دخلت تغييرات جديدة على برنامج Medicare للرعاية الصحية في الولايات المتحدة حيز التنفيذ مع نهاية يناير 2026. وتهدف هذه التغييرات إلى تقليص نطاق خدمات الرعاية الصحية عن بُعد. وهي التي حصل عليها المستفيدون خلال جائحة كورونا. وبالفعل، تؤثر هذه التحولات بشكل مباشر على كبار السن والمرضى من ذوي الإعاقة. وهم الذين اعتادوا متابعة حالتهم الصحية من منازلهم عبر الهاتف أو مكالمات الفيديو.
وفي هذا السياق، أشار تقرير نشره موقع Digital Health News إلى أن الرعاية الصحية عن بُعد. شكلت جزءًا أساسيًا من الخدمات التي وفرها برنامج Medicare خلال السنوات الماضية. إذ مكّنت هذه التسهيلات المستفيدين من الحصول على الاستشارات الطبية. ومتابعة الأمراض المزمنة. إضافة إلى تلقي جلسات الدعم النفسي، مباشرة من منازلهم. وذلك دون الحاجة إلى زيارة العيادات أو المستشفيات.
كما جاءت هذه التسهيلات ضمن حزمة إجراءات استثنائية اعتمدتها السلطات الأمريكية. وذلك استجابة لجائحة كورونا. ولاحقًا مددتها عدة مرات حتى نهاية يناير 2026. ومع ذلك، أعادت الجهات المسؤولة بعد انتهاء فترة التمديد تطبيق عدد من القواعد القديمة التي كانت تحد من تغطية خدمات الرعاية الصحية عن بُعد. ونتيجة لذلك، فقد العديد من المستفيدين التغطية عند تلقي هذه الخدمات من منازلهم. مع استثناءات محدودة لبعض الفئات أو الحالات الصحية الخاصة.
حدود تغطية خدمات الرعاية الصحية عن بُعد بعد يناير 2026
قبل جائحة كورونا، فرض نظام Medicare قيودًا صارمة على تغطية الرعاية الصحية عن بُعد. إذ اقتصر نطاق التغطية على المستفيدين المقيمين في المناطق الريفية أو الموجودين داخل مرافق صحية معتمدة. مثل المراكز الطبية أو المستشفيات. وفي الوقت نفسه، اشترط النظام أن تتم الزيارة عبر تواصل تفاعلي يجمع بين الصوت والصورة فقط.
وبالتالي، بعد انتهاء التسهيلات المؤقتة في يناير 2026. عاد النظام إلى هذه القيود في معظم الخدمات. ولذلك، إذا أراد المريض تلقي الرعاية الصحية عن بُعد من منزله داخل منطقة حضرية غير ريفية. فلن يحصل على التغطية في الغالب. وفي المقابل، تستمر التغطية في بعض المناطق الريفية. أو في حالات استثنائية محددة، مثل خدمات الصحة السلوكية وبعض التقييمات الطبية الطارئة.
الآثار المتوقعة على ذوي الإعاقة وكبار السن
على مدار السنوات الماضية، شكّل التوسع في خدمات الرعاية الصحية عن بُعد تحولًا جذريًا في طريقة حصول المستفيدين على الرعاية الطبية. فقد كان يسهم هذا التوسع في تقليل الحاجة إلى التنقل والزيارات الحضورية، وهو ما أفاد كبار السن وذوي الإعاقة الذين يواجهون صعوبات جسدية أو لوجستية في الوصول إلى المرافق الصحية.
ومع ذلك، تعيد التغييرات الجديدة فرض قيود قد تجبر هؤلاء المرضى على قطع مسافات أطول. أو الانتظار لفترات أطول للحصول على مواعيد في العيادات والمستشفيات. علاوة على ذلك، يشير متخصصون إلى أن هذه التعديلات تزيد التحديات أمام المرضى في المدن. و التي لا تشملها استثناءات الرعاية عن بُعد، كما قد تؤثر على انتظام متابعتهم الصحية.
رغم تضييق نطاق الرعاية الصحية عن بُعدد تحتفظ Medicare بتغطية بعض الخدمات المهمة. فعلى سبيل المثال، تواصل تغطية خدمات الصحة النفسية والسلوكية المقدمة عن بُعد. إضافة إلى بعض خدمات متابعة الحالات المرضية المزمنة مثل الفشل الكلوي. كما تسمح التعديلات التي أُجريت قبل يناير 2026 باستمرار التغطية. وذلك في حالات محددة حتى بعد انتهاء التسهيلات العامة.
وبجانب ذلك، قد يجد بعض المستفيدين خيارات بديلة. وذلك عبر خطط التأمين الخاصة المعروفة باسم Medicare Advantage. إذ تتميز هذه الخطط بمرونة أكبر مقارنة بالبرنامج التقليدي. وقد تستمر في تقديم خدمات الرعاية الصحية عن بُعد. رغم اختلاف مستوى التغطية من خطة إلى أخرى.
نصائح للمستفيدين
لذلك، ينصح الخبراء المرضى وأسرهم بالتخطيط المبكر لهذه التغييرات من خلال التواصل المباشر مع مقدمي الرعاية الصحية لمناقشة الخيارات المتاحة بعد دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي مراجعة خطط التأمين الصحي بعناية للتحقق مما إذا كانت تغطي خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، أو ما إذا كانت الزيارات الحضورية ستصبح الخيار الأساسي خلال المرحلة المقبلة.
وبالتالي، وبينما توفر تقنيات الرعاية الصحية عن بُعد حلًا مرنًا وآمنًا للحصول على الخدمات الطبية منذ بداية جائحة كورونا، تعيد التغييرات الجديدة فرض القيود التقليدية على نطاق التغطية. ونتيجة لذلك، فإن الوصول إلى هذا النوع من الرعاية في العديد من الحالات يصبح أقل، ما لم يتدخل المشرعون مستقبلًا وذلك لاتخاذ إجراءات جديدة تضمن استمرار إتاحة خدمات الرعاية الصحية عن بُعد لشريحة أوسع من المستفيدين.


.png)


















































