انطلقت في العاصمة الأردنية عمّان أعمال المؤتمر الإقليمي الثالث لبناء شبكة للتعلم في مجال تعزيز الصحة الإنجابية للأشخاص ذوي الإعاقة، والذي يستمر على مدار أربعة أيام. بتنظيم من المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، وبالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي المصرية وهيئة الدياكونية في مصر، وبمشاركة خبراء ومتخصصين من مختلف الدول العربية.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجهات الحكومية ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والمجتمع المدني من أجل تطوير استراتيجيات مشتركة تضمن وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى خدمات الصحة الإنجابية في بيئة أكثر شمولاً وعدالة.
في كلمتها الافتتاحية أكدت سهير عزيز مدير المواقع التنموية، أهمية تبادل الخبرات بين الدول المشاركة والخروج بتوصيات تؤسس لشبكة إقليمية تكون منصة فاعلة لتبادل المعرفة وتطوير المبادرات وضمان الدمج المستدام.
ومن جانبها أوضحت غادة همام مدير البرامج الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيئة الدياكونية، أن الشراكة الاستراتيجية مع الهيئة القبطية الإنجيلية الممتدة منذ أكثر من 30 عاماً تعكس جدية العمل نحو إنشاء شبكة إقليمية ووضع استراتيجية واضحة خلال الفترة المقبلة.
أما سوزان صدقي مدير التنمية المحلية في الهيئة القبطية الإنجيلية، فأكدت أن مشاركة الهيئة تأتي في إطار اهتمامها بتسليط الضوء على القضايا المجتمعية الحساسة، مثل الصحة الإنجابية والعمل مع الشركاء العرب خلال السنوات الماضية لتبادل الخبرات وتعزيز الوعي بهذه القضايا.
كما استعرضت الدكتورة راندا رجائي مستشارة وزير التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل في مصر، تجربة بلادها في تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وبرامج مثل “تكافل وكرامة” و”مودة”، مؤكدة التزام مصر بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتطوير السياسات الوطنية الداعمة لاستقلاليتهم ودمجهم.
وأشاد الدكتور مهند العزة أمين عام المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بدور الهيئة القبطية الإنجيلية في دعم جهود التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون تحديات مضاعفة في الحصول على خدمات الصحة الإنجابية والجنسية بسبب الحساسيات الثقافية وغياب البنية التحتية الملائمة. وشدد على أن المجلس يمنح أولوية كبرى لهذا الملف لما له من ارتباط وثيق بالحماية من العنف وتعزيز الاستقلالية والكرامة.
ويتضمن المؤتمر جلسات نقاشية حول التجارب الوطنية والإقليمية إضافة إلى بحث آليات تأسيس الشبكة الإقليمية من خلال وضع رؤية مشتركة، آلية لاختيار أعضائها، وتحديد مبادئها وقيمها المؤسسية، بما يضمن استدامة العمل وتوسيعه على مستوى المنطقة العربية.