شارك المجلس القومي لذوي الإعاقة بمصر، صباح اليوم، في حلقة نقاشية موسّعة بعنوان. «دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم والتوظيف: الفرص والتحديات»، والتي نظمها مجلس السكان الدولي بالتعاون مع المجلس.
جاء ذلك في إطار السعي إلى رصد التحديات الواقعية التي تواجه الشباب ذوي الإعاقة في مجالي التعليم والعمل. ومن ثم الخروج بتوصيات عملية تدعم بناء سياسات أكثر عدالة وشمولًا.
لجنة خاصة لمراقبة تنفيذ الاستراتيجيات
وفي هذا السياق، حضرت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة. فعاليات الحلقة، حيث أكدت في كلمتها أن إطلاق نتائج «مسح النشء والشباب 2025». يمثل نقطة تحول حقيقية في مسار التخطيط التنموي في مصر.
وأوضحت أن تخصيص قسم كامل ومفصل للأشخاص ذوي الإعاقة لأول مرة ينقل عملية صنع القرار. من دائرة التقديرات والانطباعات إلى فضاء الحقائق والأرقام الدقيقة. معتبرة أن هذه البيانات تشكل بوصلة حقيقية لتوجيه السياسات العامة.
ومن جهة أخرى، شددت «كريم» على أهمية شمول المسح لجميع أنواع الإعاقات. مشيرة إلى أن هذا التنوع أتاح فهم الفروق الجوهرية بين الاحتياجات المختلفة. فاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في التعليم تختلف عن احتياجات ذوي الإعاقة الذهنية في التشغيل.
وفي الوقت نفسه، لفتت إلى أن نتائج المسح وضعت المؤسسات المعنية أمام مسؤوليات واضحة. خاصة مع ظهور مؤشرات إيجابية مثل انخفاض معدلات البطالة لدى بعض الفئات كالإعاقة السمعية. مقابل مؤشرات مقلقة تتعلق بالحماية الاجتماعية ومناهضة العنف ضد المرأة ذات الإعاقة.
نوع الإعاقة والنوع الاجتماعي يحددان شكل المعاناة
وعلاوة على ذلك، كشفت الدكتورة إيمان كريم عن وجود فجوتين واضحتين، إحداهما رقمية والأخرى صحية. حيث لا يزال اعتماد الأشخاص ذوي الإعاقة على القطاع الخاص في الخدمات الصحية مرتفعًا.
كما يظل الوصول إلى التكنولوجيا غير متكافئ. وأكدت أن التقرير أظهر بوضوح أن نوع الإعاقة والنوع الاجتماعي يحددان شكل المعاناة. إذ تواجه الإعاقة الذهنية تحديات تعليمية حادة، بينما تتعرض الفتيات ذوات الإعاقة البصرية للتحرش. وتواجه ذوات الإعاقة السمعية والحركية مخاطر الختان.
وفي السياق نفسه، أوضحت الدكتورة نهلة عبد التواب، ممثل مجلس السكان الدولي، أن المجلس يعمل على إعداد بحوث ودراسات داعمة لصانع القرار. كما يركز على قضايا المرأة والشباب، ووسع مؤخرًا اهتمامه بالأشخاص ذوي الإعاقة. من خلال دراسات متخصصة حول الصحة الإنجابية للفتيات ذوات الإعاقة.
حملات توعوية لأسر الفتيات ذوات الإعاقة ضد الختان
ومن جانبها، أشارت مونيكا ماهر، ممثل مجلس السكان الدولي. إلى أن 50% من الأشخاص ذوي الإعاقة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل لا يلتحقون بالتعليم. مع وجود فجوة واضحة بين الجنسين، موضحة أن الدراسة اعتمدت على أربعة مستويات للدمج. شملت المؤسسي والمجتمعي والأسري والفردي.
وفي الختام، خرجت الحلقة النقاشية بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها إطلاق حملات توعوية لأسر الفتيات ذوات الإعاقة ضد الختان. وتخصيص برامج لحماية الكفيفات من التحرش، وإصلاح التعليم عبر تحويل مناهج الإعاقة الذهنية إلى مناهج مهنية تطبيقية. إلى جانب تعزيز التمكين الاقتصادي ورفع كفاءة خدمات التأهيل والعلاج الطبيعي في المستشفيات الحكومية.


.png)


















































