أطلق فريق إنجليزي لكرة قدم على الكراسي الكهربائية من ذوي الإعاقة، التابع لصندوق روثرهام يونايتد المجتمعي في إنجلترا، حملة لجمع التبرعات، بهدف استبدال معداته الرياضية التي تعرضت للاهتراء، بعد سنوات من الاستخدام المتواصل.
الحملة تسعى إلى ضمان استمرارية هذا النشاط الرياضي الحيوي، وتعزيز فرص المشاركة المتكافئة لذوي الإعاقات الجسدية ومحدودي الحركة.
50 ألف جنيه إسترليني لاستبدال الكراسي الكهربائية المعدلة
وفي هذا السياق، يسعى الصندوق حاليًا إلى جمع نحو 50 ألف جنيه إسترليني. وذلك من أجل استبدال أسطول الكراسي الكهربائية المعدلة التي يعتمد عليها الفريق في التدريب والمنافسات. وهو ما يعكس التزام الصندوق بتوفير بيئة آمنة وعادلة لجميع اللاعبين.
ومن جهة أخرى، يُعد هذا الفريق الوحيد من نوعه في جنوب يوركشير. بالإضافة إلى أنه يفتح أبوابه أمام مختلف الفئات العمرية، من الأطفال إلى البالغين. وهو ما يمنحه طابعًا إنسانيًا ومجتمعيًا واسع التأثير، وبالتالي يتيح فرصًا أكبر للدمج والتفاعل الاجتماعي بين اللاعبين.
وعلاوة على ذلك، أوضح جوني ألين، مدير التطوير في الصندوق، بحسب موقع BBC. أن هذه الرياضة تمنح العديد من المشاركين الفرصة الوحيدة للانخراط في نشاط رياضي جماعي. كما أنها تعكس أهمية التركيز على ما يستطيع اللاعبون فعله. بدلًا من التركيز على إعاقاتهم.
كما أضاف أن الانتماء إلى الفريق يمنح اللاعبين شعورًا متزايدًا بالثقة والاندماج، وفي الوقت نفسه يعزز روح العمل الجماعي، ويتيح لهم تعلم مهارات الصبر والتعاون والمثابرة.
وفي نفس السياق. أشار ديلان هادلي. رئيس قسم المجتمعات والشمول في الصندوق. إلى أن الكراسي الحالية قديمة ومستعملة. كما حصل الفريق عليها من خلال تبرعات سابقة من مدينة ميدلسبره، وهو ما يجعل الحاجة إلى استبدالها ملحّة. خاصة وأن استمرار استخدام هذه الكراسي يحد من قدرة اللاعبين على المنافسة على قدم المساواة مع الفرق الأخرى.
وبالتالي، شدد هادلي على ضرورة تحديث المعدات لمواكبة التطور الكبير في المعدات الرياضية المستخدمة حاليًا في البطولات، الأمر الذي سيضمن تجربة أكثر عدالة ومتعة لجميع المشاركين.
تأثير كرة القدم على طفل مصاب بضمور العضلات الدوشيني
وأضاف هادلي أن تكلفة الكرسي الواحد تبلغ نحو 5,500 جنيه إسترليني. وبالتالي تصبح عملية الاستبدال ضرورة ملحة لضمان سلامة اللاعبين، وتعزيز العدالة في المنافسة.
وعلاوة على ذلك، تحدثت لورا، والدة الطفل روان البالغ من العمر 11 عامًا، مصاب بمرض ضمور العضلات الدوشيني، عن الأثر الإيجابي العميق لهذه الرياضة على حياة ابنها. مشيرة في الوقت ذاته إلى أن مشاركته في الفريق رفعت ثقته بنفسه بشكل كبير، كما ساعدته على التعبير عن ذاته بحرية.
بالإضافة إلى تكوين صداقات جديدة، وتعلم مهارات مهمة مثل الصبر والمرونة والعمل الجماعي، وهو ما يعكس تأثير الرياضة على التنمية الشخصية والاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أكد آندي ويب، البالغ من العمر 63 عامًا وأحد لاعبي الفريق. أن مشاركته تنبع من رغبته القوية في منح الأطفال ذوي الإعاقة الفرص التي حُرم منها في طفولته. مشددًا على أن دعم الفريق اليوم يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل أكثر شمولًا وإنصافًا.


.png)


















































