«القومي للإعاقة بمصر» : الإتاحة التكنولوجية ضرورة للتمكين والدمج

«القومي للإعاقة بمصر» : الإتاحة التكنولوجية ضرورة للتمكين والدمج

المحرر: سماح ممدوح حسن-مصر
الإتاحة التكنولوجية ضرورة للتمكين

أكدت الدكتورة ياسمين مطر، خبير الإعاقة بالمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة. أن الإتاحة التكنولوجية ضرورة للتمكين وتمثل حقًا أصيلًا وليست رفاهية. مشددة على أن العقبة الحقيقية لا تتمثل في الإعاقة نفسها، وإنما في غياب سبل الإتاحة داخل المجتمع ومؤسساته المختلفة.

الإتاحة التكنولوجية ضرورة للتمكين فى كافة المجالات

وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الدكتورة ياسمين مطر في المائدة المستديرة بعنوان «اللقاء التعريفي بمنهج ديزي.. التحديات والمأمول». حيث انعقدت الفعالية بقاعة الندوات المتخصصة ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب.

وخلال اللقاء، تناولت الدكتورة ياسمين مطر مفهوم الإتاحة من زواياه المتعددة. موضحة أن الإتاحة لا تقتصر على بُعد واحد فقط، وإنما تشمل الإتاحة العامة، والإتاحة التكنولوجية. والإتاحة المعرفية، حيث يؤدي كل بُعد منها دورًا محوريًا في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى المعلومات والخدمات. والعملية التعليمية دون عوائق.

وفي هذا السياق، أوضحت خبير الإعاقة أن تحقيق الإتاحة الحقيقية يبدأ بفهم طبيعة كل إعاقة والتحديات المرتبطة بها. باعتبار ذلك خطوة أساسية لأي تخطيط ناجح. ومن هنا، استعرضت أنواع الإعاقات المختلفة، مع التركيز بشكل خاص على الإعاقة السمعية. حيث تناولت الفروق الجوهرية بين الوسائل السمعية المتعددة المستخدمة.

وعلاوة على ذلك، شرحت الدكتورة ياسمين مطر أن مستخدم السماعة الطبية يسمع بدرجات متفاوتة من حيث حدة الصوت وجودته. بينما تعمل زراعة القوقعة بآلية مختلفة تمامًا. إذ تتيح للشخص نمطًا مغايرًا من السمع يعتمد على تحويل الإشارات الصوتية إلى نبضات كهربائية تصل مباشرة إلى العصب السمعي.

وفي الوقت نفسه، أكدت الدكتورة ياسمين مطر أن عددًا من التطبيقات الإلكترونية لا يراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل كافٍ. ولا يوفر لهم عناصر الإتاحة المطلوبة، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين التطور التكنولوجي ومتطلبات الدمج الشامل.

تطبيقات إلكترونية غير مُجهزة بالشكل الكافي

وفي هذا الإطار، قدمت الدكتورة ياسمين مطر عرضًا مرئيًا تفصيليًا يشرح كيفية برمجة أجهزة زراعة القوقعة، كما أوضحت، في الوقت ذاته. تأثير هذه البرمجة بشكل مباشر على قدرة الشخص على تمييز الأصوات المختلفة، سواء تعلّق الأمر بأصوات البشر أو بالمقاطع الموسيقية.  وهو ما ساعد الحضور على فهم الفروق السمعية بصورة عملية وواضحة.

وفي الوقت نفسه، شددت الدكتورة ياسمين مطر على أن الإتاحة التكنولوجية أصبحت ضرورة ملحّة. لا سيما في ظل الاعتماد المتزايد على التطبيقات الرقمية في شتى مناحي الحياة اليومية. مؤكدة أن عددًا من التطبيقات الإلكترونية لا يزال غير مُجهز بالشكل الكافي ليتناسب مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة. وهو ما يفرض تحديًا حقيقيًا أمام تحقيق الدمج الكامل.

وعلاوة على ذلك، أكدت أن أهمية الإتاحة لا تقتصر على توفير الأدوات أو الحلول التقنية فقط، بل تمتد، في المقام الأول.  إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهميتها، إلى جانب ضمان وصول المعرفة إلى جميع الفئات دون أي تمييز. بما يعزز مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.

وفي الختام، أكدت الدكتورة ياسمين مطر أن ترسيخ ثقافة الإتاحة يمثل مدخلًا أساسيًا لبناء مجتمع أكثر عدالة وشمولًا.  كما يساهم بشكل مباشر في تمكين جميع أفراده من المشاركة الفاعلة في الحياة الثقافية والتعليمية.

المقالة السابقة
الوقاية من الإعاقة.. ورشة توعوية للأسر حول الاكتشاف المبكر وتطور الطفل بمعرض الكتاب
المقالة التالية
الإمارات.. بدلات وإجازات موسعة لأبناء الموظفين من أصحاب الهمم بعجمان