وقّع حاكم ولاية نيوجيرسي الأمريكية فيل مورفي حزمة تشريعات جديدة تهدف إلى تعزيز حماية الأشخاص من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية. وتركز القوانين على تشديد الرقابة على مقدمي الخدمات ورفع مستوى المساءلة وتحسين جودة الرعاية في مختلف المرافق الخاضعة للتنظيم داخل الولاية. وجاءت هذه الخطوة في سياق توجه حكومي أوسع لإصلاح منظومة الخدمات الاجتماعية.
وبحسب موقع حكومة ولاية نيوجيرسي الرسمي، جاءت هذه القوانين ثمرة تعاون استمر لسنوات بين وزارة الخدمات الإنسانية ومشرعين من الحزبين. وبدأ هذا التعاون فعليًا منذ عام 2024 لمعالجة أوجه القصور في أنظمة الإشراف والاستجابة للشكاوى. كما سعى المشرعون إلى بناء إطار قانوني أكثر صرامة لحماية ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية وضمان سلامتهم وكرامتهم في جميع بيئات الرعاية.
صلاحيات أوسع لمحاسبة مقدمي الخدمات
أكد الحاكم مورفي أن الولاية تتحمل مسؤولية مباشرة في ضمان شعور ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية بالأمان والاحترام في كل الأوقات. وأوضح أن القوانين الجديدة تمنح الجهات الحكومية أدوات أوضح لفرض المعايير ومحاسبة المخالفين. كما شدد على أن المساءلة لم تعد خيارًا بل التزامًا قانونيًا.
وفي السياق نفسه، منحت القوانين وزارة الخدمات الإنسانية صلاحيات موسعة لفرض عقوبات مالية على مقدمي الخدمات الذين ينتهكون متطلبات الصحة والسلامة. وتشمل المخالفات الجسيمة الإهمال في التحقيقات الداخلية أو تشغيل مرافق دون ترخيص قانوني. كما أنشأت التشريعات صندوقًا خاصًا لتحسين جودة الرعاية السكنية. ويعاد توجيه عائدات الغرامات لدعم المراقبة والتطوير المؤسسي.
حماية قانونية ممتدة حتى سن 21 عامًا
من جهة أخرى، وسعت إحدى القوانين نطاق الحماية القانونية ليشمل الشباب حتى سن 21 عامًا في بعض البيئات المنظمة. ويغطي هذا التعديل المؤسسات السكنية والمدارس النهارية الخاضعة لإشراف الدولة. ويهدف التوسع إلى سد فجوة كانت قائمة بعد سن الثامنة عشرة.
كذلك، نقل القانون مسؤولية التحقيق في حالات الإساءة أو الإهمال التي تمس الشباب من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية إلى وزارة شؤون الأطفال والأسر. ويعزز هذا النقل سرعة التعامل مع البلاغات وتوحيد معايير الاستجابة. كما يضمن استمرار الحماية خلال المراحل الانتقالية الحساسة في حياة الشباب.
لجنة دائمة لمنع الإساءة وتحسين الأنظمة
علاوة على ذلك، أنشأت القوانين لجنة استشارية متخصصة لمنع الوفيات والإساءة والاستغلال بحق البالغين من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية. وتعمل اللجنة على مراجعة حالات مختارة بشكل معمق. ثم تحلل الأنماط العامة وتقيّم فعالية استجابة المؤسسات المعنية.
وتضم اللجنة أشخاصًا من ذوي الخبرة المباشرة وأفراد أسر ومتخصصين طبيين وممثلين عن الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني. وتهدف توصياتها إلى تحسين الوقاية وآليات الإبلاغ وتعزيز الشفافية والمساءلة. وفي الختام. اعتبر مسؤولون وجمعيات حقوقية أن هذه الحزمة التشريعية تمثل خطوة مفصلية نحو نظام أكثر عدلًا وإنصافًا يضع سلامة ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية في صدارة أولويات ولاية نيوجيرسي.


.png)


















































