بينما يحتفي العالم في الثامن من مارس باليوم العالمي للمرأة. تبرز في الأردن مبادرات نوعية تعكس تحولًا حقيقيًا في مسار تمكين النساء ذوات الإعاقة. حيث تسلط سلسلة أفلام «ذات». الضوء على تجارب إنسانية ملهمة لنساء استطعن تجاوز الحواجز الاجتماعية والاقتصادية. وقصص نساء يتخدين الإعاقة وينجحن في إثبات قدراتهن داخل سوق العمل بكفاءة واقتدار.
نساء يتحدين الإعاقة ويعدن تشكيل الصور النمطية التى تحاصرهن
وتأتي هذه السلسلة بحسب وكالة الأنباء الأردنية«بترا» التي أطلقها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. لتكشف من جهة، عن قصص كفاح حقيقية، ومن جهة أخرى لتعيد تشكيل الصورة النمطية. التي طالما حصرت النساء ذوات الإعاقة في إطار الرعاية فقط. وفي المقابل تقدم «ذات» نموذجًا مختلفًا يقوم على الشراكة والتمكين والاستقلال الاقتصادي.
وفي هذا السياق، تؤكد رئيسة لجنة المرأة في المجلس روان بركات أن التمكين الاقتصادي يمثل خطوة أساسية نحو استقلال المرأة ذات الإعاقة. كما توضح أن السياسات الحديثة تسعى إلى دمج هذه الفئة داخل الخطط الوطنية الشاملة. وليس في برامج معزولة.
ومن ناحية أخرى، يشير الإعلامي رامي زلوم، عضو لجنة المرأة، إلى أن تغيير النظرة المجتمعية يشكل نقطة البداية الحقيقية للتمكين. ولذلك تعتمد سلسلة ذات على تقديم قصص واقعية تبرز الكفاءة والإنتاجية.
وفي الإطار نفسه، تقدم السلسلة نماذج متعددة لنساء نجحن في تحويل التحديات إلى فرص. فعلى سبيل المثال، تعمل الشابة آيات في أحد مصانع الأغذية. وقد واجهت صعوبة في التواصل بسبب الإعاقة السمعية.
ومع ذلك، استخدمت الكتابة وقراءة الشفاه للتفاعل مع زملائها، كما واصلت تطوير مهاراتها حتى أثبتت كفاءتها في خط الإنتاج.
«ذات» تعكس تحولًا مهمًا في مفهوم تمكين النساء ذوات الإعاقة
وبالتوازي مع ذلك، اختارت الفنانة إلهام الحوامدة طريق الإبداع الفني عبر النقش على النحاس. حيث ترى في عملها مصدر طاقة ومتعة في الوقت نفسه. وقد شاركت في معارض فنية عديدة، كما لاقت أعمالها تقديرًا من جمهور يقدر هذا الفن.
ومن ناحية أخرى، نجحت السيدة عايدة في تأسيس مشروعها الصغير “دكانة”، حيث وفرت لنفسها مصدر دخل كريم. وفي السياق ذاته، تعمل الشابة زهرة في مدينة ألعاب. وقد أكدت أن الدورات التدريبية المتواصلة ساعدتها على تطوير شخصيتها وتعزيز ثقتها بنفسها.
وعلاوة على ذلك، تشجع مدربة العمل أسماء الزبن الأشخاص ذوي الإعاقة على التمسك بالطموح. إذ تؤكد أن الإيمان بالذات يمثل الخطوة الأولى نحو النجاح.
وفي المقابل، يؤكد عدد من أصحاب العمل أن تجربة الدمج انعكست إيجابيًا على بيئة العمل. فالدكتور نور خريس، مدير شركة ميس الورد للألعاب الإلكترونية. يرى أن الموظفين من ذوي الإعاقة أضافوا أفكارًا إبداعية جديدة إلى عملية تصميم الألعاب. كذلك يشدد فريد خلف. مدير مطعم شمس البلد. على أن الكفاءة وحدها تحدد فرص العمل.
وفي النهاية، تعكس سلسلة “ذات” تحولًا مهمًا في مفهوم تمكين النساء ذوات الاحتياجات الخاصة، كما تقدم خريطة طريق نحو سوق عمل أكثر شمولًا، يقوم على العدالة وتكافؤ الفرص.


.png)


















































