بحّار بريطاني كفيف يكتسح بطولة العالم ويطارد حلم بارالمبياد

بحّار بريطاني كفيف يكتسح بطولة العالم ويطارد حلم بارالمبياد

المحرر: سماح ممدوح حسن-بريطانيا
كفيف

يواصل البحّار البريطاني الكفيف، كارل هاينز، سعيه الدؤوب نحو تمثيل بلاده في دورة الألعاب البارالمبية المقررة في بريزبن عام 2032. مستندًا إلى الإنجازات اللافتة التي حققها مؤخرًا في بطولة العالم للإبحار الشامل، والتي شكّلت محطة محورية في مسيرته الرياضية.  ومن هذا المنطلق، يواصل هاينز تدريبه والمشاركة في الفعاليات الدولية لتعزيز قدراته ومهاراته. كما يركز على تطوير أدائه بشكل مستمر لمواكبة أعلى مستويات المنافسة العالمية.

ويبلغ كارل هاينز من العمر 36 عامًا، وينحدر من منطقة تايل هيل في مدينة كوفنتري الإنجليزية. حيث يعاني منذ سنوات من مرض وراثي وتنكسي في العين يسمى التهاب الشبكية الصباغي..ورغم هذه الحالة، حافظ هاينز على شغفه بالإبحار. بل دفعه المرض إلى البحث عن طرق مبتكرة للتأقلم والتنافس، معتمدًا على إرادته القوية وتصميمه على تحقيق الإنجازات. كما سعى إلى استغلال كل فرصة لتطوير مهاراته في بيئة رياضية داعمة ومحفزة.

بحّار بريطاني كفيف يكتسح بطولة العالم للإبحار الشامل

وبحسب موقع الBBC فإنه على الرغم من هذه التحديات، حقق هاينز إنجازًا بارزًا خلال النسخة الافتتاحية لبطولة العالم للإبحار الشامل. التي أُقيمت في سلطنة عُمان في ديسمبر الماضي، إذ أحرز الميدالية الذهبية، كما حصل على الميدالية البرونزية. في الترتيب العام لصالح بريطانيا. وبناءً على ذلك، أصبحت هذه البطولة خطوة أساسية على طريق تحقيق حلمه في الوصول إلى البارالمبياد،.كما أعطته دفعة قوية للاستمرار في تطوير مهاراته ومنافسته على المستوى الدولي.

وفي هذا السياق، أوضح هاينز أن دخوله عالم الإبحار بدأ مباشرة بعد جائحة كوفيد-19. عندما قرر هو وزوجته المشاركة في أيام «اكتشف الإبحار» المفتوحة. وأضاف أن مشاركتهما في هذه الفعاليات داخل نادي تامورث للإبحار في منتزه كينجزبري ووتر بارك.  شكّلت نقطة البداية الحقيقية لمسيرته الرياضية، كما ساعدته على اكتشاف إمكاناته الفعلية واستكشاف قدراته في بيئة محفزة.

ومن جهة أخرى، كشف هاينز أن الأطباء شخصوا إصابته بالتهاب الشبكية الصباغي منذ مرحلة المراهقة. وهو يدرك تمامًا أن هذه الحالة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى فقدان ما تبقى من بصره. وشرح هاينز حالته البصرية قائلًا إن رؤيته تشبه النظر عبر منظار ثنائي من دون تقريب. إذ يعاني من الرؤية النفقية، إضافة إلى ضعف شديد في الرؤية الليلية، الأمر الذي يجعل التنقل في الأماكن المظلمة أكثر صعوبة. ويزيد من التحديات اليومية التي يواجهها أثناء ممارسة الرياضة وحياته اليومية.

الاتحاد الدولي للإبحار يعمل بقوة على إعادة إدراج اللعبة فى البارالمبي

ومع تفاقم حالته، أدرك هاينز أنه لن يستطيع مواصلة الإبحار بمفرده داخل ناديه المحلي، ولهذا قرر الانضمام مباشرة إلى فريق بريطانيا للإبحار للمكفوفين، حيث حصل على الدعم الكامل والتدريب المكثف. وفي الوقت نفسه، أتاح له معسكر تدريبي أُقيم في درايكوت قبل نحو ثلاثة أعوام فرصة واسعة لاستكشاف قدراته، كما مكّنه من خوض المنافسات الدولية واكتساب خبرات مهمة ساعدته على رفع مستوى أدائه بشكل ملحوظ.

وبالنظر إلى طموحاته المستقبلية، أكد هاينز أن هدفه النهائي يتمثل في تمثيل بريطانيا في بارالمبياد 2032. رغم غياب رياضة الإبحار عن البرنامج البارالمبي منذ عام 2012. وفي هذا الإطار. شدد على أن الاتحاد الدولي للإبحار يبذل جهودًا كبيرة لإعادة إدراج اللعبة، مشيرًا إلى أن البطولات الأخيرة تعكس جاهزية الإبحار الشامل. على المستوى العالمي، وهو ما يمنحه حافزًا إضافيًا للاستمرار في التدريب والمنافسة دون توقف.

وفي ختام حديثه، أشار هاينز إلى أن هذا الطموح يشكل الدافع الأكبر له. مؤكدًا أن الوصول إلى بارالمبياد يظل الهدف الذي يحفزه على مواجهة كل التحديات، والاستمرار في رحلته نحو الإنجاز الرياضي. وتحقيق التميز الشخصي، مع الحفاظ على عزيمته وإصراره في كل خطوة يخطوها نحو القمة.

المقالة السابقة
برنامج فني في الولايات المتحدة يكتشف مواهب ذوي الإعاقة ويحولها لفرص مهنية
المقالة التالية
عاشور: مصر ملتزمة بتمكين الطلاب ذوي الإعاقة جامعيًا