فقدت أطرافها..امرأة صينية تحوّل محنتها إلى مصنع يوفّر وظائف لذوي الإعاقة

فقدت أطرافها..امرأة صينية تحوّل محنتها إلى مصنع يوفّر وظائف لذوي الإعاقة

المحرر: سماح ممدوح حسن-الصين
وظائف لذوي الإعاقة

خمس سنوات مرت على الحادث الذي غيّر حياة الشابة الصينية وينج شينيي. لكنها استطاعت أن تحوّل محنتها إلى مصدر إلهام للكثيرين. وبالتحديد لذوي الهمم، بعد أن أنشئت مصنع يوفّر وظائف لذوي الإعاقة.

في عام 2020، فقدت وينج ذراعها وساقها اليسرى بعد أن صدم صديقها سيارة بورشه كانت تقلها. مما أدى إلى إصابتها بثلاث نوبات قلبية وخضوعها لأربعة عشر عملية جراحية للبقاء على قيد الحياة.

وظائف لذوي الإعاقة
وينج شينيي مديرة مصنع الأحذية لتوظيف ذوي الإعاقة

وظائف لذوي الإعاقة بحسب قدراتهم الفردية

وبحسب الموقع الصيني South China Morning Post. بعد أن تركها صديقها، وتوقف الشخص المسؤول عن الحادث عن تمويل علاجها. واجهت وينج تحديات كبيرة، ولكنها لم تستسلم. واستغرقت عامًا كاملًا لتتقبل واقعها الجديد، ومن ثم اختارت لنفسها اسمًا جديدًا يعكس ولادتها من جديد.

«يويو» أي «صحيح صحيح» باللغة الإنجليزية. منذ ذلك الحين، بدأت وينج تعمل بجد لإثبات أن المرأة المعاقة التي أصبحت عليها لم تفقد قوتها أو تفاؤلها السابق.

وفي عام 2022، أسست وينج مشروعًا لأزياء اليوجا، وعملت كموديل للملابس بنفسها. لتعزز فكرة القوة والاستقلالية. ومع مرور الوقت، وسّعت مشاريعها. وفي العام الماضي افتتحت مصنعًا لتنظيف الأحذية في مقاطعة قوانج دوجغ جنوب الصين، بالقرب من مسقط رأسها في منطقة قوانغشي.

وقد وظفت عشرة أشخاص في المصنع، نصفهم من ذوي الإعاقة. وخصصت لكل منهم المهام وفق قدراتهم، مع الأخذ بعين الاعتبار مهاراتهم الفردية.

على سبيل المثال، سمحت لشخص مصاب بهشاشة العظام بفرز الأحذية وتسجيلها رقميًا. بينما كلفت شخصًا يعاني من ضعف السمع بتشغيل أدوات تنظيف الأحذية الصاخبة. كما كلّفت رجلًا مصابًا بشلل الأطفال بتنظيف التفاصيل بدقة أكبر لأنه يعمل ببطء وحرص.

الإعاقة لا تحدد حدود الشخص، بل تميّزه

وأوضحت وينج: «الإعاقة لا تحدد حدود الشخص، بل تميّزه. لدى ذوي الإعاقة مزاياهم الخاصة، وكل ما يحتاجونه هو فرصة لإظهار قدراتهم»

ويحقق مصنع وينج حاليًا تنظيف بين 700 و800 زوج من الأحذية يوميًا. ويولد إيرادات شهرية تصل إلى 300,000 يوان، أي ما يعادل حوالي 43,000 دولار أمريكي.

وفي الوقت نفسه، تسعى وينج لتحقيق حلمها بفتح فرع لمشروعها في مسقط رأسها، لتكون أقرب إلى والديها اللذين دعموها دائمًا. كما حظيت خطتها بدعم جمعية خدمات التوظيف للأشخاص ذوي الإعاقة في ناننينج، عاصمة قوانج شي.

وبالإضافة إلى أعمالها التجارية، تطوعت وينج كمتحدثة باسم اتحاد الأشخاص ذوي الإعاقة، ونشرت التفاؤل والإيجابية بين الكثير من الناس. كما ساعدت في الترويج لمشاريع أشخاص آخرين من ذوي الإعاقة، وجمعت تبرعات للمحتاجين.

على سبيل المثال، ساعدت فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا مصابة باللوكيميا على جمع 800,000 يوان لتلقي العلاج. وقد تلقت الفتاة عملية زراعة نخاع العظم، كما ساعدت في إيجاد فرص عمل لامرأتين. إحداهما مشلولة والأخرى تعرّضت لحروق.

وتظهر وينج دائمًا على وسائل التواصل الاجتماعي بصورة مستقلة وشجاعة، فهي لا تخفي ساقها الصناعية وذراعها المبتورة. وأحيانًا ترتدي الملابس بطريقة تبدو كـ «محاربة».

وقد أثنى عليها متابعون عبر الإنترنت، ووصفوها بأنها «فخر كل النساء وأكثر قدرة من كثير من الأشخاص القادرين جسديًا»

المقالة السابقة
أزمة الشادو تيتشر في مصر تضع أولياء أمور ذوي الإعاقة فريسة للاستغلال
المقالة التالية
مصر.. رئيس جامعة سوهاج يتفقد لجان الصم والدمج لضمان توفير بيئة امتحانية هادئة