في إطار الاحتفال باليوم العالمي للغة برايل، الذي يوافق الرابع من يناير من كل عام. تواصل وزارة التضامن الاجتماعي المصرية تعزيز التمكين والدعم لذوي الإعاقة البصرية. وذلك من خلال مجموعة متكاملة من السياسات والبرامج التي تستهدف تعزيز حقهم في التعليم والمشاركة الكاملة في المجتمع.
وفي هذا السياق، تلقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي. تقريرًا من خليل محمد خليل، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة. استعرض خلاله أبرز الخدمات والجهود التي تقدمها الوزارة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. وبشكل خاص الطلاب المكفوفين الملتحقين بالجامعات.
لغة برايل.. وسيلة أساسية للمعرفة والاستقلال والكرامة الإنسانية
وبدايةً، أكد التقرير أن الاحتفال باليوم العالمي للغة برايل يمثل فرصة مهمة للتوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. كما يعكس قيم الاحترام والمساواة، فضلًا عن تأكيده أن لغة برايل تعد وسيلة أساسية للمعرفة والاستقلال والكرامة الإنسانية.
وانطلاقًا من هذا المنطق. أوضح التقرير أن وزارة التضامن الاجتماعي حرصت على دعم تكافؤ الفرص في التعليم العالي. حيث قامت بتوزيع 2000 جهاز لاب توب ناطق مزود ببرامج قارئة للشاشة. وذلك لمساندة الطلاب ذوي الإعاقة البصرية في استكمال دراستهم الجامعية بسهولة واستقلالية.
وفي الوقت نفسه، واصلت الوزارة صرف منح دراسية شهرية للطلاب المكفوفين الملتحقين بالجامعات الحكومية. دعمًا لاستقرارهم التعليمي، كما سددت المصروفات الدراسية للطلاب المتعثرين عن السداد. بما يضمن استمرارهم في العملية التعليمية.
وعلى صعيد متصل، استمرت وزارة التضامن الاجتماعي في التوسع بشبكة الحماية الاجتماعية. حيث وجهت الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم إلى الاستفادة من برنامج «كرامة» للدعم النقدي. وذلك وفقًا لشروط الاستحقاق.
بالإضافة إلى إصدار بطاقات إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة. بما يمكنهم من الحصول على التيسيرات التي كفلها قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. رقم 10 لسنة 2018.
حملات توعوية بحقوق الطلاب المكفوفين
وفي الإطار نفسه، نظمّت الوزارة حملات توعوية داخل الجامعات الحكومية. من خلال وحدات التضامن الاجتماعي داخل الحرم الجامعي. وذلك بهدف نشر ثقافة الدمج وتعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الطلاب المكفوفين
وبالتوازي مع ذلك، وفرت الوزارة طباعات بلغة برايل داخل 18 جامعة. كما وزعت 1000 عصا بيضاء جديدة بالتعاون مع مديريات التضامن الاجتماعي والجمعيات الأهلية. دعمًا لاستقلالية الحركة والتنقل.
ومن ناحية أخرى، أشار التقرير إلى إطلاق الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة «تأهيل». بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة العمل.
حيث تعمل الشبكة على توفير خدمات التأهيل والتدريب والتوظيف، ومساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة على الاندماج المهني في سوق العمل.
وعلى مستوى الإتاحة العامة، نفذت وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع وزارة النقل. تجهيز 35 محطة مترو و15 محطة سكة حديد بمسارات ملموسة وأرضيات إرشادية. بما يسهم في تيسير الحركة الآمنة والمستقلة للأشخاص المكفوفين
دعم مؤسسات تأهيل ورعاية ذوي الإعاقة البصرية
وفي سياق متكامل. واصلت الوزارة دعمها للمؤسسات المتخصصة في رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. وعلى رأسها مؤسسة النور والأمل لرعاية الكفيفات. التي تقدم برامج تعليمية وثقافية وفنية تستهدف تمكين الفتيات وتنمية قدراتهن.
وفي الختام، أكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة. التي تضع تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن أولويات العدالة الاجتماعية.
كما دعت المواطنين إلى دعم الأشخاص ممن لديهم إعاقة البصرية في حياتهم اليومية. مؤكدة أن لغة برايل ليست مجرد وسيلة للقراءة. بل طريق للمعرفة والاستقلال وقياس حقيقي لوعي المجتمعات.


.png)

















































