في إطار توجه الدولة المصرية لترسيخ العدالة الاجتماعية. وتعزيز الدمج الكامل في سوق العمل. وجّه وزير العمل محمد جبران رسالة واضحة إلى منشآت القطاع الخاص. دعا فيها إلى الالتزام بالمشاركة في حصر الدولة. وكذلك تحديث عدد ذوي الإعاقة العاملين لديها. من خلال تسجيل البيانات وإرسالها في المواعيد المقررة.
ويأتي هذا التوجيه ضمن قرار وزاري رسمي حمل رقم 271 لسنة 2025. صدر لتنظيم الرصد والمتابعة الميدانية لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام في منشآت القطاع الخاص. وهو القرار الذي بهدف لحماية الحقوق القانونية. إضافة إلى ضمان الالتزام بنسب التشغيل المقررة. وبما يحقق دمجا حقيقيا ومستداما في بيئة العمل.
وفي هذا السياق، أوضح وزير العمل أن القرار يضع إطارا تنظيميا دقيقا لإمساك السجلات. وكذلك تحديث البيانات بصورة دورية. إضافة إلى بناء قاعدة معلومات وطنية دقيقة. تساعد الدولة في معرفة عدد ذوي الإعاقة العاملين فعليا. كما تدعم متخذي القرار في رسم السياسات. وكذلك تكثف الرقابة على التطبيق العملي لأحكام القانون.
إطار قانوني واضح لتنظيم التشغيل
يستند القرار الوزاري إلى مجموعة من المرجعيات التشريعية. من بينها الدستور المصري. وكذلك قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018. وقانون العمل رقم 14 لسنة 2025. كما صدر بعد العرض على المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي. بما يعكس توافقا مؤسسيا على مضمونه وأهدافه.
وبموجب المادة الأولى. تلتزم كل منشأة يعمل بها أشخاص من ذوي الإعاقة أو الأقزام. بإمساك سجل ورقي أو إلكتروني. يتضمن بياناتهم الأساسية. وفقا لشهادات التأهيل أو بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة. إضافة إلى تقديم هذا السجل للجهة الإدارية المختصة عند الطلب. كإجراء رقابي وتنظيمي ثابت.
رصد دقيق لـ عدد ذوي الإعاقة داخل كل منشأة
تنص المادة الثانية على التزام المنشآت بإرسال بيانات مفصلة إلى مديريات العمل المختصة. وذلك خلال شهري يناير ويوليو من كل عام. وتشمل البيانات إجمالي عدد العاملين. وعدد العاملين من الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام. وطبيعة الوظائف التي يشغلونها. وقيمة الأجور التي يحصلون عليها. بما يتيح رصدا دقيقا لـ عدد ذوي الإعاقة داخل كل منشأة.
كما اعتمد القرار نموذجا موحدا للبيانات. يهدف إلى توحيد آليات الحصر على مستوى الجمهورية. وضمان دقة المعلومات. وسهولة مراجعتها. وهو ما يسهم في متابعة الالتزام القانوني. ويعزز فرص الدمج الاقتصادي والاجتماعي لهذه الفئة.
ومن خلال هذا التنظيم. تسعى الدولة إلى الانتقال من الرصد الشكلي إلى المتابعة الفعلية. وربط البيانات بالسياسات. وتحقيق استدامة التشغيل. خاصة مع تزايد الاهتمام الرسمي بملف عدد ذوي الإعاقة وحقوقهم في العمل اللائق.
ويؤكد القرار في مادته الرابعة. أن العمل به يبدأ من اليوم التالي لنشره في الوقائع المصرية. في رسالة حاسمة للقطاع الخاص. مفادها أن الدولة جادة في بناء قاعدة بيانات دقيقة. وضمان بيئة عمل عادلة. تقوم على تكافؤ الفرص. واحترام القانون. وحماية حقوق جميع المواطنين. وعلى رأسهم الفئات الأولى بالرعاية.


.png)

















































