المحكمة العليا في نيبال تُلزم لجنة الانتخابات بضمان تمثيل ذوي الإعاقة

المحكمة العليا في نيبال تُلزم لجنة الانتخابات بضمان تمثيل ذوي الإعاقة

المحرر: سماح ممدوح حسن-نيبال
تمثيل ذوي الإعاقة بالانتخابات

تدخّلت المحكمة العليا في نيبال لحماية حق ذوي الاحتياجات الخاصة في التمثيل السياسي. وألزمت لجنة الانتخابات بضمان تمثيل ذوي الإعاقة بالانتخابات. وذلك بعد أيام قليلة من تقديم الأحزاب السياسية قوائمها المغلقة ضمن نظام التمثيل النسبي. فبعد أربعة أيام فقط من تسليم الأحزاب قوائم المرشحين، أصدرت المحكمة العليا، يوم الجمعة. أمرًا قضائيًا مؤقتًا يطالب لجنة الانتخابات بضمان إدراج أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة في القوائم المغلقة لكل حزب.

تمثيل ذوي الإعاقة بالانتخابات حق دستوريا راسخ

وجاء هذا القرار استجابةً لعريضة قانونية تقدّم بها مادهاف براساد تشاملاجين. نظر فيها قاضيان برئاسة القاضي هاري براساد فيويال.

وفي هذا السياق، شددت المحكمة على أن استبعاد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من القوائم الانتخابية سيُلحق بهم ضررًا لا يمكن تداركه. مؤكدة أن الدستور والقانون يفرضان مبدأ الشمول والتمثيل العادل داخل البرلمان.

ولهذا السبب، طالبت المحكمة لجنة الانتخابات بمراجعة القوائم بعناية، واتخاذ خطوات تصحيحية عند الضرورة. ومن جهة أخرى، أوضحت المحكمة أن لجنة الانتخابات يجب أن تُخطر أي حزب لم يلتزم بتمثيل ذوي الاحتياجات الخاصة. وأن تطلب منه تعديل قائمته بما يتوافق مع الدستور والقوانين النافذة.

كما ربطت المحكمة هذا الالتزام بضمان نزاهة العملية الانتخابية واحترام أوامر السلطة القضائية. وفي المقابل، أكدت لجنة الانتخابات أنها تدرك أهمية هذا الملف. مشيرةً إلى أن توجيهاتها الداخلية تنص منذ البداية على ضرورة تضمين القوائم المغلقة مرشحًا واحدًا على الأقل من ذوي الاحتياجات الخاصة.

عدم قبول أي قائمة تخلو من هذا التمثيل

وقال ياجيا بهاتاراي، رئيس الدائرة القانونية في اللجنة، إن اللجنة لن تقبل أي قائمة تخلو من هذا التمثيل. حتى قبل صدور قرار المحكمة.

وفي الوقت نفسه. تواصل اللجنة مراجعة القوائم التي قدّمتها 64 حزبًا سياسيًا، من بينها أحزاب تخوض الانتخابات ضمن تحالفات. وبلغ إجمالي عدد المرشحين في نظام التمثيل النسبي 3,424 مرشحًا. وبحسب الجدول الزمني للجنة. ستُخطر الأحزاب التي لم تستوفِ متطلبات التمثيل في الخامس من يناير، ثم تمنحها فرصة لتعديل القوائم خلال الأيام التالية.

وفي النهاية، تعكس هذه التطورات تصاعد دور القضاء في حماية حقوق ذوي االإعاقة السياسية. وتؤكد أن الشمول لم يعد خيارًا سياسيًا، بل التزامًا دستوريًا.

المقالة السابقة
من بديل هاري بوتر إلى صوت للتمكين.. قصة ديفيد هولمز مع الشلل الرباعي
المقالة التالية
افتتاح أول مركز رعاية نهارية معتمد لكبار السن من ذوي الإعاقة في ألبرت ليا بأمريكا