تتصاعد مخاوف كبيرة لدى الأشخاص ذوي الإعاقة. من تعديلات قواعد التأمين الصحي في أمريكا. بعد إعلان تغييرات جديدة في برنامج «ميديكيد». إذ يحذر المدافعون من أن القواعد المقترحة قد تحرم الآلاف منهم من الرعاية الصحية. والخدمات الحيوية التي يعتمدون عليها يوميًا.
تعديلات قواعد التأمين الصحي في أمريكا تؤثر علي ذوي الإعاقة
بدأ المسؤولون الفيدراليون في الولايات المتحدة. وضع قواعد أكثر صرامة لأهلية الاستفادة من برنامج «ميديكيد»، وهو البرنامج الذي يشكل شريان حياة أساسيًا لملايين الأشخاص ذوي الإعاقة.
وقد أقر الكونغرس خلال الصيف الماضي تشريعًا واسعًا. يتضمن تخفيضات تقارب تريليون دولار في ميزانية البرنامج. وبالتوازي مع ذلك. تعتمد الخطة الجديدة على ما يسمى بمتطلبات «المشاركة المجتمعية». التي تُجبر العديد من المستفيدين على إثبات أنهم يعملون أو يتطوعون أو يدرسون لكي يحتفظوا بالتغطية الصحية.
ومع هذه التطورات، باتت الولايات مطالبة بإنشاء أنظمة معقدة لتحديد مدى استيفاء المستفيدين للشروط الجديدة، غير أن أسئلة عديدة ما زالت بلا إجابة. حول كيفية التنفيذ وآثاره الفعلية على الفئات الأكثر هشاشة. وسط مخاوف من أن تعديلات قواعد التأمين الصحي في أمريكا ستؤثر على ذوي الإعاقة.
ومن ناحية أخرى، أصدرت مراكز خدمات الرعاية الطبية للفقراء (CMS) توجيهات أولية في ديسمبر الماضي، تنص على إعفاء من يُعدّون «ضعفاء طبيًا» أو من لديهم «احتياجات طبية خاصة»، بما في ذلك ذوو الإعاقات الجسدية أو الذهنية أو النمائية. كما شملت الإعفاءات الوالدين والأوصياء ومقدمي الرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة. ورغم ذلك، يرى كثيرون أن هذه الإعفاءات لا تزال عامة وغير مفصلة بما يكفي لحماية الجميع.
مخاوف من فقدان التغطية رغم الاستحقاق القانوني
ورغم الإعلانات الرسمية. لم تنجح هذه التوجيهات في تهدئة القلق لدى المدافعين عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. إذ يؤكد خبراء السياسات الاجتماعية أن التفاصيل التطبيقية هي التي ستحدد الواقع. فكثير من الأشخاص ذوي الإعاقة يحصلون على ميديكيد بحكم تلقيهم دخل الضمان التكميلي أو استفادتهم من برامج إعاقة أخرى، لكن نسبة كبيرة تعتمد على توسعة ميديكيد، وهي تحديدًا المستهدفة بالقواعد الجديدة. وبالتالي، فإن إضافة طبقات جديدة من الإثباتات والإجراءات قد تعيق الوصول إلى الخدمات، حتى لمن هم مؤهلون قانونيًا. وهو ما يزيد الشكول أن تعديلات قواعد التأمين الصحي في أمريكا ستكون لها آثار سلبية محتملة.
وعلاوة على ذلك، يحذر ناشطون من أن التجارب السابقة مع متطلبات العمل في البرامج الحكومية. أظهرت أن سياسات الإعفاء لا تشمل دائمًا كل من يستحقها، ما يؤدي إلى سقوط أشخاص ذوي إعاقة وكبار سن ومقدمي رعاية من شبكة الحماية الصحية.
وبناءً على ذلك، يطالب المدافعون بضمانات واضحة تمنع فقدان التأمين الصحي بسبب التعقيدات البيروقراطية فقط، وليس بسبب عدم الأهلية الحقيقية. حتى يتوقف الحديث عن أن تعديلات قواعد التأمين الصحي في أمريكا ستخلف ضحايا جدد من ذوي الإعاقات وكبار السن.
دعوات لحماية ذوي الإعاقة وتبسيط الإجراءات
وفي السياق ذاته. قدّم مركز بازلون لقانون الصحة النفسية ومنظمات أخرى. أدلة عملية توصي الولايات باستخدام البيانات الحالية للتحقق من الأهلية. بدلًا من فرض أوراق جديدة مرهقة. إضافة إلى توفير المساعدة في الطلبات والتجديدات. بوصفها «تعديلاً معقولًا» تفرضه قوانين حقوق الإعاقة.
كما شددت التوصيات على ضرورة اعتماد تعريفات واسعة لمفاهيم «الضعف الطبي» و«الاحتياجات الطبية الخاصة»، والسماح للأفراد بتقديم إفادة ذاتية. للحصول على الإعفاءات. مع ضمان أن تكون المواقع الإلكترونية والإشعارات والبوابات الرقمية ميسّرة الوصول لجميع فئات الإعاقة.
وفي الوقت نفسه، تستعد الولايات لتطبيق المتطلبات الجديدة مع بداية العام المقبل، رغم حالة كبيرة من عدم اليقين. لذلك، يدعو المدافعون حكومة الولايات المتحدة إلى إصدار قواعد واضحة. تضمن إعفاءات تلقائية واسعة. وتوفير حماية طويلة الأمد للأشخاص ذوي الإعاقات الدائمة. وتبسيط إجراءات التحقق قدر الإمكان. حتى لا تتحول متطلبات الإبلاغ عن العمل إلى «بوابة خلفية» لحرمان الأشخاص ذوي الإعاقة من حقهم في الرعاية الصحية. وحتى لا تصبح تعديلات قواعد التأمين الصحي في أمريكا كابوس جديد لكبار السن وأصحاب الإعاقات.


.png)

















































