أستراليا تحتفي برياضة الدمج في فعالية لراكبي الأمواج من ذوي الإعاقة بشاطئ ثيرول

أستراليا تحتفي برياضة الدمج في فعالية لراكبي الأمواج من ذوي الإعاقة بشاطئ ثيرول

المحرر: عبد الصبور بدر - مصر
راكبي الأمواج من ذوي الإعاقة

شهد شاطئ ثيرول في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية فعالية رياضية ومجتمعية مميزة. جمعت عشرات المشاركين ضمن أنشطة جمعية راكبي الأمواج من ذوي الإعاقة – فرع الساحل الجنوبي. وذلك في حدث حمل رسائل قوية عن الإرادة والتحدي والاندماج المجتمعي. وجاءت الفعالية في إطار الموسم السنوي للجمعية، التي تسعى إلى إتاحة تجربة ركوب الأمواج بشكل آمن ومنظم للأشخاص من مختلف الإعاقات.

ووفقًا لما أورده موقع الجمعية والمنصات المحلية المعنية بالشأن المجتمعي. فقد شارك في الفعالية أكثر من 50 شخصًا. إلى جانب حضور كثيف من المتطوعين وأفراد المجتمع المحلي. وبرزت خلال الحدث قصة ديف وينر، أحد أعضاء نادي كولكليف للإنقاذ البحري. الذي عاد إلى البحر بعد سنوات من حادث كاد أن يودي بحياته، ليشكل حضوره مصدر إلهام للمشاركين وراكبي الأمواج من ذوي الإعاقة.

قصة إنسانية تعود إلى البحر

وفي هذا السياق، استعاد ديف وينر تفاصيل الحادث الذي تعرض له عام 2021 أثناء ممارسته ركوب الأمواج. حين باغتته موجة قوية تسببت في كسر رقبته ودخوله في حالة غرق وتوقف في القلب داخل المياه. وأوضح أن موجة أخرى دفعته خارج البحر. حيث تمكن أشخاص مدربون على الإنعاش القلبي الرئوي من إنقاذ حياته في اللحظات الأخيرة.

وبعد رحلة علاج وتأهيل استمرت سبعة أشهر. عاد وينر بإصرار جديد على الحياة، وأسّس مؤسسة تهدف إلى تدريب مليون شخص على الإنعاش القلبي الرئوي بحلول عام 2030. وأكد أن عودته للمشاركة في فعالية راكبي الأمواج من ذوي الإعاقة. حيث أعادت إليه شعور الانتماء والفرح، خاصة مع مشاركته التجربة برفقة أحفاده.

وأضاف وينر أن ركوب الأمواج مجددًا، حتى مع المساعدة،. منحه طاقة إيجابية كبيرة، مشيرًا إلى أن الأجواء الجماعية والداعمة جعلت الجميع يشعرون بأنهم في مساحة واحدة. حيث يتشاركون التحديات نفسها والطموحات ذاتها.

تنظيم مجتمعي ودعم واسع

ومن ناحية أخرى، أوضح رئيس فرع الساحل الجنوبي للجمعية، إيان بيكتون. أن الفعاليات التي تنظمها الجمعية لا تقتصر على الجانب الرياضي فقط. بل تهدف إلى بناء مجتمع داعم وشامل. وأكد أن تمكين راكبي الأمواج من ذوي الإعاقة من دخول البحر وخوض التجربة بأمان يترك أثرًا إنسانيًا عميقًا لدى المشاركين والمتطوعين على حد سواء.

وأشار إلى أن أكثر من 170 متطوعًا شاركوا في تنظيم فعالية ثيرول. بمعدل ستة متطوعين لكل مشارك، لضمان أعلى مستويات السلامة والرعاية. كما لفت إلى أن الجمعية تعمل منذ سنوات على تطوير البنية التحتية الشاطئية، بما يشمل توفير كراسي شاطئية خاصة، ومعدات رفع، وألواح ركوب أمواج، وممرات مهيأة.

وأكد بيكتون أن نجاح هذه المبادرات يعتمد بشكل أساسي على دعم المجتمع المحلي. موضحًا أن استمرار فعاليات راكبي الأمواج من ذوي الإعاقة يعكس روح التضامن في المنطقة. وتستعد الجمعية لاختتام موسمها بفعاليتين إضافيتين خلال شهر مارس المقبل، في إطار مواصلة رسالتها الهادفة إلى الدمج وإتاحة البحر للجميع دون استثناء.

المقالة السابقة
أمير الشرقية يدعم جمعية «سواعد» لتعزيز خدمات ذوي الإعاقة بالسعودية
المقالة التالية
منظمة تونسية تكرم ذوي متلازمة داون المشاركين في مسابقة طبخ بفرنسا