أين يذهب حق ذوي الإعاقة في السودان؟.. أمنه نصرالدين تفتح الملف المسكوت عنه

أين يذهب حق ذوي الإعاقة في السودان؟.. أمنه نصرالدين تفتح الملف المسكوت عنه

المحرر: سماح ممدوح حسن-مصر
حقوق ذوي الإعاقة

في الوقت الذي يُفترض فيه أن يشكّل اتحاد ذوي الإعاقة بالسودان السند الأول والداعم الأساسي لكافة حقوق ذوي الإعاقة. تطرح الكاتبة السودانية أمنه نصرالدين، وهي من ذوي الإعاقة الحركية. تساؤلات جادة حول واقع هذا الدور وما يشوبه من تقصير واضح.

وتؤكد نصرالدين لـ«جسور» أن الاتحاد أُنشئ ليكون الملاذ الآمن، والصوت المطالب بالحقوق، واليد التي تمد العون. إلا أن الواقع، في المقابل، يعكس صورة مختلفة تمامًا. فبدلًا من أن يؤدي الاتحاد مهامه الأساسية، أصبح عاجزًا، في كثير من الأحيان. عن القيام بدوره الحقيقي تجاه الفئة التي يمثلها.

الحقوق من مبدأ قائم على العدالة إلى امتياز يخضع للعلاقات

وفي هذا السياق، تشير الكاتبة إلى أن حقوقًا أساسية لم تجد طريقها إلى أصحابها، بينما أعلنت جهات مسؤولة عن مساعدات لم تصل كاملة. ما جعلها تبدو وكأنها منّة وليست حقًا مشروعًا. ومن هنا، تتساءل نصرالدين بوضوح: أين حقوق ذوي الإعاقة؟ وماذا عن الشخص الذي لا يمتلك معرفة أو واسطة؟

وتضيف أن غياب العلاقات الشخصية يدفع البعض إلى فقدان حقوقهم، ليس لعدم الاستحقاق. بل لأنهم لا يعرفون الطريق. ومع مرور الوقت، ارتبط الاتحاد، بحسب وصفها، بخدمة فئة دون أخرى. الأمر الذي حوّل الحقوق من مبدأ قائم على العدالة والمساواة إلى امتياز يخضع للعلاقات والمعارف.

 قلة الموارد وغياب الشفافية

ومن ناحية أخرى، توضّح نصرالدين أن المشكلة لا تقتصر على قلة الموارد فقط، بل تمتد إلى غياب الشفافية. وضعف آليات التوزيع، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا الخلل. فهل يعود ذلك إلى ضعف التنظيم الداخلي؟ أم إلى غياب الرقابة والمساءلة؟ أم إلى تأثير الواسطة والمعرفة؟

ومع تصاعد هذه الإشكاليات، تتساءل الكاتبة عن المدة التي سيظل فيها اتحاد ذوي الإعاقة على هذا الواقع. وعن الوقت الذي سيبقى فيه الحق مرهونًا بالواسطة لا بالاستحقاق.

وفي ختام حديثها، تؤكد أمنه نصرالدين أن ذوي الإعاقة لا يحتاجون إلى الشفقة أو الوعود. بل يحتاجون إلى عدالة حقيقية وأفعال ملموسة. كما تشدد على أن الوقت قد حان ليتحول اتحاد ذوي الإعاقة من مجرد اسم إلى صوت حقيقي. ومن إطار شكلي إلى مؤسسة عادلة تمثل جميع ذوي الإعاقة دون استثناء

المقالة السابقة
حديث الأصابع: هالة محفوظ أول صوت تلفزيوني للصم في الوطن العربي
المقالة التالية
البحرين.. دمج 1500 طالب من المصابين بالتوحّد وذوي الاحتياجات الخاصة بالمدارس الحكومية