أوليفيا ستوري.. طالبة تمريض بريطانية حوّلت تجربة بتر الأطراف إلى رسالة دعم للآخرين

أوليفيا ستوري.. طالبة تمريض بريطانية حوّلت تجربة بتر الأطراف إلى رسالة دعم للآخرين

المحرر: سماح ممدوح حسن- بريطانيا
الأطراف الصناعية

جسدت تجربة طالبة التمريض البريطانية أوليفيا ستوري. نموذجًا حيًا لقوة الإرادة وأهمية الدعم الصحي طويل الأمد، وكيف يمكن للألم أن يتحول إلى دافع حقيقي للعطاء.

وذلك بعدما حوّلت تجربة البتر والأطراف الصناعية إلى رسالة دعم للآخرين.

أوليفيا ستوري من البتر  إلى التمريض النفسي

ففي البداية، بحسب موقعBBC لم تكن أوليفيا ستوري تتجاوز عامين من عمرها عندما أُصيبت بالتهاب السحايا، وهو ما غيّر مسار حياتها بالكامل.

ونتيجة لذلك المرض القاسي، فقدت أطرافها الثلاثة، لتبدأ منذ طفولتها رحلة طويلة مع الأطراف الصناعية. ومنذ تلك اللحظة، ارتبطت حياتها بالمستشفيات، وبالطواقم الطبية، وبالتجربة اليومية للمريض داخل المنظومة الصحية.

ومع مرور السنوات، لم تكتفِ أوليفيا بالتكيف الجسدي مع الأطراف الصناعية. بل طوّرت علاقة إنسانية عميقة مع الفريق الطبي الذي تابع حالتها، لا سيما في مستشفى كمبرلاند بمدينة كارلايل.

وعلى وجه الخصوص، عملت على مدار ما يقرب من عشرين عامًا مع فني الأطراف الصناعية نيل والاس. الذي رافقها في مراحل نموها المختلفة، وكان شاهدًا على تطورها الجسدي والنفسي.

ومن هنا، تقول أوليفيا إنها شعرت دائمًا بالدعم والاحتواء، ولذلك قررت أن تختار مسار التمريض، وتحديدًا التمريض النفسي. فهي، من جهة، تدرك جيدًا معنى أن يكون الإنسان مريضًا لفترة طويلة. ومن جهة أخرى، تؤمن بأن التجربة الشخصية تمنح الممارس الصحي حساسية أعلى تجاه مشاعر الآخرين.

وعلاوة على ذلك، تؤكد أن سنواتها كمريضة علمتها أهمية الاستماع، ومنح المرضى مساحة للتعبير عن أنفسهم. وعدم افتراض ما يشعرون به أو ما يحتاجونه. فبرأيها، الفهم الحقيقي يبدأ بالإنصات ثم بالتعاطف، ثم بالفعل الداعم.

أهمية الشراكة بين المريض والمنظومة الصحية

وفي السياق نفسه، يعبّر نيل والاس عن فخره الكبير بها، مشيرًا إلى أنه لم يشهد فقط نموها الجسدي. بل تابع أيضًا تصاعد ثقتها بنفسها وإصرارها على النجاح. ولذلك، يرى أن رحلتها تجسد المعنى الحقيقي للشراكة بين المريض والمنظومة الصحية.

وأخيرًا، بينما تقترب أوليفيا من إنهاء دراستها الجامعية، تستعد للانتقال من موقع المتلقية للرعاية إلى موقع مقدِّمتها. وهنا، تتحول قصتها من مجرد تجربة شخصية إلى رسالة أمل تؤكد أن الدعم. حين يقترن بالإنسانية، يصنع فارقًا حقيقيًا في حياة الأفراد والمجتمعات.

المقالة السابقة
مسلسل سوا سوا.. الدراما مرآة لأصحاب الهمم وصرخة ضد استغلال الملائكة 
المقالة التالية
شهادة ثانوية معادلة للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة لأول مرة في التعليم الخاص بقطر