مفتي مصر: السيرة النبوية نموذج في دعم ذوي الهمم

مفتي مصر: السيرة النبوية نموذج في دعم ذوي الهمم

المحرر: عبد الصبور بدر - مصر

أكد مفتي مصر حرصه على فتح قنوات تعاون مؤسسية مع المجلس القومي لذوي الإعاقة. وأوضح أن هذا الملف يحظى بأولوية واضحة داخل دار الإفتاء المصرية.

وفي هذا السياق، شدد على أن دعم حقوق ذوي الهمم يمثل التزامًا دينيًا ومجتمعيًا. لذلك، تعمل المؤسسات الدينية على ترسيخ هذا النهج داخل الخطاب الإفتائي المعاصر.

وأضاف مفتي مصر أن الحديث عن قضايا ذوي الهمم لم يعد ترفًا فكريًا. بل أصبح ضرورة حياتية تفرضها التحديات المجتمعية الراهنة. ومن ثم، دعا إلى مقاربة دينية واعية تعزز مفاهيم الكرامة الإنسانية. وفي الوقت نفسه، تبتعد عن أنماط الخطاب القائمة على الشفقة أو العزل غير المقصود.

مفاهيم الكرامة والاعتراف الإنساني

أوضح مفتي مصر أن السيرة النبوية تقدم نموذجًا عمليًا واضحًا في التعامل مع ذوي الهمم. وأشار إلى أن النبي، صلى الله عليه وسلم، رسخ مبدأ الاعتراف الكامل بإنسانية الجميع. كما بيّن أن الرعاية في الإسلام تقوم على العدل والمشاركة، لا على التمييز أو الانتقاص. وبالتالي، يصبح الدمج المجتمعي واجبًا أخلاقيًا قبل أن يكون خيارًا تنظيميًا.

وفي السياق ذاته، أكد أن جميع البشر في اختبار دائم. وأوضح أن اختلاف القدرات لا ينتقص من القيمة الإنسانية. لذلك، شدد على أهمية نشر وعي ديني يعزز تقبل التنوع البشري. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى خطاب إفتائي رشيد يخاطب المجتمع بلغة واضحة ومسؤولة.

وأشار مفتي مصر إلى أنه سيجري التنسيق مع المجلس القومي لذوي الإعاقة بشأن عدد من المحاور العملية. ولفت إلى أن هذه المحاور تستهدف دعم الحقوق، وتعزيز الوعي، وتثبيت مفاهيم الدمج الشامل. كما أوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات تنفيذية ملموسة في هذا الإطار.

ندوة فكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

جاءت تصريحات مفتي مصر خلال ندوة فكرية احتضنها جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب. وحملت الندوة عنوان «الفتوى ودعم حقوق ذوي الهمم». وناقشت دور الفتوى في ترسيخ قيم العدل والرحمة داخل المجتمع. كما ركزت على أهمية التكامل بين المؤسسات الدينية والرسمية.

وشارك في الندوة عدد من الشخصيات الأكاديمية والدعوية. ومن بينهم نائب رئيس جامعة الأزهر الشريف، والمشرف العام على المجلس القومي لذوي الإعاقة. كما حضرت نخبة من المفكرين والمثقفين، إلى جانب جمهور المعرض. وأدارت الحوار إعلامية متخصصة في الشأن المجتمعي.

وأكد المشاركون أن الفتوى الواعية تمثل أداة مؤثرة في دعم حقوق ذوي الهمم. كما شددوا على ضرورة تطوير الخطاب الديني بما يتماشى مع قضايا الدمج والمواطنة. وفي ضوء ذلك، دعا الحضور إلى استمرار هذه الندوات داخل الفعاليات الثقافية الكبرى.

المقالة السابقة
معرض أسترالي يسلط الضوء على ذوي الإعاقة بالشعوب الأصلية