غضب واسع من سياسات حزب العمال تجاه ذوي الإعاقة في بريطانيا

غضب واسع من سياسات حزب العمال تجاه ذوي الإعاقة في بريطانيا

المحرر: عبد الصبور بدر - بريطانيا
سياسات حزب العمال تجاه ذوي الإعاقة

أثار مقترح حكومي جديد في بريطانيا موجة استياء عارمة داخل الأوساط الحقوقية. وذلك بعد الكشف عن توجهات مرتبطة بـ سياسات حزب العمال تجاه ذوي الإعاقة. حيث يتمثل المقترح في تأجيل تمكين الشباب ذوي الإعاقة من الاستفادة من عنصر الصحة ضمن الإعانة الشاملة إلى سن 22 عاما. وهو ما اعتبرته منظمات مختصة خطوة تهدد الحقوق الاجتماعية الأساسية. كما تكشف مرة أخرى ضعف سياسات حزب العمال تجاه ذوي الإعاقة في بعدها التطبيقي.

المنظمات الحقوقية اعتبرت أن هذه الخطوة تمثل تراجعا خطيرا. خاصة أنها تمس فئة عمرية هشة تتراوح بين 18 و21 عاما. وأكدت أن سياسات حزب العمال تجاه ذوي الإعاقة لا يمكن فصلها عن السياق الأوسع للفقر والبطالة. مشيرة إلى أن تبرير القرار بالرغبة في تشجيع العمل يخفي واقعا أكثر تعقيدا.

انتقادات حقوقية وتحذير من الانعكاسات الاجتماعية

وفي هذا الإطار. عبّرت منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة عن رفضها الشديد للمقترح. محذرة من تداعيات مالية مباشرة. قد تدفع آلاف الشباب إلى مزيد من الهشاشة الاقتصادية. وأكدت أن تقليص الدعم لا يخلق فرص عمل. بل يوسع دائرة الإقصاء الاجتماعي.

كما شددت هذه الجهات على أن الشباب ذوي الإعاقة لا يفتقرون إلى الرغبة في العمل. بل يواجهون عوائق هيكلية متراكمة. من بينها ضعف التكييف في أماكن العمل. وغياب سياسات إدماج حقيقية. وهو ما يجعل أي مساس بالدعم المالي إجراء غير عادل.

من ناحية أخرى. اعتبرت المنظمات أن الخطاب الحكومي يعيد إنتاج صور نمطية تمييزية. تصور ذوي الإعاقة كعبء على الدولة. في حين تؤكد المعطيات الرسمية أن أغلب المستفيدين من الإعانة يعانون من اضطرابات نفسية أو نمائية. وهي حالات تستوجب الدعم لا العقاب.

أرقام صادمة ودعوات للتحرك

وفي السياق ذاته. حذّرت منظمة Disability Rights UK من فقدان قرابة 110 آلاف شاب وشابة من ذوي الإعاقة لما يقارب 100 جنيه إسترليني أسبوعيا. وهو ما سيؤثر حتى على العاملين والطلبة الذين يعتمدون على الإعانة لاستكمال دخلهم. وأطلقت حملة وطنية للضغط على النواب من أجل إسقاط المقترح.

بدورها. أكدت جمعية Contact أن العائلات ستتكبد خسائر مالية تفوق 125 جنيها أسبوعيا عند انتقال الأبناء إلى منظومة إعانات البالغين. معتبرة أن هذا التوجه يبعد الشباب عن سوق الشغل بدل إدماجهم فيه.

من جهتها. وصفت منظمة Scope هذه الإجراءات بأنها كارثية. محذرة من دفع مئات الآلاف إلى الفقر. بينما دعت منظمة Sense إلى تحرك عاجل لوقف تنفيذ هذه السياسات. التي تعكس حسب قولها فشلا واضحا في سياسات حزب العمال تجاه ذوي الإعاقة.

وفي موازاة ذلك. فتحت الحكومة البريطانية استشارة عامة بإشراف آلان ميلبورن حول أسباب عزوف الشباب عن العمل والتعليم. وهو ما اعتبرته المنظمات فرصة حاسمة لإسماع صوت ذوي الإعاقة. والتأكيد على أن الحل لا يكمن في تقليص الدعم. بل في الاستثمار في الإنسان. واحترام الالتزامات الدولية. وبناء سياسات عادلة تضمن الكرامة والمساواة.

المقالة السابقة
ولاية جورجيا تقر قانونًا جديدًا يحمي ذوي الإعاقة العقلية من عقوبة الإعدام
المقالة التالية
تقنية جديدة تفتح أبواب الوظائف لذوي الإعاقة الذهنية بأيرلندا