في الكويت، أصدر وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية بالإنابة الدكتور سيد عيسى تعميما موجها إلى اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية. تضمن التعميم مقترحا بدراسة إمكانية تنفيذ مجموعة من المبادرات الاجتماعية والخدمية. وتهدف هذه المبادرات إلى تعزيز الشمولية داخل مرافق الجمعيات التعاونية في مختلف المناطق.
ويأتي هذا التوجه في إطار الدور المجتمعي الذي تضطلع به الجمعيات التعاونية. إذ تعد الأقرب إلى المناطق السكنية والأكثر تواصلا مع المواطنين والمقيمين. ومن هذا المنطلق تسعى الوزارة إلى تحويل هذه المرافق إلى بيئة خدمية واجتماعية دامجة تلبي احتياجات جميع فئات المجتمع.
وأكد الدكتور سيد عيسى في تصريح صحافي أن الجمعيات التعاونية تمتلك مقومات مهمة تؤهلها للمساهمة الفاعلة في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن. وأضاف أن تعزيز الشمولية يمثل أحد المحاور الأساسية في تطوير الخدمات الاجتماعية. كما يسهم في ترسيخ مبادئ المسؤولية المجتمعية.
مبادرات خدمية دامجة داخل الجمعيات
وأوضح عيسى أن المقترحات الواردة في التعميم تشمل دراسة إمكانية توفير أجهزة رياضية مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن. على أن تراعي هذه الأجهزة الجوانب الصحية ومتطلبات السلامة العامة. كما أشار إلى أهمية توفير كراس متحركة ووسائل مساعدة داخل مرافق الجمعيات لتسهيل حركة المستفيدين.
وفي السياق ذاته أكد أن هذه الخطوات من شأنها دعم تعزيز الشمولية وتحسين جودة الخدمات اليومية المقدمة. كما تساعد على تمكين كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة من الاعتماد على أنفسهم أثناء التسوق أو استخدام المرافق المختلفة.
وأضاف أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرات إلى توفير بيئة صديقة للجميع. بما ينعكس إيجابا على التماسك الاجتماعي ويعزز الشعور بالانتماء لدى مختلف الفئات.
الاهتمام بالأطفال والمساحات الخارجية
وأشار الدكتور عيسى إلى أهمية توفير ألعاب أطفال مخصصة للأطفال من ذوي الإعاقة. بحيث تراعي احتياجاتهم الجسدية والحسية. سواء داخل مرافق الجمعيات التعاونية أو في المساحات الخارجية التابعة لها.
كما لفت إلى إمكانية تنفيذ هذه المبادرات في المماشي والحدائق العامة الواقعة ضمن نطاق عمل كل جمعية. وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة. مؤكدا أن هذه الخطوة تدعم تعزيز الشمولية وتحقق تكافؤ الفرص للأطفال في ممارسة الأنشطة الترفيهية.
وأكد أن هذا التوجه يأتي تنفيذا لتوجيهات وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة. والتي تركز على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن في المجتمع. والارتقاء بجودة حياتهم. وجعل الجمعيات التعاونية نموذجا يحتذى به في تعزيز الشمولية.
وفي ختام تصريحه دعا الدكتور سيد عيسى مجالس إدارات الجمعيات التعاونية إلى موافاة الوزارة بآرائهم وملاحظاتهم حول التعميم. مع بيان مدى إمكانية التنفيذ والآليات المقترحة والتحديات المحتملة. تمهيدا لدراسة التوصيات واتخاذ الإجراءات اللازمة بما يخدم الصالح العام ويعزز الشمولية في المجتمع الكويتي.


.png)


















































