أحرز لاعبو الأولمبياد الخاص المصري إنجازًا جديدًا يضاف إلى سجل مشاركاتهم الدولية، بعد تألقهم في منافسات الفروسية الإقليمية للأولمبياد الخاص الدولي، التي استضافتها دولة الإمارات العربية المتحدة بمشاركة نخبة من الرياضيين من ذوي الإعاقة الذهنية من إحدى عشرة دولة.
وجاءت النتائج لتؤكد حضور مصر القوي في هذه التظاهرة الرياضية، حيث حصل الفارس أحمد سعفان على المركز الأول في مسابقة الترويض، فيما جاء خامسًا في منافسات الركوب الإنجليزي والممرات المتعرجة، بينما توج رافائيل كريم بالمركز الثالث في الترويض، والرابع في الركوب الإنجليزي، والثاني في الممرات المتعرجة. وفي السياق نفسه، نالت الفارسة آلاء عبد العزيز ذهبية الترويض وبرونزيتين في باقي المسابقات، في حين أحرزت آية شلتوت المركز الثاني في الترويض، والذهبية في الركوب الإنجليزي، وحلت رابعة في الممرات المتعرجة.
وأكد الأولمبياد الخاص المصري في بيان رسمي عبر صفحته على “فيسبوك” أن هذه النتائج تمثل إنجازًا تاريخيًا جديدًا يعكس الروح القتالية والعزيمة التي يتمتع بها اللاعبون، مشددًا على أن أبطال مصر يواصلون إثبات تفوقهم في المحافل الدولية ورفع اسم بلادهم عاليًا.
حركة تمتد لثلاثة عقود
تأسس الأولمبياد الخاص المصري عام 1995 ضمن الحركة العالمية التي أطلقتها يونيس كينيدي شرايفر في الولايات المتحدة عام 1968. ومنذ نشأته، لعب البرنامج المصري دورًا محوريًا في تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية والنمائية في المجتمع من خلال الرياضة، ليصبح واحدًا من أبرز البرامج في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
أهداف تتجاوز الرياضة
لا يقتصر نشاط الأولمبياد الخاص المصري على المنافسات الرياضية، بل يتسع ليشمل برامج تدريبية وصحية وتعليمية، حيث يوفر فرصًا للتدريب والمشاركة في أكثر من خمس عشرة رياضة أولمبية معتمدة. كما ينظم مبادرات تحت شعار “الصحة للجميع” تشمل فحوصات طبية وتوعوية، بالشراكة مع وزارات الصحة والشباب والرياضة والتضامن الاجتماعي، إضافة إلى الجمعيات الأهلية. الهدف الأعمق لهذه البرامج هو تعزيز الثقة بالنفس، وتغيير النظرة النمطية تجاه ذوي الإعاقة، ودعم حقهم في المشاركة الكاملة في المجتمع.
سجل حافل بالإنجازات
على مدار العقود الماضية، حمل لاعبو الأولمبياد الخاص المصري راية بلادهم في مختلف البطولات الإقليمية والعالمية. ولعل أبرز المحطات كانت الألعاب العالمية التي استضافتها أبوظبي عام 2019، حيث حقق الفريق المصري حصادًا وافرًا من الميداليات في السباحة وألعاب القوى وكرة القدم والفروسية. وتوالت المشاركات بعدها لتؤكد أن البرنامج المصري بات علامة بارزة في الحركة العالمية، ليس فقط بالنتائج الرياضية وإنما أيضًا ببرامجه المجتمعية المؤثرة.