«مشاية ذكية» من ابتكار طالبتين قطريتين لتعزيز استقلالية ذوي الهمم

«مشاية ذكية» من ابتكار طالبتين قطريتين لتعزيز استقلالية ذوي الهمم

المحرر: سماح ممدوح حسن-قطر
استقلالية ذوي الهمم

نجحت الطالبتان سارة ماجد ووجدان مشعابن من مدرسة المشاف الابتدائية للبنات، وبالتعاون مع مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا. في تطوير مشاية ذكية تعتمد على تقنيات إنترنت الأشياء، وتهدف بشكل أساسي إلى تعزيز استقلالية ذوي الإعاقة الحركية من أصحاب الهمم وأمانهم.

استقلالية ذوي الهمم تخفف تحدياتهم اليومية

وفي هذا السياق، جاءت فكرة المشروع انطلاقًا من رغبة الطالبتين في تقديم حل عملي. يخفف من التحديات اليومية التي يواجهها مستخدمو المشايات التقليدية. ولذلك، صممتا نموذجًا ذكيًا يجمع بين السلامة والتقنية وسهولة الاستخدام. بما يواكب التطور التكنولوجي ويضع الإنسان في صدارة الاهتمام.

ومن جهة أخرى، تتميز المشاية الذكية بتزويدها بحساسات دقيقة للكشف عن العوائق. حيث تنبه المستخدم فور اقترابه من أي جسم قد يعرّضه للخطر أثناء الحركة.

وإلى جانب ذلك، أضافت الطالبتان حساسًا لقياس درجة ميلان الجسم، يعمل عبر اهتزازات خفيفة. مما يساعد المستخدم على تصحيح وضعية الجزء العلوي من الجسم والحفاظ على توازنه.

وعلاوة على ما سبق، زود الابتكار بحساس خاص لاكتشاف حالات السقوط بحسب موقع الشرق. حيث يرسل تنبيهًا فوريًا إلى ذوي المستخدم عند وقوع أي طارئ. الأمر الذي يعزز الشعور بالأمان ويقلل من القلق لدى الأسر.

وفي الإطار نفسه، حرصت الطالبتان على دعم المشاية بجهاز تحكم عن بعد. يتيح للمستخدم تحريكها بسهولة من خلال تطبيق على الهاتف المحمول.

نموذجًا ملهمًا لتوظيف العلم والتكنولوجيا في خدمة المجتمع

وفي الوقت ذاته، لم يقتصر الابتكار على الجوانب الصحية فقط، بل شمل جوانب حياتية يومية. إذ تحسب المشاية عدد الخطوات والسعرات الحرارية، وتوفر إضاءة مدمجة للاستخدام في الأماكن المظلمة. إضافة إلى راديو للترفيه، بما يعزز تجربة الاستخدام ويجعلها أكثر راحة وإنسانية.

وأخيرًا، يجسد هذا الابتكار نموذجًا ملهمًا لقدرة الطالبات الصغيرات على توظيف العلم والتكنولوجيا والذكاء الصناعي في خدمة المجتمع. كما يؤكد أن دعم الإبداع المدرسي يشكل خطوة أساسية نحو مستقبل أكثر دمجًا وإنصافًا لذوي الهمم.

كما يفتح هذا المشروع الباب أمام تطوير حلول ذكية مشابهة قابلة للتطبيق التجاري مستقبلًا. خاصة إذا حظي بالدعم المؤسسي والاحتضان التقني. كذلك يعكس الابتكار أهمية دمج مناهج العلوم والتكنولوجيا في التعليم المبكر. وتشجيع الطلاب على البحث والابتكار، بما يسهم في بناء جيل واعٍ بقضايا ذوي الهمم. وقادر على تحويل الأفكار الإنسانية إلى أدوات عملية مؤثرة في المجتمع.

المقالة السابقة
ستجدها في معرض القاهرة للكتاب.. أهم 5 كتب غيرت نظرة العالم للإعاقة
المقالة التالية
جمعية «سواعد» تحصل على سيارة مخصصة لنقل ذوي الإعاقة بالسعودية