نشأت بام كوالسكي، المعلمة الأمريكية في التربية الخاصة، وهي تعاني من اضطراب الفينيل كيتونوريا PKU، شعورًا بالانعزال، إذ كانت تواجه صعوبات يومية لا يفهمها أحد. ومع ذلك، تغيّرت حياتها بشكل كامل عندما تبنت طفلة صينية صغيرة تُدعى كيلسي، تعاني نفس المرض. ومنذ اللحظة الأولى، شعرت بام بأنهما متصلتان بشكل فريد، ووصفتها بأنها «نسختها المصغرة».

عند لقاء كيلسي للمرة الأولى، كانت الطفلة بالكاد تستطيع المشي، كما كانت تعاني تأخرًا إدراكيًا شديدًا بسبب عدم تلقي العلاج المناسب منذ الرضاعة. ومع ذلك، شكل هذا اللقاء بداية رابطة قوية بين الأم والابنة، حيث بدأتا رحلة الدعم المتبادل والتحديات اليومية معًا. ومن هنا، أصبح كل يوم فرصة لبناء الثقة وتعليم كيلسي كيفية مواجهة المرض والتكيف مع الحياة.
اضطراب الفينيل كيتونوريا يجمع بام والطفلة كيلسي
اليوم، تتابع بام وكيلسي مستويات الأحماض الأمينية في الدم يوميًا باستخدام تطبيق خاص، مع نظام غذائي صارم يدعم صحتهما. وبينما تحتاج كيلسي إلى دعم مستمر للتواصل والعلاج الوظيفي والكلام، بسبب اصابتها بـ الفينيل كيتونوريا، وهو مرض نادر. تحرص بام على متابعة نظامها الغذائي بدقة، لضمان عدم تراكم السموم في الدم. ومن خلال هذه الروتينات اليومية، تعيش الأم والابنة تجربة مشتركة، وتحوّل تحديات المرض إلى مصدر قوة وترابط عائلي.

تؤكد الممرضة التي تعالج كلتاهما أن اختيار شخص بالغ يعاني PKU لتبني طفلة بنفس الحالة يوفر لها نظام دعم فريد قائم على خبرة الحياة المشتركة. ومع ذلك، تشدد بام على أن الحب والصبر هما المفتاح في هذه الرحلة اليومية: «نحن فتاتان قويتان. نتشارك الحياة، ونتعلم أن مواجهة الصعاب معًا تجعلنا أقوى».
ويظهر من هذه القصة الإنسانية أن تحديات الإعاقة يمكن تحويلها إلى روابط أسرية قوية، وأن الدعم العاطفي والمعرفة الطبية يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في حياة الأشخاص الذين يواجهون حالات نادرة ومعقدة مثل PKU.


.png)

















































