نيجيريا تقهر الحواجز التقنية.. مبادرة وطنية لتمكين ذوي الإعاقة رقمياً

نيجيريا تقهر الحواجز التقنية.. مبادرة وطنية لتمكين ذوي الإعاقة رقمياً

المحرر: عبد الصبور بدر - نيجيريا
دمج ذوي الإعاقة

أنهت الوكالة الوطنية لتطوير تكنولوجيا المعلومات في نيجيريا دورة تدريبية مكثفة استمرت يومين في العاصمة أبوجا. حيث استهدفت هذه الدورة تعزيز مهارات محو الأمية الرقمية لذوي الإعاقة بشكل مباشر وعملي. كما سعت الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى دمج كافة فئات المجتمع في الاقتصاد الرقمي الحديث.

وحسب تقرير لموقع صحيفة الجارديان النيجيرية، تمكن 50 مشاركاً من استكمال برنامجاً تعليمياً متطوراً يواكب تطلعات الدولة. من خلال تدريب يركز على تزويد الحاضرين بالأدوات اللازمة للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة بكفاءة عالية. من أجل تحقيق هدف  الوكالة عبر هذا النشاط، وهو  محو الأمية الرقمية لذوي الإعاقة لضمان مساهمتهم الفعالة في التنمية.

استراتيجية وطنية شاملة للتمكين التقني

من جانبه أكد المدير العام للوكالة، كاشيفو إينوا، أن الوصول إلى التكنولوجيا حق أصيل يملكه جميع المواطنين دون استثناء. وأوضح أن المنصات الرقمية يجب أن تدعم التقنيات المساعدة لتسهل حياة المستخدمين اليومية، حيث يرى إينوا أن محو الأمية الرقمية لذوي الإعاقة يمثل ركيزة أساسية في خطة التحول الرقمي الشاملة.

علاوة على ذلك، يربط المسؤولون هذه المبادرة بـ “أجندة الأمل المتجدد” التي أطلقها الرئيس بولا أحمد تينوبو لتطوير نيجيريا. تضع هذه الأجندة الشمولية والعدالة في توزيع الفرص التقنية كأولوية قصوى للحكومة الحالية. وبالإضافة إلى ذلك، تهدف الدولة إلى تحويل المشاركين من مستهلكين للتقنية إلى مبتكرين ورواد أعمال.

ومن هذا المنطلق، تواصل الوكالة تنفيذ خارطة الطريق الاستراتيجية التي تستهدف رفع نسب الوعي التقني لدى السكان. كما تسعى نيجيريا حالياً إلى تحقيق نسبة محو أمية رقمية تصل إلى سبعين بالمائة بحلول عام 2027 القادم. وتتضمن هذه الرؤية الطموحة برامج مخصصة تضمن نشر الوعي الرقمي بين ذوي الإعاقة في كافة الولايات.

ونتيجة لذلك، نجحت الهيئة في تدريب أكثر من 480 ألف مواطن نيجيري منذ شهر سبتمبر من عام 2024. حيث شملت هذه الدورات قطاعات مختلفة، منها التعليم والقطاع غير الرسمي والقوى العاملة في ثلاثين ولاية مختلفة. وبناءً على ذلك، يمثل البرنامج الحالي دليلاً قاطعاً على نجاح التدريب الذي وجهته الوكالة نحو فئات معينة.

شراكات استراتيجية لتعزيز الشمول الرقمي

أثنى كاشيفو إينوا على الجهود المشتركة مع “جمعية الأصدقاء الشاملة” ومنظمة «سيمبد» في إنجاح هذا المسار التعليمي. ووصف هذا التعاون بأنه نموذج مثالي للعمل الجماعي بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لتحقيق الأهداف. كما تساعد هذه الشراكات في تسريع وتيرة محو الأمية الرقمية لذوي الإعاقة وتوسيع نطاق الاستفادة منها.

ومن جهة أخرى، صرّح دانيال أونونكو، المدير التنفيذي لشركة «سيمبد»، أن التدريب يقلص الفجوة الرقمية القائمة حالياً. وأكد التزام شركته بتقديم المزيد من الفرص التي تمكن الأفراد من امتلاك أدوات العصر الحديث والتميز فيها، مما يساهم في بناء مجتمع معرفي يقدر قدرات الجميع دون تمييز أو تهميش.

وفي السياق ذاته، دعت جريس جيري، المديرة التنفيذية لـ «جمعية الأصدقاء الشاملين»، المشاركين إلى تطبيق ما تعلموه في حياتهم. وحثتهم على نقل هذه المعرفة إلى مجتمعاتهم المحلية لتعزيز الوعي بأهمية التكنولوجيا في تسهيل المهام المعقدة. وختاماً، يظل محو الأمية الرقمية لذوي الإعاقة هو المفتاح الحقيقي لتمكينهم اقتصادياً واجتماعياً في نيجيريا الجديدة.

المقالة السابقة
الولايات المتحدة توسّع دمج الطلاب ذوي صعوبات في المدارس الكاثوليكية بأتلانتا