أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى التزام الأردن الثابت بدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. إضافة إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي الشامل. وذلك بما ينسجم مع الرؤية الوطنية الهادفة إلى بناء مجتمع أكثر عدالة واستدامة.
جاء ذلك خلال مشاركة بني مصطفى اليوم الخميس في افتتاح الدورة الثالثة لمبادرة العيش باستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة. إضافة إلى افتتاح المعرض العربي للأسر المنتجة. والذي نظمته جامعة الدول العربية بالتعاون مع اتحاد الغرف العربية وغرفة تجارة قطر. وذلك ضمن أعمال القمة العالمية للتنمية الاجتماعية المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة.
رؤية أردنية راسخة للإدماج والاستقلال
وخلال كلمتها أكدت بني مصطفى أن تعزيز الإدماج الاجتماعي واستقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة. إلى جانب تمكين الأسر المنتجة. يمثلان ركيزتين أساسيتين في بناء مستقبل أكثر شمولية وعدالة. كما أوضحت أن المملكة عملت بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني على بناء نموذج وطني للتنمية الاجتماعية يقوم على التمكين والمشاركة الفاعلة.
وأضافت أن الأردن كان من أوائل الدول التي وقعت وصادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. كما تم إدراج مبادئ الاتفاقية ضمن التشريعات والسياسات الوطنية. الأمر الذي عزز الإطار القانوني الناظم لحقوق هذه الفئة.
وفي السياق ذاته بينت أن تحقيق الدمج الكامل لا يقتصر على التشريعات فقط. بل يتطلب سياسات واضحة وبناء وعي مجتمعي إيجابي. يحتفي بالقدرات الإنسانية للأشخاص ذوي الإعاقة. وأشارت إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية أطلقت بالتعاون مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة نموذج التحول من الرعاية المؤسسية إلى الخدمات المجتمعية الدامجة. والذي يعد من أبرز النماذج التطبيقية في المنطقة.
مبادرات عملية واقتصاد اجتماعي منتج
وأوضحت بني مصطفى أن مبادرة العيش باستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة تجسد عمليا مفهوم الحق في الاستقلال الذاتي. وتفتح أمام الأشخاص ذوي الإعاقة فرصا حقيقية للعيش الكريم والمشاركة المجتمعية. مؤكدة أن هذه الجهود تنسجم مع توجهات الدولة في ربط الحماية الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي.
كما أشارت إلى أن المملكة تولي اهتماما متزايدا ببناء اقتصاد اجتماعي منتج. يحقق التوازن بين الدعم والحافزية. لافتة إلى أن المعرض العربي للأسر المنتجة لا يمثل مجرد فعالية اقتصادية أو حرفية. بل يشكل منصة عربية للتكامل الاجتماعي والاقتصادي. ويعكس قيم التضامن العربي المشترك.
وعلى صعيد متصل شاركت بني مصطفى في الحدث الجانبي بعنوان نحو إدماج اجتماعي شامل. العيش باستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة والقضاء على الفقر. والذي نظمته جامعة الدول العربية ضمن أعمال القمة. حيث سلط الحدث الضوء على الجهود الرامية إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش المستقل.
استمرار دعم الدولة لمبادرات العيش باستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة
وأكدت الوزيرة أن الأردن أولى اهتماما بالغا بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. انسجاما مع أحكام الدستور الأردني. والذي صدر في إطاره قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017. باعتباره حجر الأساس للسياسات الوطنية في هذا المجال.
وفي إطار الالتزام الدولي. ذكرت بني مصطفى أن الأردن نظم القمة العالمية الثالثة للإعاقة بالتعاون مع الجمهورية الألمانية الاتحادية. وأصدر إعلان عمان برلين حول الدمج العالمي لحقوق وقضايا الإعاقة. والذي يعكس التزام المملكة الراسخ بتعزيز نهج قائم على حقوق الإنسان. مؤكدة استمرار دعم الدولة لمبادرات العيش باستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة.
يشار إلى أن مشروعين لأسرتين أردنيتين في مجالي تصنيع الفضة وتكنولوجيا المعلومات شاركا ضمن المعرض العربي للأسر المنتجة. الذي أقيم على هامش القمة العالمية للتنمية الاجتماعية.


.png)


















































