عززت حكومة العاصمة اليابانية طوكيو دعمها لإتاحة ودمج ذوي الإعاقة في الحياة الثقافية. واضعةً الشمول الثقافي في قلب رؤيتها المستقبلية. ومن خلال هذه السياسات الجديدة، تؤكد حكومة طوكيو أن الفن لا يكتمل إلا عندما يصل إلى الجميع دون استثناء.
مبادرات فنية تعزز وصول ذوي الإعاقة
وفي هذا السياق، بدأت اليابان بتقديم إعانات مالية للمؤسسات الفنية. التي تطبق إجراءات عملية تساعد الأشخاص ذوي الإعاقات السمعية. أو البصرية على الاستمتاع بالعروض الفنية.
وعلى سبيل المثال، شملت هذه الإجراءات إعداد كتيبات مكتوبة بطريقة برايل. وتوفير مترجمي لغة الإشارة، إلى جانب أدوات تقنية حديثة تسهل متابعة العروض.
ومن ناحية أخرى، جاءت هذه الخطوة بعد اختيار طوكيو عام 2022 لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية للصم. المعروفة باسم «ديـفلمبيكس»، وهي مناسبة سلطت الضوء على أهمية الدمج وتكافؤ الفرص.
وخلال تنظيم الحدث، الذي استمر 12 يومًا حتى 26 نوفمبر من العام الماضي. اكتسبت المدينة خبرة عملية دفعتها إلى توسيع نطاق الاهتمام ليشمل المجال الثقافي والفني.
وعلى مستوى الدعم المالي. وبحسب موقع thestar . فقد أنشأت حكومة طوكيو في السنة المالية 2024 برنامجًا يقدّم تمويلًا يصل إلى 1.5 مليون ين ياباني للمؤسسات الفنية. بما في ذلك المسارح وقاعات العروض.
وبفضل هذا البرنامج، باتت هذه المؤسسات قادرة على تنفيذ مبادرات تعزز وصول الجمهور من ذوي الاحتياجات الخاصة. سواء كمشاهدين أو كمشاركين في الأنشطة الفنية.
تسهيل شروط الحصول على دعم حكومي
وفي تطور لافت، خففت الحكومة في السنة المالية 2025 شروط التقدم للحصول على الدعم. حيث سمحت للمؤسسات التي تتخذ مقارها داخل اليابان، وليس فقط داخل طوكيو. بالاستفادة من البرنامج، شريطة إقامة عروض فنية داخل العاصمة. وبهذا التوسع، فتحت طوكيو المجال أمام مشاركة وطنية أوسع في مشروع الإتاحة الثقافية.
وفي هذا الإطار، استفادت شركة «أوميدا آرتس ثياتر». من الإعانة لتوفير أجهزة عرض ترجمات محمولة خلال عرض مسرحي موسيقي في أكتوبر الماضي. ونتيجة لذلك، تمكن الأشخاص ذوي الإعاقات السمعية من متابعة أسماء الشخصيات وحواراتها بسهولة. الأمر الذي عزز اندماجهم الكامل في التجربة الفنية.
ومع ذلك، تواجه المؤسسات الفنية تحديات واضحة. إذ تتردد في الاستثمار في الأجهزة المساعدة، بسبب عدم وضوح حجم الإقبال. كما تعاني من نقص الخبرة لدى بعض العاملين. ولهذا السبب، تؤكد الجهات الثقافية أن الدعم الحكومي وتبادل الخبرات، يشكلان عاملًا حاسمًا لإنجاح هذه التجربة.
وتخطط حكومة طوكيو لمواصلة برنامج الدعم خلال السنة المالية 2026. مع التركيز على ترسيخ فكرة أن زيارة المسارح والمعارض حق طبيعي للجميع. وبهذه الرؤية، ترسل طوكيو رسالة واضحة مفادها أن الثقافة الشاملة لم تعد خيارًا، بل أصبحت ضرورة حضارية.


.png)

















































