التحديات اليومية لذوي الإعاقة تؤثر على كل جانب من جوانب حياتهم، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني. وبالإضافة إلى ذلك، تشير الإحصاءات الحديثة إلى أن أكثر من ربع سكان الولايات المتحدة. يعانون من إعاقات جسدية أو حسية، تشمل الحركة الرؤية السمع أو القدرات العقلية.
ومن هنا، فإن هذه الأرقام توضح مدى انتشار الإعاقات، وأثرها على الحياة اليومية للأفراد. علاوة على ذلك، وفي بعض الحالات، تؤدي الحوادث أو الأمراض الوراثية. إلى ظهور هذه الإعاقات، وهو ما يزيد بدوره من الضغوط البدنية والنفسية على الأفراد. وبالتالي يعقد حياتهم العملية ويجعلها أكثر تحديًا.
بيئة عمل مريحة للتغلب على التحديات اليومية لذوي الإعاقة
ومع ذلك، بدأت الكثير من الشركات تتبنى سياسات توظيف شاملة، تسعى لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في بيئة العمل. وقد أثبتت الأبحاث الحديثة أن هذه السياسات لا تعكس مجرد مبادرات إنسانية. بل تمثل استراتيجية ذكية لتعزيز قوة العمل.
أولًا، تساهم في تنويع الفريق البشري. ثانيًا، تمنح الشركة فرصة الوصول إلى سوق عمل غير مستغل يتمتع بإمكانات عالية. وعند دمج هؤلاء الموظفين، يرتفع معنويات الفريق بأكمله. ويقل معدل الاستقالات بشكل ملحوظ.
لكي تتحقق هذه الفوائد، يجب على القادة توفير بيئة مريحة وداعمة. بدايةً، يجب توسيع البنية التحتية لتشمل تسهيلات الوصول الكامل. بما في ذلك الممرات العريضة والأبواب الآلية. إلى جانب أماكن عمل مريحة وقابلة للتعديل.
ومن ثم، ينبغي توفير خيارات مثل برامج قراءة الشاشة والاجتماعات الافتراضية. إضافة إلى مساحات هادئة للاسترخاء للموظفين الذين يواجهون تحديات صحية مستمرة.
الدعم النفسي والاستشارات المهنية أمران أساسيان
علاوة على ذلك، يحتاج القادة إلى بناء ثقافة مؤسسية حساسة ومتجاوبة. فالدعم النفسي والاستشارات المهنية أمران أساسيان. خاصة للأشخاص الذين يعانون من إعاقات غير مرئية مثل اضطرابات النطق أو طيف التوحد.
وفي هذا الإطار، تقدم بعض الشركات العالمية خدمات استشارية داخلية مع أخصائيين نفسيين معتمدين. ما يسمح للموظفين بالحصول على الدعم المطلوب دون قيود مالية أو اجتماعية.
كما يجب أن يشمل الدعم جوانب مالية. إذ تكلف الإعاقات الموظفين أحيانًا مبالغ كبيرة للعلاج الطبيعي أو الرعاية النفسية. أو الأدوية لعلاج الحالات المزمنة مثل التهاب المفاصل.
ولذا، لابد للشركات من تقديم برامج للتأمين على الإعاقة. أو دفع رواتب مستمرة، أو منح فرص عمل مرنة تشمل العمل عن بُعد. ما يضمن الاستقرار المالي للموظف.
أخيرًا، يجب أن ينظر قادة الأعمال إلى الموظفين ذوي الإعاقة على أنهم شركاء ذوي إمكانات عالية، لا أعباء.
وعبر توفير الدعم المادي والمعنوي وبناء ثقافة شمولية، يمكن للموظفين تقديم أفضل ما لديهم. بينما تستفيد الشركات من إمكاناتهم. وبذلك، تتحول الإعاقة من تحدٍ إلى فرصة للنمو والابتكار في أي بيئة عمل، سواء في الوطن العربي أو أي دولة حول العالم.


.png)

















































