واقع يتغير ببطء.. عقبات التنقل الآمن لذوي الإعاقة في عمّان

واقع يتغير ببطء.. عقبات التنقل الآمن لذوي الإعاقة في عمّان

المحرر: سماح ممدوح حسن-الأردن
النقل العام لذوي الإعاقة

تواصل شركة رؤية عمّان للنقل العام تطوير منظومة النقل العام لذوي الإعاقة بما يضمن حقهم في التنقل الآمن والمستقل. وذلك في ظل مطالبات مجتمعية متزايدة بتهيئة البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة داخل العاصمة عمّان وخارجها وجعلها أكثر شمولا واستدامة.

عقبات النقل العام لذوي الإعاقة

وفي هذا الإطار، جسّدت الناشطة المجتمعية ياسمين العويني، بشكل واضح، نموذجًا فاعلًا للدور الذي يلعبه الأفراد في إحداث التغيير المجتمعي. إذ حولت، من ناحية، تجربتها اليومية في استخدام النقل العام إلى أداة ضغط مؤثرة، كما ساهمت. من ناحية أخرى. في تسليط الضوء على التحديات المتعددة التي يواجهها الأشخاص ذوي الإعاقة في التنقل اليومي.

و بهذا السياق نفسه، ومن خلال توثيقها المستمر عبر هاتفها المحمول، استطاعت العويني. تدريجيًا. لفت الانتباه إلى مشكلات تتعلق بالمصاعد والمنحدرات ووسائل الوصول الآمن. الأمر الذي فتح، بدوره، نقاشًا أوسع حول جاهزية البنية التحتية لخدمة هذه الفئة.

وخلال حديثها لبرنامج «طلة صبح»، أوضحت العويني، وهي مستخدمة للكرسي المتحرك. أن التوثيق المرئي، من جهة، ساعد في تحسين استجابة بعض سائقي الحافلات. ومن جهة أخرى، أسهم في رفع مستوى الخدمة المقدمة لمستخدمي النقل العام من ذوي الإعاقة. وهو ما انعكس بشكل مباشر على تجربة التنقل.

وإلى جانب ذلك، أشارت العويني إلى أن هذا الجهد المتواصل أسهم كذلك في إصلاح مصاعد معطلة في منطقة الجامعة الأردنية. الأمر الذي، في المقابل، سهّل وصول الطلبة ذوي الإعاقة إلى الحرم الجامعي، ومع ذلك. أكدت في الوقت نفسه على استمرار الحاجة إلى صيانة دورية ومنتظمة تضمن استدامة هذه الحلول على المدى الطويل.

الأثر النفسي والاجتماعي السلبي لغياب التهيئة

وفي السياق نفسه، شددت العويني، من جانبها، على الأثر النفسي والاجتماعي المباشر لغياب التهيئة، موضحة، في هذا الإطار، أن تعطل المنحدرات يجبرها، في بعض الأحيان، على الاعتماد على حملها يدويًا. ونتيجة لذلك، يشكل هذا الوضع انتهاكًا لمساحتها الشخصية، فضلًا عن أنه يؤثر بشكل واضح على شعورها بالأمان، ولا سيما كامرأة. وإلى جانب ذلك، تناولت العويني دور وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة إياها «سلاحًا ذا حدين»، إذ تتلقى، من جهة، دعمًا واسعًا، وفي المقابل، تواجه انتقادات وضغوطًا مستمرة، لكنها، في النهاية، تركز على الرسائل الإيجابية بوصفها وسيلة فعالة لتحقيق الحق في الوصول.

ومن جانبه، أكد ينال عفانة، الناطق الإعلامي باسم شركة رؤية عمّان للنقل. في السياق ذاته، أن الشركة تضع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في صلب تصميم وتشغيل منظومة النقل العام. وفي هذا الإطار، أوضح أن الشركة تعتمد معايير فنية واضحة، كما تنفذ صيانة دورية.

إضافة إلى ذلك، تستجيب بسرعة للملاحظات الواردة من المستخدمين. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن الأعطال الطارئة قد تحدث أحيانًا. إلا أن النظام، رغم ذلك، يسعى باستمرار إلى تقليل تكرارها، مع التأكيد.  في الختام، على أهمية الاستخدام الصحيح للمرافق العامة لضمان استدامتها.

المقالة السابقة
طه حسين وزيرا للمعارف.. حينما أبصرت مصر بعيون «العميد»  
المقالة التالية
3 شهور إضافية.. مد فترة عمل لجنة فحص سيارات ذوي الإعاقة بمصر