شاركت فتيات مصريات صم وضعاف سمع في معرض «أهلاً رمضان» وذلك في إطار مبادرة «ابدأ مشروعك» التي أطلقها نادي روتاري كايرو إنتربرينورز، في مصر، لدعم وتمكين المشروعات الصغيرة، وقدمن منتجات صنعت بأياديهن، حيث وقفت كل فتاة بجوار منتجها بفخر وثقة. في تجربة تؤكد أن الدمج المجتمعي يبدأ عند إتاحة الفرص الحقيقية.
مصريات صم بطلات معرض «أهلاً رمضان»
جاءت هذه المشاركة كمرحلة تالية. ومتكاملة لبرنامج التدريب الذي خضعت له الفتيات سابقًا. في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. والذي ركّز على تنمية المهارات وبناء الوعي بإدارة المشروعات الصغيرة. وتحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتسويق.
ومع الانتقال إلى المعرض. خرجت الفتيات المصريات الصم من الإطار النظري إلى التجربة العملية المباشرة. في احتكاك حقيقي بالسوق والجمهور. ليصبحن صاحبات مشروع يقفن أمام منتجاتهن بثقة، ويتفاعلن مع الزوار بلغة مختلفة عنوانها الإصرار والعمل.

وهؤلاء الفتيات كن من بين المرشحات اللاتي قدمتهن المؤسسة العربية لذوي الإعاقة السمعية، بترشيح مباشر من الدكتورة حنان علي، رئيس المؤسسة، للالتحاق ببرنامج تدريب «ابدأ مشروعك» الذي نظمه نادي روتاري كايرو إنتربرينورز. في إطار رؤية تستهدف إعداد رائدات أعمال قادرات على دخول سوق العمل بثقة واستقلال. وهنا لم يصبح الصوت هو وسيلة التواصل الوحيدة، بل كانت الأيادي والتفاصيل ونظرات الاعتزاز التي قالت الكثير عن رحلة طويلة من التحدي والإصرار.
الدمج الحقيقي يبدأ من التمكين الاقتصادي
وفي هذا الإطار أكدت الدكتورة حنان علي، رئيس المؤسسة العربية لذوي الإعاقة السمعية، لـ«جسور»: “أن هذه المشاركة تمثل نموذجًا فعليًا للدمج. حيث كانت مشاركة الفتيات الصم في هذا المعرض ترجمة حقيقية لمرحلة التدريب. وخطوة عملية نحو الاستقلال الاقتصادي. وأجمل ما في المشهد أن ترى كل رائدة أعمال تقف بفخر واعتزاز بجوار عملها.
وتقول: انظروا ماذا صنعت. حيث قدّمت الفتيات مجموعة متنوعة من المنتجات اليدوية. لكل منها طابع خاص ولمسة شخصية تعكس شغف صاحبتها. لتتحول كل قطعة إلى قصة. وكل شراء إلى دعم مباشر لمشروع إنساني ملهم، وهذا هو الدمج الفعّال، حين نمنح الفرصة ونثق في القدرات”.

وأضافت رئيس المؤسسة العربية للصم: “نشكر من القلب الدكتورة دينا المنزلاوي، رئيس نادي كايرو إنتربرينورز، على الدعم غير المحدود. والإيمان بقدرات أخواتنا من السيدات الصم وضعاف السمع. وتنمية مشروعاتهن. هذا الدعم الممتد يصنع فارقًا حقيقيًا، ويؤسس لتمكين مستدام لا يتوقف عند فعالية واحدة”.
ويأتي جناح المبادرة ضمن رؤية نادي روتاري إنتربرينورز. الداعمة للمشروعات الصغيرة والإنسانية. من خلال ربط التدريب بالتطبيق العملي. وتوفير منصات عرض وتسويق حقيقية. بما يضمن استمرارية المشروعات. ويعزز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع وسوق العمل. على أسس عادلة ومستدامة. بحيث يصبح الزائر ليس فقط متسوقًا، بل شريكًا في رحلة تمكين حقيقية. فكل اختيار كان دعمًا مباشرًا لفتاة صماء تحلم بمستقبل أفضل، وخطوة حقيقية نحو مجتمع أكثر شمولًا، يسمع فيه القلب قبل الأذن.


.png)


















































