35 ألف فلسطيني أصيبوا بفقدان السمع في حرب غزة.. معظمهم أطفال

35 ألف فلسطيني أصيبوا بفقدان السمع في حرب غزة.. معظمهم أطفال

المحرر: سماح ممدوح حسن-فلسطين
ذوي الإعاقة السمعية

أظهرت إحصاءات حديثة أن نحو 35 ألف فلسطيني، أصيبوا بفقدان السمع في حرب غزة، جزئيًا أو كليًا. غالبيتهم من الأطفال الذين يفتقرون إلى العلاج والدعم، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في القطاع.

35 ألف فلسطيني أصيبوا بفقدان السمعربسبب الموجات الصوتية

ويشير المركز الفلسطيني للإعلام، مستندًا إلى تحقيق نقلته صحيفة لوموند الفرنسية، عن قصص الأشخاص الذين أصيبوا بالصمم جراء حرب الإباد. من بينهم قصة الطفلة دانا، التي فقدت سمعها إثر انفجار صاروخي قرب غرفتها.

وبسبب غياب المعرفة بلغة الإشارة وانعدام الوسائل المساندة، واجهت الأسرة صعوبات يومية في التواصل معها. ومن خلال زيارة مختصين في جمعية «أطفالنا» للصم في غزة. علمت الأسرة أن العصب السمعي لدى دانا تعرض لضرر بالغ ربما دُمّر كليًا بفعل الانفجار.

وبالمثل، تعرض الرضيع أيان القرا لإصابة مباشرة بعد انفجار قرب خيمة النزوح التي تقيم فيها عائلته. وعند العثور عليه، كان في حالة صحية حرجة، وأظهرت الفحوص الطبية أنه فقد القدرة على السمع تمامًا.

وتواجه عائلته صعوبة في توفير أجهزة سمعية أو قوقعة، بسبب القيود المفروضة على إدخال المعدات الطبية إلى قطاع غزة. مما يهدد نموه المبكر وقدرته على التواصل.

ويشرح مختصون أن فقدان السمع في غزة لا يقتصر على الإصابات المباشرة،  بل يشمل أيضًا أضرار الموجات الصوتية الناتجة عن القصف، والتي تلحق ضررًا دائمًا بالعصب السمعي.

ويزداد الوضع سوءًا بسبب القيود المشددة على إدخال المعدات الطبية، وتدمير البنية التحتية الصحية ونقص الكوادر المتخصصة.

غياب الرعاية يزيد حالات فقدان السمع

وفي هذا الإطار، أوضح مدير جمعية «أطفالنا» للصم فادي عابد. أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة تضاعف بعد الحرب من نحو 58 ألفًا قبلها إلى نحو 132 ألفًا. بينهم 35 ألفًا فقدوا السمع.

وأضافت اللجنة الأممية المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أن نحو 21 ألف طفل يعانون من إعاقات، منذ اندلاع الحرب، بينما تجاوز عدد الأطفال المصابين بإعاقات دائمة 20 ألفًا.

ويؤكد العاملون في القطاع الصحي أن سوء التغذية والاكتظاظ في مخيمات النزوح، وغياب الرعاية الأولية قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في حالات فقدان السمع، خصوصًا بين الأطفال والمواليد الجدد.

ويخلص التقرير إلى أن فقدان السمع أصبح أحد أكثر الأوجه صمتًا وأشدها قسوة في الحرب، مهددًا جيلًا كاملًا بالعزلة التعليمية والنفسية.

المقالة السابقة
التكنولوجيا المساعدة تمهد الطريق لدمج ذوي الإعاقة في نهضة الهند الرقمية
المقالة التالية
«الريشة في مواجهة التنمر».. ذوو الإعاقة يحتمون بالفن التشكيلي في مصر