إعلامية سودانية:ذوو الإعاقة في السودان خارج حسابات المجتمع والدولة

إعلامية سودانية:ذوو الإعاقة في السودان خارج حسابات المجتمع والدولة

المحرر: ماهر أبو رماد- مصر
ذوو الإعاقة في السودان يواجهون أزمة جحيم الحرب

قالت الإعلامية السودانية تفاؤل نصرالدين. إن ذوي الإعاقة في السودان ليسوا فئة ضعيفة، بل فئة أُضعِفت عمدًا بالإهمال والتهميش، مشيرة إلى أنهم يعاملون وكأن وجودهم هامشي، وكأن صوتهم لا يستحق أن يسمَع، رغم أنهم لا يطلبون سوى الطمأنينة والكرامة.

وأضافت أنها تكتب بوجع، ولكن بوعي كامل بذوي الإعاقة الذين سلبت حقوقهم الأساسية، وكأنهم خارج حسابات المجتمع والدولة.

مؤكدة أن القوانين التي تظّم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة موجودة، لكنها للأسف بقيت حبرًا على ورق، تذكر في الخطابات الرسمية وتغيب تمامًا عن أرض الواقع، حيث لا حماية حقيقية. ولا تطبيق فعلي، وحتى أبسط الحقوق غير مكفولة.

من المسؤول عن معاناة ذوي الإعاقة في السودان

وفي هذا السياق. أوضحت تفاؤل نصرالدين أن السؤال الحقيقي ليس لماذا يعاني ذوو الإعاقة في السودان. بل من المسؤول عن هذه المعاناة. متسائلة عما إذا كانت هذه الفئة تعامل كعبء على الدولة. أم كقضية مؤجلة لا أولوية لها. أم أن التهميش أصبح أمرًا معتادًا لا يثير القلق.

وأكدت أن ذوي الإعاقة في السودان يتحدون إعاقتهم كل يوم. ليس لأن الطريق مهيأ، بل لأن الاستسلام ليس خيارًا، فهم يقومون ويواجهون ويعافرون لأجل أنفسهم في واقع لا يرحم، مشددة على أن إرادتهم أقوى من الظروف. وأن إصرارهم يمثل شهادة حية على أن الإعاقة لا تلغي الطموح ولا تمنع النجاح.

وانتقالًا إلى جانب آخر، أشارت الإعلامية السودانية تفاؤل نصرالدين إلى أن فئة ذوي الإعاقة الذهنية تتعرض لظلم مضاعف. كونها فئة لا صوت لها ولا من يدافع عنها سوى أسرها. مؤكدة أنهم محرومون من أبسط الحقوق. وعلى رأسها مراكز التعليم والتأهيل التي تحفظ كرامتهم وتنمّي قدراتهم.

ولفتت إلى أنه إذا كان أبسط الحقوق غير متوفر. فلا يمكن المطالبة ببقية الحقوق. معتبرة أن هذا الإهمال ليس قدرًا. بل تقصيرًا واضحًا لا يمكن تجاهله.

الواقع المؤلم والتهميش المتعمد

وأضافت أن واقع ذوي الإعاقة في السودان واقع مؤلم. يتجلى في التهميش في التعليم، والقصور في الخدمات الصحية، وغياب أبسط مقومات الحياة الكريمة، حيث إن الأساسيات غير متوفرة، والاحتياجات الضرورية تُترك بلا إجابة.

وتساءلت إلى متى يستمر هذا الحال، ولماذا يدفع الإنسان ثمن كونه من ذوي الإعاقة، وهل سيتغير الواقع يومًا، أم سيظل ذوو الإعاقة عالقين في دائرة الألم وكأن المعاناة قدر لا فكاك منه.

 قيمة الإنسان وقدرته على  التكيف

واختتمت تفاؤل نصرالدين تصريحاتها. بالتأكيد على أن الحقيقة الأقوى تبقى أن الإعاقة لا تنقص الإنسان. بل تكشف قوة إرادته. وتعلم الصبر، وتعزز الإصرار. وتظهر القدرة على التكيف.

وأوضحت أن الأشخاص ذوي الإعاقة. يمتلكون قدرات وإبداعات لا تقدر بثمن. وأن الإعاقة لا تحدد القيمة. بل قد تزيد صاحبها قوة وتميزًا. مؤكدة أن الاختلاف ليس عيبًا بل ميزة تصنع التفرد. وأن ذوي الإعاقة قادرون على تحقيق أحلامهم. متى ما وجدت الفرص، وتوفرت الحقوق، وساد العدل.

المقالة السابقة
برنامج الغذاء العالمي: 1.5 مليون من ذوي الإعاقة في أفغانستان مهددون بالجوع
المقالة التالية
وزيرة التضامن المصرية تفتتح مجمعًا للرعاية وتأهيل ذوي الإعاقة في عين شمس