تعطل البطاقات التعريفية يهدد حقوق الطلبة من ذوي الإعاقة في المنح الجامعية بالأردن

تعطل البطاقات التعريفية يهدد حقوق الطلبة من ذوي الإعاقة في المنح الجامعية بالأردن

المحرر: عبد الصبور بدر - الأردن
وزارة-التعليم-العالي

قدّم عدد من طلبة المنح والقروض الجامعية في الأردن شكوى جماعية حول مشكلة واسعة الانتشار. تتعلق الشكوى بتوقف إصدار البطاقات التعريفية الصادرة عن المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. لذلك يواجه الطلبة خطر خسارة حقهم القانوني في الحصول على نقاط إضافية ضمن تقييم طلبات المنح والقروض.

وأوضح الطلبة أن التعليمات الرسمية تمنح نقاطا إضافية للطالب الذي يكون والده من الأشخاص ذوي الإعاقة. إضافة إلى ذلك تشترط التعليمات إرفاق وثيقة محددة لإثبات الحالة. في المقابل يربط النظام هذا الحق حصرا بإبراز البطاقات التعريفية المعتمدة من المجلس الأعلى. بالتالي يصبح أي خلل في إصدارها سببا مباشرا لحرمان الطلبة من حقهم.

تعليمات قائمة وعقبات متراكمة

أشار الطلبة من ذوي الإعاقة  إلى أن المجلس الأعلى أوقف إصدار الوثائق منذ أكثر من شهر. علاوة على ذلك توقفت أعمال اللجنة الطبية المختصة. نتيجة لذلك عجز الطلبة عن استكمال متطلبات الاعتراض ضمن المدة القانونية. لذلك وجدوا أنفسهم أمام واقع صعب لا يد لهم فيه.

وأكد الطلبة أن عددا كبيرا منهم يمتلك تقارير طبية رسمية. صدرت هذه التقارير عن مستشفيات حكومية وخاصة. إضافة إلى ذلك تثبت هذه الوثائق وجود الإعاقة بشكل واضح. مع ذلك رفضت الجهات المختصة اعتماد هذه البدائل. بالتالي بقي شرط البطاقات التعريفية قائما دون أي مرونة.

ومن جهة أخرى نقل الطلبة ما ورد على لسان الناطق باسم وزارة التعليم العالي مهند الخطيب. حيث أكد في تصريح متلفز أن وثيقة الاعتراض المقبولة يجب أن تصدر حصرا عن المجلس الأعلى. لذلك أغلق هذا التصريح الباب أمام أي حلول مؤقتة. كذلك زاد من قلق الطلبة مع اقتراب انتهاء فترة الاعتراض.

حلقة مغلقة ومطالب عاجلة

بيّن الطلبة أن مدة الاعتراض على نتائج المنح والقروض لا تتجاوز عشرة أيام. في المقابل يستمر توقف إصدار الوثائق دون أفق زمني واضح. لذلك دخل الطلبة في حلقة مغلقة. فلا المجلس يصدر الوثيقة ولا الوزارة تقبل أي بديل.

وأضاف الطلبة من ذوي الإعاقة  أن هذا الوضع يهدد مبدأ تكافؤ الفرص. علاوة على ذلك يتعارض مع روح التشريعات التي تهدف إلى دعم الفئات المتضررة. كما أشاروا إلى أن ربط النقاط الإضافية بوثيقة متعطلة يفرغ النص القانوني من مضمونه. بالتالي يخسر الطلبة حقا مكتسبا بسبب إجراء إداري.

وطالب الطلبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل. كذلك دعوا إلى اعتماد حلول انتقالية خلال فترة التوقف. مثل قبول التقارير الطبية الرسمية أو تمديد فترة الاعتراض. وأكدوا أن إنصافهم لا يتطلب تعديلا في التشريعات. بل يحتاج إلى قرار إداري مرن يراعي الظروف الراهنة.

وفي الختام شدد الطلبة على أن استمرار الأزمة دون حل سيؤدي إلى نتائج سلبية واسعة. لذلك طالبوا بتنسيق مباشر بين وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى. كما دعوا إلى إعادة تفعيل إصدار البطاقات التعريفية بأسرع وقت. وأكدوا أن معالجة هذا الخلل تحمي حقوقهم وتعيد الثقة بعدالة نظام المنح.

المقالة السابقة
د. إيمان كريم: استراتيجية جديدة لذوي الإعاقة بمصر تركز على العمل والتعليم والدمج المجتمعي
المقالة التالية
السعودية.. جامعة طيبة تدعم 125 طالبًا من ذوي الإعاقة البصرية ببرامج تعليم لغة برايل