بدأ منذ قليل اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس الشيوخ في مصر برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي. وذلك في إطار اهتمام الدولة المصرية بملفات الحقوق الاجتماعية وبناء الإنسان.
وناقشت اللجنة أول دراسة برلمانية تحت قبة مجلس الشيوخ في الفصل التشريعي الثاني. وقدّم الدراسة النائب محمود تركي عضو تنسيقية شباب الأحزاب. وتحمل عنوان الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة. بما يعكس توجها رسميا نحو التعامل المؤسسي مع قضايا الإعاقة.
حضور حكومي ومؤسسي يعكس أولوية الملف
وفي هذا السياق، شهد الاجتماع حضورا موسعا لممثلي وزارتي التضامن الاجتماعي والصحة والسكان. كما شارك ممثلو المجلس القومي لذوي الإعاقة. إلى جانب المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية. وصندوق قادرون باختلاف. وهو ما منح المناقشات زخما مؤسسيا متكاملا.
ومن ناحية أخرى. يعكس هذا الحضور الواسع إدراك الدولة لأهمية التنسيق بين الجهات المعنية. حيث لم يعد التعامل مع قضايا الإعاقة شأنا خدميا فقط. بل أصبح ملفا تنمويا يتطلب تكامل السياسات والبرامج. بما يضمن تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة.
كما أكد المشاركون أن هذه الدراسة تمثل نقطة انطلاق مهمة. خاصة أنها تأتي في بداية الفصل التشريعي الثاني. الأمر الذي يفتح المجال أمام تحويل التوصيات إلى سياسات وتشريعات داعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
أهداف الدراسة والتحول إلى نهج الحقوق والتمكين
ومن جهة أخرى، تنبع أهمية الدراسة من تبنيها منهجا شاملا في التعامل مع قضايا الإعاقة. حيث تتجاوز تقديم الخدمات إلى التمكين وتعزيز المشاركة المجتمعية الفاعلة. وهو ما يتسق مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وأهداف التنمية المستدامة 2030.
وعلاوة على ذلك، تهدف الدراسة إلى سد الفجوة بين تحسين الظروف وبناء القدرات. من خلال تقديم إطار تحليلي يساعد صناع القرار على تطوير برامج أكثر عدالة وفاعلية. بما يضمن دمجا مستداما وكاملا للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.
كما تسعى الدراسة إلى تحليل الإطار المفاهيمي لقضايا الإعاقة. مع توضيح التحول من نموذج الرعاية الطبية والخيرية. إلى نموذج الحقوق والتنمية والتمكين. إلى جانب تقييم السياسات والتشريعات الوطنية والدولية ذات الصلة.
وفي السياق نفسه، ترصد الدراسة أبرز التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في مجالات التعليم والتوظيف والصحة وغيرها. كما تستعرض أفضل الممارسات والنماذج الدولية الناجحة. وتقدم توصيات عملية تسهم في دعم لاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة.
وفي الختام، تؤكد المناقشات أن الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة تمثل خطوة محورية ضمن رؤية الدولة المصرية. لبناء مجتمع أكثر شمولا وعدالة. وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والتنمية المستدامة.


.png)


















































