دبي تتواصل بلغة الإشارة.. حملة وطنية بمشاركة قيادات حكومية في الإمارات

دبي تتواصل بلغة الإشارة.. حملة وطنية بمشاركة قيادات حكومية في الإمارات

المحرر: عبد الصبور بدر - الإمارات
دبي تتواصل بلغة الإشارة

في خطوة عملية تجسّد التزام حكومة دبي بقيم الشمول والدمج، شارك المديرون العامون، المديرون التنفيذيون.  إضافة إلى كبار المسؤولين في الإمارة في الحملة الوطنية «دبي تتواصل بلغة الإشارة». وهي الحملة  التي أطلقتها هيئة تنمية المجتمع في دبي ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز التواصل دون حواجز مع فئات المجتمع المختلفة.

في هذا الإطار، أكدت الجهات الحكومية حرصها على تحويل المبادرات المجتمعية إلى ممارسة فعلية. وذلك بما يعكس توجهات القيادة نحو بناء مجتمع متكامل يستطيع فيه الجميع التواصل بكفاءة واحترام. إضافة إلى  التأكيد على أن دبي تتواصل بلغة الإشارة ليست مجرد شعار. بل خطة عمل لتعزيز فهم لغة الإشارة لدى موظفي القطاعين العام والخاص.

وقد شهدت الحملة اهتماماً غير مسبوق من قبل القيادات الحكومية التي ارتأت أن تعلم لغة الإشارة يُعد جسراً أساسياً لتحقيق تواصل فعّال بين أفراد المجتمع. وكذلك لضمان حق جميع فئات المجتمع في التفاعل الاجتماعي والثقافي والمهني. إضافة إلى تعزيز قيمة التواصل الشامل جاء بنتائج إيجابية انعكست في تجاوب واسع مع المبادرة، ما أسهم في نشر الوعي بأهمية لغة الإشارة في المجتمع كأداة للتفاهم والتقارب الإنساني.

تعزيز الكفاءة المجتمعية عبر مبادرة نوعية

يُعد تنظيم الدروس وورش العمل المتعلقة بالحملة جزءاً من رؤية دبي. وذلك لتقديم خدمات أكثر شمولاً تتماشى مع أهداف دبي تتواصل بلغة الإشارة التي تهدف إلى ترسيخ ثقافة الاندماج في القطاعين الحكومي والخاص. كما ترتكز رؤية الحملة على إشراك مختلف شرائح المجتمع في تعلم لغة الإشارة. إضافة إلى  دعم الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية. وكذلك تعزيز قدرتهم على المشاركة الفاعلة في الحياة العامة. كما تسهم هذه المبادرة في بناء مجتمع يستطيع التواصل. وذلك عبر قنوات متعددة، ما يدعم تحسين جودة الخدمات المقدمة للأفراد من أصحاب الهمم، ويعكس احتراماً لتنوع قدرات المجتمع.

ولتحقيق هذا الهدف، أطلقت هيئة تنمية المجتمع. وكذلك بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية سلسلة من الفعاليات التعليمية التي تستهدف موظفي الحكومة والقطاع الخاص. إضافة إلى أفراد المجتمع، بهدف إتقان أساسيات لغة الإشارة واستخدامها في الحياة العملية. وقد أبدى المشاركون تقديراً عالياً للجهود المبذولة، مؤكدين أن الخطوة تمثل نقلة نوعية في فهم وتطبيق مبادئ الدمج الاجتماعي. وفي صلب هذه المبادرة. كما يبرز دور القيادات التنفيذية في تطبيق السياسات الداعمة للاندماج، وتشجيع الموظفين على المشاركة الفاعلة في تعليم لغة الإشارة وتحويلها إلى سلوك يومي.

حملة عالمية وأثر واسع في المجتمع

على صعيد متصل، سجلت دبي رقماً قياسياً عالمياً من خلال تنظيم أكبر درس افتراضي في العالم لتعلّم لغة الإشارة، وذلك في إطار دبي تتواصل بلغة الإشارة، بمشاركة أكثر من 6 آلاف شخص من مختلف الجنسيات والخلفيات. في خطوة لافتة تعكس انتشار المبادرة وتأثيرها العالمي. كما أكدت الجهات المنظمة أن هذا الإنجاز يأتي انسجاماً مع رؤية دبي لترسيخ ثقافة التعددية والاحترام المتبادل. وذلك بما يدعم مكانة الإمارة كمدينة رائدة في تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال الدمج الاجتماعي.

ويشير القائمون على الحملة إلى أن دبي تتواصل بلغة الإشارة تمثل أكثر من مجرد حملة توعية، بل هي استراتيجية شاملة تضمن دمج لغة الإشارة في الثقافة المؤسسية والمجتمعية، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة. ومن خلال هذه المبادرات المتواصلة، تواصل دبي تأكيد دورها النموذجي في دعم التواصل الفعال بين أفراد المجتمع، وتوفير بيئة حاضنة للجميع دون استثناء.

المقالة السابقة
التكامل الحسي واضطراب طيف التوحد.. خطوات رحلة العلاج من داخل الغرف الحسية؟
المقالة التالية
جهاز مونارك.. مركز المكفوفين القطري يعرض أحدث التقنيات المساعدة للمكفوفين