«زايد لأصحاب الهمم» شريكاً في مختبر أفكار الشباب بالإمارات

أطلق مجلس أبوظبي للشباب مبادرة وطنية جديدة تعكس توجه دولة الإمارات نحو تمكين الطاقات الشابة. وجاءت المبادرة بالشراكة مع مجلس شباب هيئة زايد لأصحاب الهمم. وتهدف إلى تعزيز المشاركة المجتمعية. وإبراز دور الشباب في صناعة المستقبل.

وفي هذا السياق برزت مبادرة مختبر أفكار الشباب بوصفها منصة تفاعلية جمعت الطاقات الشابة مع أصحاب الهمم لصياغة حلول عملية تتجاوز التحديات التقليدية وتفتح آفاقاً جديدة للإبداع القائم على التكنولوجيا الحديثة.

وجاءت مبادرة مختبر أفكار الشباب ثمرة تعاون مؤسسي بين مجلس أبوظبي للشباب ومجلس شباب هيئة زايد لأصحاب الهمم. وقد عكست هذه الشراكة توجهاً واضحاً نحو دمج مختلف فئات المجتمع في مسار واحد يقوم على المشاركة والتكامل. ومن خلال هذا الإطار التعاوني، تحولت الجلسة إلى مساحة مفتوحة للحوار البنّاء وتبادل الخبرات بين الشباب من قطاعات متنوعة وأصحاب الهمم.

منصة إماراتية للحوار والتمكين

في مستهل الجلسات، ركّز المشاركون على تحديد أبرز التحديات التي تواجه الشباب في المرحلة الراهنة. ثم انتقل النقاش بسلاسة إلى استكشاف الفرص الممكنة التي يمكن أن يقدمها الذكاء الاصطناعي في معالجة هذه التحديات. وقد لعب مختبر أفكار الشباب دور الحلقة الوصل بين الرؤية والطموح، حيث أتاح بيئة تفاعلية تشجع على التفكير خارج الأطر التقليدية وتعزز العمل الجماعي.

كما أسهم تنوع الخلفيات المهنية والتعليمية للمشاركين في إثراء النقاشات. ومع كل فكرة تُطرح، كانت تتشكل رؤية أكثر شمولاً تعكس احتياجات واقعية وتطمح في الوقت ذاته إلى حلول مستقبلية قابلة للتطبيق. وهنا برز مختبر أفكار الشباب كأداة عملية لترجمة الأفكار إلى مسارات عمل واضحة.

الذكاء الاصطناعي بلا حواجز

في مرحلة لاحقة، جرى التركيز على توظيف الذكاء الاصطناعي بوصفه محركاً رئيسياً للابتكار. وقد أكد المشاركون أن التكنولوجيا الحديثة يمكن أن تكون جسراً لتقليص الفجوات وخلق فرص متكافئة للجميع. ومن خلال مختبر أفكار الشباب، تحولت المفاهيم التقنية إلى حلول إنسانية تراعي التنوع وتضع أصحاب الهمم في قلب عملية الابتكار.

ولم تقتصر التجربة على العصف الذهني فقط. بل امتدت لتشمل بناء نماذج أولية للأفكار المقترحة، ما عزز الإحساس بالمسؤولية المشتركة تجاه النتائج. وقد تكرس هذا النهج في رسالة واضحة مفادها أن الإبداع لا يعرف الحدود، وأن الشمولية ليست خياراً بل ضرورة تنموية.

وفي ختام الفعالية، وجّه المنظمون الشكر لكل من أسهم في إنجاح مختبر أفكار الشباب، مؤكدين أن هذه التجربة تمثل خطوة متقدمة ضمن مسار وطني يضع الشباب في صدارة التحول المعرفي والتقني. كما شددوا على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات لضمان استدامة الابتكار وتعزيز مكانة الإمارات كمركز إقليمي للأفكار الخلاقة.