسهل الفهم.
شراكة وطنية من أجل صحة المجتمع
أوضحت الوكيل المساعد لشؤون الرعاية الصحية أن وزارة الصحة الكويتية تعتمد بشكل أساسي على الشراكة المجتمعية لتحقيق أهدافها الصحية. وأضافت أن التعاون مع الوزارات والهيئات الحكومية والجمعيات التعاونية يسهّل الوصول إلى شرائح واسعة من المجتمع. كما شددت على أن هذا التعاون يعزز ثقافة الوقاية ويشجع على تبني سلوكيات صحية مستدامة.

وانتقلت المتحدثة إلى الحديث عن دور القطاع الخاص ومؤسسات النفع العام، مؤكدة أن إشراك هذه الجهات يخلق بيئة داعمة للصحة. وأشارت إلى أن العمل المشترك يسمح بتبادل الخبرات وتكامل الأدوار، مما ينعكس إيجاباً على جودة البرامج الصحية وانتشارها في مختلف المناطق.
الأمراض المزمنة تحدٍّ تنموي
لفتت الكلمات الرسمية إلى أن أمراض القلب والسكري والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي تمثل تحدياً متزايداً. وبيّنت أن هذه الأمراض لا تؤثر فقط على صحة الأفراد، بل تمتد آثارها إلى الجوانب الاجتماعية والاقتصادية. ومن هذا المنطلق، تواصل وزارة الصحة الكويتية إدراج الوقاية ضمن أولوياتها الاستراتيجية.

وأضافت أن مواجهة هذه التحديات تتطلب برامج وقائية طويلة الأمد. كما أوضحت أن رفع الوعي الصحي يساعد الأفراد على اتخاذ قرارات أفضل في حياتهم اليومية. وأكدت أن الاستثمار في الوقاية يقلل الأعباء الصحية المستقبلية ويحسن جودة الحياة بشكل عام.
المدارس والجمعيات في قلب المبادرة
أشارت مديرة إدارة الوقاية إلى أن المبادرات الحالية تركّز على المدارس والجمعيات التعاونية باعتبارهما بيئتين مؤثرتين. وذكرت أن البرامج المدرسية تشجع الطلبة على ممارسة النشاط البدني بانتظام. كما تساعد هذه البرامج على ترسيخ عادات صحية منذ سن مبكرة.
وفي السياق نفسه، أكدت أن الجمعيات التعاونية تلعب دوراً مهماً في نشر الرسائل الصحية داخل الأحياء السكنية. وأوضحت أن هذا الدور يعزز الوصول إلى الأسر ويشجعها على تبني خيارات غذائية وسلوكية أكثر صحة. وبهذا الأسلوب، تحقق وزارة الصحة الكويتية انتشاراً أوسع لبرامجها الوقائية.
واختتمت التصريحات بالتأكيد على أن استمرار هذه المبادرات يعتمد على وعي المجتمع وتفاعله. وشددت على أن التعاون المستمر بين الجهات الرسمية والمجتمعية يضمن استدامة الجهود الصحية. وأكدت أن بناء مجتمع صحي يبدأ بخطوات بسيطة، لكنه يحتاج إلى التزام جماعي طويل الأمد.


.png)

















































