أكدت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن الدولة المصرية تنظر إلى العمل باعتباره حقا أصيلا لا منحة مؤقتة. وشددت على أن التمكين الاقتصادي لذوي الإعاقة يمثل التزاما دستوريا وقانونيا راسخا تقوده مؤسسات الدولة بإرادة سياسية واضحة.
وأضافت كريم في تصريحات صحفية أن الإطار التشريعي يضمن هذا الحق بشكل مباشر. واستشهدت بتطبيقات قانون رقم 10 لسنة 2018 الذي يقر نسبة توظيف لا تقل عن خمسة بالمئة في الجهاز الحكومي. وأوضحت أن التزامات مماثلة تنفذ داخل القطاع الخاص. وأكدت أن التنسيق المؤسسي يحول النصوص إلى نتائج عملية على الأرض.
ريادة الأعمال وتوسيع قاعدة الفرص
وفي هذا السياق، قالت إن المجلس يتحرك لتوسيع مسارات العمل خارج التعيينات التقليدية. وأوضحت أن الشراكات مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر تركز على التدريب العملي. وأضافت أن البرامج تبني مهارات الإدارة والتسويق والتمويل. كما تفتح الطريق أمام إطلاق مشروعات خاصة قادرة على الاستدامة.
كذلك أوضحت أن هذه الجهود تصب مباشرة في التمكين الاقتصادي لذوي الإعاقة عبر أدوات السوق. وأكدت أن رواد الأعمال من الأشخاص ذوي الإعاقة يحققون نماذج نجاح قابلة للتكرار. وأشارت إلى أن المجلس يرافق المتدربين منذ الفكرة حتى التشغيل. ثم يتابع الأداء لضمان الاستمرار والنمو.
وأضافت أن المجلس أنهى إعداد استراتيجية وطنية شاملة للأشخاص ذوي الإعاقة. وأعلنت إطلاقها في يناير. وبيّنت أن الاستراتيجية تشمل محاور التمكين الاقتصادي. والتمكين التكنولوجي. والإتاحة البيئية. ولفتت إلى أن الهدف توسيع الفرص ورفع جودة المشاركة الاقتصادية على مستوى الدولة.
التحول الرقمي والشراكة المجتمعية
وفي المقابل أكدت أن التحول الرقمي خلق مسارات جديدة للعمل عن بعد. وقالت إن المجلس استثمر دروس ما بعد الجائحة. وأضافت أن البرامج الرقمية تضمن تكافؤ الفرص وتكسر عوائق المكان. وشددت على أن الوظائف عبر الإنترنت تمثل رافعة حقيقية للتمكين الاقتصادي لذوي الإعاقة داخل الاقتصاد المعاصر.
كما أشارت إلى مبادرات تدريبية وإرشادية تستهدف الأسر والأفراد. وأوضحت أن هذه المبادرات تنفذ تحت رعاية انتصار السيسي. ولفتت إلى تكريم نماذج ملهمة من المستفيدين خلال ثلاث سنوات. وأكدت أن الوعي المجتمعي يساند النجاح المهني ويعززه.
وأضافت أن دور المجلس يتجاوز تقديم الخدمات. وأكدت أن المجلس يركز على التدريب والتوعية وبناء القدرات. كما يشارك في تطوير السياسات العامة. وأشارت إلى التنسيق المستمر بين الجهات الحكومية لضمان تنفيذ متكامل وفعال.
وأوضحت أن المجلس يشارك في إبداء الرأي التشريعي ويتابع التنفيذ ميدانيا. وقالت إن المجلس يرفع تقارير سنوية إلى القيادة التنفيذية عن أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة. وأكدت أن جميع السياسات تراعي المساواة وعدم التمييز. وشددت على أن التمكين الاقتصادي لذوي الإعاقة يظل معيارا لنجاح السياسات العامة.
واختتمت بالتأكيد على أن الأشخاص ذوي الإعاقة مواطنون من الدرجة الأولى. وأن الدولة المصرية تمضي بخطوات عملية لتحويل الحقوق إلى فرص. وأن الشراكات والتشريعات والتنفيذ المتكامل تصنع واقعا جديدا أكثر عدلا وشمولا.


.png)


















































