نفذت وزارة الصحة والسكان برنامجًا وطنيًا موسعًا استهدف رفع الوعي الصحي بصحة الفم والأسنان في 21 محافظة على مستوى الجمهورية.
جاءت هذه الجهود ضمن توجه الدولة لترسيخ نهج شامل في تقديم الخدمات الصحية. وكذلك لضمان وصول الرعاية المتخصصة إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وفي هذا السياق ركز البرنامج على تمكين ذوي الهمم من المعرفة الصحية العملية. إضافة إلى تحسين فرص حصولهم على خدمات علاجية آمنة ومستدامة.
وفي السياق نفسه واصلت الوزارة تنفيذ حزمة أنشطة تثقيفية متخصصة داخل المنشآت الصحية وخارجها. وذلك بهدف ترسيخ ممارسات العناية اليومية بالأسنان. وكذلك الوقاية من المشكلات الشائعة. ثم تعزيز ثقافة المتابعة الدورية. بما يراعي الاحتياجات الصحية الخاصة لكل فئة. وبذلك وضعت الدولة أساسًا عمليًا لحماية صحة ذوي الهمم عبر التوعية المستمرة والخدمة المباشرة.
تنظيم موسع ونتائج ميدانية واضحة
أكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان حرص الدولة على تقديم رعاية صحية عادلة وشاملة. وأوضح أن الوزارة نظمت 1824 ندوة تثقيفية. حيث توزعت الندوات بين المستشفيات ووحدات الرعاية الصحية والمجتمع المحلي. كما ركزت الندوات على مهارات بسيطة قابلة للتطبيق اليومي. وبالتالي أسهمت في تغيير أنماط سلوكية ترتبط بصحة الفم والأسنان.
وأضاف عبدالغفار أن الرسائل التوعوية اعتمدت أسلوبًا مبسطًا وتفاعليًا. لذلك وصلت المعلومات بشكل فعّال إلى المستفيدين وأسرهم. ثم عززت قدرة مقدمي الرعاية على المتابعة المنزلية. وفي النتيجة دعمت هذه الخطوات صحة ذوي الهمم من خلال الوقاية المبكرة وتقليل المضاعفات.
خدمات علاجية متخصصة ودعم مؤسسي مستدام
ومن جانبه أوضح الدكتور بيتر وجيه مساعد وزير الصحة للشئون العلاجية أن الأنشطة التثقيفية أفادت 14633 شخصًا. وهو ما يعكس اتساع نطاق التأثير المجتمعي.
كما أشار إلى إتاحة 47 منشأة صحية تقدم خدمات علاج الأسنان تحت التخدير الكلي لذوي الهمم. وهي خدمات ضرورية للحالات المعقدة التي تتطلب تجهيزات خاصة وكوادر مدربة.
وتابع وجيه أن الفرق الطبية تعاملت مع نحو 1200 حالة حتى نهاية عام 2025. وذلك في إطار منظومة أمان طبي صارمة. ثم شدد على أن هذا التوسع يعكس التزام الدولة بتكامل الخدمة من التوعية إلى العلاج. وبما يضمن استمرارية تحسين صحة ذوي الهمم دون انقطاع.
ومن جهتها أكدت الدكتورة منى إبراهيم البيّار مدير الإدارة العامة لطب الأسنان بالوزارة أن الإدارة تضع التثقيف الصحي في صدارة أولوياتها. لأن الوقاية تمثل حجر الأساس في خفض العبء المرضي. كما أوضحت أن توفير خدمات علاجية متخصصة يسير بالتوازي مع برامج التوعية. بما يرفع جودة الحياة ويدعم الاندماج الصحي والمجتمعي.
واختتمت البيّار بالتأكيد على أن استراتيجية طب الأسنان تستند إلى مبدأ العدالة الصحية. ومن ثم تعمل على توحيد فرص الوصول للخدمة. وذلك بما يضمن حق الجميع في رعاية فعالة. ويعزز استدامة صحة ذوي الهمم كأحد مسارات التنمية الصحية الشاملة في الدولة.


.png)

















































